بن غفير يقتحم الجواريش ويشرف على هدم نحو 10 حظائر
وكالة سوا الاخبارية -

هدمت آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، نحو 10 حظائر للمواشي والخيول في حي الجواريش بمدينة الرملة، بذريعة "البناء دون ترخيص"، وذلك بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ورافقت آليات الهدم قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة، التي انتشرت لتأمين حماية بن غفير، إلى جانب تنفيذ عمليات الهدم في الحي.

وبحسب الأهالي، عملت الآليات على هدم مبانٍ مخصصة لتربية المواشي وإسطبل للخيول، بذريعة البناء دون ترخيص.

وقال الناشط إبراهيم بدوية من مدينة الرملة، إن "هذه الجولة استفزازية وتهدف إلى استفزاز أهالي المدينة، في محاولة من هذا الوزير لإشعال هبة كرامة ثانية، قبل أن يودّع هذه الحكومة".

وأضاف أن "كل خطوات هذا الوزير تهدف إلى رفع رصيده الانتخابي، لكنها لم ولن تنجح، وهذه الأيام الأخيرة له في الحكومة. وبأصواتنا سنقوم باقتلاعه من هذه الحكومة التي تتلذذ بالتدمير".

وتأتي عمليات هدم المنازل والمنشآت في البلدات العربية داخل إسرائيل في ظل أزمة تخطيط وبناء مستمرة منذ عقود، إذ تعاني العديد من البلدات العربية من نقص في الأراضي المخصصة للبناء ومن مخططات هيكلية لا تواكب النمو السكاني، إلى جانب قيود على توسيع مناطق النفوذ ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي العربية.

وتقول جهات عربية إن هذه الظروف تجعل الحصول على تراخيص بناء أمرًا بالغ الصعوبة، ما يدفع عائلات إلى البناء دون ترخيص لتوفير السكن لأفرادها، الأمر الذي يعرّض منازلها والمنشآت التابعة لها لأوامر الهدم والغرامات والملاحقة القانونية.

وتتركز عمليات الهدم، وفق معطيات وتقارير مختلفة، في البلدات العربية وفي التجمعات البدوية في النقب، حيث تواجه آلاف المنازل والمنشآت خطر الهدم بسبب عدم استصدار تراخيص بناء. وتؤكد جهات تمثيلية عربية أن معالجة الظاهرة تتطلب توسيع مناطق النفوذ، والمصادقة على خرائط هيكلية جديدة، وتوفير أراضٍ للبناء، وتسهيل إجراءات الترخيص بدل الاكتفاء بفرض أوامر الهدم.

وفي المقابل، تقول السلطات الإسرائيلية إن عمليات الهدم تأتي في إطار "تطبيق قوانين التخطيط والبناء"، وإنها تستهدف "مبانٍ شُيّدت من دون تراخيص سارية". غير أن القيادات العربية ومنظمات حقوقية تنتقد هذه السياسة، وتعتبر أن تطبيق القانون في هذا المجال لا يمكن فصله عن التمييز التاريخي في سياسات التخطيط وتوزيع الأراضي والموارد.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد