وكالة سوا الاخبارية - 8/17/2026 12:33:22 PM - GMT (+2 )
أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، إصابة ما لا يقل عن 10 أسيرات فلسطينيات بمرض الجرب (السكابيوس) في سجن "الدامون" الإسرائيلي، محذرا من اتساع انتشاره في ظل ظروف صحية وإنسانية قاسية.
وقال النادي في بيان صحفي، إن 10 إصابات لأسيرات بمرض الجرب تأكدت استنادا إلى زيارات أجرتها مؤسسات حقوقية للأسيرات أخيرا، بينها نادي الأسير.
وأوضح أن سجن "الدامون" يضم أكثر من 90 أسيرة فلسطينية، بينهن حوامل وقاصرات وأخريات يعانين من مشكلات صحية مزمنة.
وأرجع النادي تفشي المرض إلى "الظروف الصحية والإنسانية القاسية" التي قال إن إدارة السجون الإسرائيلية تفرضها على الأسيرات، وفي مقدمتها الرطوبة العالية وشح مواد التنظيف والاكتظاظ وانعدام التهوية الكافية والنقص الحاد في الملابس.
وأضاف أن الظروف ذاتها أسهمت في انتشار المرض على نطاق واسع بين الأسرى الفلسطينيين منذ مايو/ أيار 2024.
وأشار النادي إلى أن استمرار انتشار الجرب بعد أكثر من عامين على رصده "يعكس غياب أي معالجة جدية" للأسباب المؤدية إلى تفشيه.
وأوضح أن مؤسسات مختصة، بينها منظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، قدمت التماسات للمطالبة بتوفير العلاج للمصابين ومعالجة الظروف المسببة للمرض، "إلا أن الاستجابة الإسرائيلية بقيت محدودة ولم تؤد إلى وقف انتشاره أو توفير حماية حقيقية للأسرى".
وأضاف النادي أن الجرب تحول، في ظل الحرمان من العلاج واستمرار الظروف المسببة له، من مرض جلدي إلى "خطر حقيقي" على حياة الأسرى، مشيرا إلى تسجيل حالات تفاقمت فيها الأوضاع الصحية ووصلت إلى مضاعفات خطيرة.
وبين أن عددا كبيرا من الأسرى أصيبوا بالمرض وتعافوا منه جزئيا قبل أن يصابوا به مجددا بسبب استمرار الظروف ذاتها داخل السجون، فيما يعاني آخرون منه منذ أشهر، وتجاوزت مدة إصابة بعضهم 5 أشهر متواصلة، دون تلقي علاج فعلي أو تدخل طبي، وفق البيان.
ولفت إلى أن المصابين يعانون من الدمامل والتقرحات الجلدية والالتهابات الحادة والحكة الشديدة، ما يحرمهم من النوم ويؤثر في قدرتهم على الحركة بصورة طبيعية، فضلا عن آثار نفسية ناجمة عن استمرار المرض والألم لشهور طويلة.
واتهم النادي إدارة السجون الإسرائيلية باتباع سياسات قال إنها تشكل "منظومة أوسع من التعذيب والإهمال الطبي الممنهج" بحق الأسرى، معتبرا أن الأمراض والأوبئة والحرمان من الرعاية الطبية تستخدم كأدوات لاستنزاف الأسرى وتعريض حياتهم للخطر.
وطالب منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بـ"التحرك العاجل" للضغط على إسرائيل لإنهاء الظروف التي تساعد على انتشار الأمراض داخل السجون، وضمان توفير العلاج والرعاية الصحية لجميع الأسرى، خاصة المصابين بأمراض معدية وخطيرة.
كما دعا إلى فتح تحقيق دولي في ظروف انتشار الأمراض داخل السجون ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500، بينهم أطفال ونساء، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


