شبكة قدس الإخبارية - 8/17/2026 4:52:23 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: تتصاعد الدعوات داخل الاحتلال لهدم مبان مرتفعة في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، بذريعة أنها تتيح مراقبة المناطق الفلسطينية المحتلة، في تحريض يترافق مع مطالبات بتقييد ارتفاع المباني في المدينة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة إسرائيليا يتجول قرب قلقيلية ويوثق مبانيها، متحدثا عن قربها من شارع 6، ومطالبا حكومة الاحتلال بهدم العمارات المرتفعة في المدينة، ومطلقا تحذيرات مرتبطة بما وصفه بإمكانية تكرار أحداث 7 أكتوبر من داخل قلقيلية.
ولم يقتصر التحريض على أصوات من المستوطنين، إذ دعا عضو الكنيست أريئيل كالنر رئيس أركان جيش الاحتلال ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى هدم المباني المرتفعة في المدينة.
ويقول المختص بالشأن الاستيطاني محمد أبو الشيخ إن هذا التحريض يرتبط بخطط قديمة تستهدف قلقيلية، مشيرا إلى أن سموتريتش سبق أن أعلن ضرورة تدمير المباني المرتفعة في المدينة.
وأضاف أبو الشيخ أن جيش الاحتلال أعلن قبل أسبوع أنه يدرس إصدار قرار يقضي بمنع تجاوز ارتفاع المباني في قلقيلية 10 طوابق، معتبرا أن التحريض الحالي يهدف إلى تحويل مخططات قديمة إلى قرارات وإجراءات عسكرية جديدة.
وأشار في تصريحات لموقع "الجزيرة نت" إلى أن التجمعات السكانية المحيطة بقلقيلية تواجه بدورها قرارات تتعلق بوقف البناء والهدم، في ظل عدم منح الاحتلال توسعات للمخططات الهيكلية، بالتزامن مع توسع السكان أفقيًا.
ويرى أبو الشيخ أن التحريض على المباني المرتفعة يأتي في سياق أوسع من القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في المحافظة، بما يفتح الطريق أمام إجراءات جديدة تستهدف العمران الفلسطيني في قلقيلية.
وتحاصر قلقيلية من جهاتها المختلفة منظومة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية، فيما يمتد جدار الفصل على طول أراضيها الغربية.
وبحسب المعطيات الواردة، أقام الاحتلال أكثر من 25 مستوطنة وبؤرة استيطانية في محيط قلقيلية منذ عام 1975، وتسيطر هذه المستوطنات على أكثر من نصف مساحة المحافظة، فيما يقيم سموتريتش في مستوطنة كدوميم شرقي المحافظة.
وتبلغ مساحة محافظة قلقيلية نحو 170 ألف دونم، ولا تصنف سوى 3% من أراضيها ضمن مناطق "أ" و"ب"، بينما تقع 97% منها ضمن المنطقة "ج"، الأمر الذي يقيّد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ويحد من إمكانات التوسع العمراني.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


