خاص | سيارات معدلة وحلبة خاصة.. أريحا تستعد لسباق السرعة للمحترفين 2026
شبكة راية الإعلامية -

يستعد الاتحاد الفلسطيني لرياضة السيارات والدراجات النارية لإطلاق الجولة الأولى من سباق السرعة للمحترفين لعام 2026، يوم الجمعة الموافق 21 آب/أغسطس، على حلبة جامعة الاستقلال في مدينة أريحا، بمشاركة نحو 44 متسابقًا، في واحدة من أبرز فعاليات رياضة المحركات الفلسطينية لهذا الموسم.

وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني لرياضة السيارات والدراجات النارية، عبد الله الشعراوي، إن السباق سينطلق عند الساعة الرابعة عصرًا، مشيرًا إلى أن الجولة تمثل النشاط الثالث للاتحاد في موسم 2026، بعد تنظيم سباق الهواة في أيار/مايو، والجولة الأولى من سباقات الدريفت للمحترفين.

وتأتي الجولة الجديدة ضمن برنامج الاتحاد لتوسيع قاعدة رياضة السيارات في فلسطين وإتاحة المجال أمام السائقين لتطوير قدراتهم والانتقال تدريجيًا من مستوى الهواة إلى المنافسة الاحترافية.

السرعة تختلف عن الدريفت

وأوضح الشعراوي في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن سباقات السرعة تعتمد بصورة أساسية على الزمن، إذ يحسم التوقيت المسجل ترتيب المتسابقين، ويكون صاحب الزمن الأقل هو المتصدر.

أما سباقات الدريفت أو الانجراف، فتقوم على مهارات القيادة والاستعراض والتحكم بالمركبة، ويجري احتساب نقاط للمتسابقين وفق طريقة القيادة والأداء الفني.

وأشار إلى أن الاتحاد أنهى الجولة الأولى من سباقات الدريفت للمحترفين، لينتقل الآن إلى منافسات السرعة، ضمن موسم يشهد عودة متنامية لرياضة السيارات بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.

تضاعف عدد المشاركين

وقال الشعراوي إن أحد أبرز مؤشرات نجاح الموسم الحالي يتمثل في الزيادة الملحوظة بأعداد المتسابقين والجمهور.

وأوضح أن عدد المشاركين في الجولة المقبلة سيصل إلى نحو 44 متسابقًا، مقارنة بنحو 20 متسابقًا في الفترات التي سبقت توقف النشاط، ما يعني تضاعف قاعدة المشاركة تقريبًا.

وأشار إلى أن النشاطات السابقة شهدت حضورًا جماهيريًا تجاوز 3 آلاف شخص في كل فعالية، وهو ما يعكس، بحسبه، اتساع قاعدة المهتمين برياضة السيارات في فلسطين.

وكانت جولة الدريفت للمحترفين التي أقيمت في أريحا خلال تموز/يوليو قد سجلت حضورًا جماهيريًا تجاوز 3 آلاف متفرج، فيما شارك فيها 35 سائقًا محترفًا وفق الاتحاد والاتحاد الدولي للسيارات.

الحلبة بدلًا من الشارع

وأكد الشعراوي أن الاتحاد لا ينظر إلى رياضة السيارات باعتبارها مجرد هواية مرتبطة بالسرعة، وإنما يسعى إلى توفير بيئة آمنة ومنظمة للشباب الذين يمتلكون شغفًا بالسيارات والمحركات.

وقال إن هناك طاقات كبيرة لدى الشباب تحتاج إلى مساحة مناسبة لتفريغ قدراتها، موضحًا أن رسالة الاتحاد تتمثل في توفير مكان مرخص ومجهز يسمح لهم بممارسة هذه الهواية بعيدًا عن الشوارع.

وأضاف أن ممارسة السرعة أو الاستعراض في الشوارع تعرض السائق والمارة للخطر، فضلًا عن المسؤولية القانونية، بينما توفر الحلبات المنظمة مسارًا واضحًا، وجمهورًا، وتغطية إعلامية، وإجراءات أمن وسلامة متخصصة.

سيارات معدلة.. ومكان لاختبار القدرات

وأشار الشعراوي إلى انتشار السيارات الرياضية والمعدلة في الشوارع، والتي تمتلك قدرات عالية لا تتناسب مع طبيعة الطرق العامة، معتبرًا أن الحلبة توفر المكان الأنسب أمام أصحاب هذه السيارات لإظهار مهاراتهم.

وقال إن الاتحاد يريد نقل هذه الممارسة من الشوارع إلى إطار رياضي منظم، بحيث يستطيع السائق اختبار قدرات سيارته ومهاراته في بيئة آمنة وتحت إشراف متخصصين.

من الهواية إلى الاحتراف

وأوضح الشعراوي أن عددًا من المتسابقين الذين بدأوا بالمشاركة في سباقات الهواة خلال الأشهر الماضية انتقلوا إلى منافسات المحترفين بعد اكتشاف قدراتهم وتطور مستواهم.

وأشار إلى أن بعض المشاركين خاضوا التجربة الأولى في سباقات الهواة، ثم عادوا للمشاركة في سباقات المحترفين، وهو ما يعتبره الاتحاد مؤشرًا على نجاح منظومة اكتشاف المواهب وتطويرها.

وأكد أن الاتحاد يتطلع إلى زيادة عدد المشاركين جولة بعد أخرى، وفتح المجال أمام مزيد من الشباب للانتقال من الهواية إلى الاحتراف.

مشاركة نسائية تتوسع تدريجيًا

ولفت رئيس الاتحاد إلى حضور العنصر النسائي في الفعاليات السابقة، مؤكدًا أن رياضة السيارات ليست حكرًا على الشباب الذكور.

وقال إن أبواب المشاركة مفتوحة أمام الفتيات، وإن الاتحاد يسعى إلى توفير مزيد من المساحات التدريبية التي تساعد على توسيع قاعدة المشاركة النسائية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حضور نسائي بدأ يظهر في رياضة المحركات الفلسطينية؛ إذ شهدت إحدى جولات الدريفت للمحترفين في 2026 مشاركة نسائية، في خطوة وصفها الاتحاد الدولي للسيارات بأنها محطة مهمة نحو رياضة محركات أكثر شمولًا.

التدريب شرط أساسي.. والشارع ليس مكانًا للتجربة

وشدد الشعراوي على أن قيادة السيارات في السباقات تختلف بصورة كبيرة عن القيادة اليومية، وأن الدخول إلى المنافسات يحتاج إلى تدريب ومهارة وتركيز.

وأوضح أن مستوى التدريب المطلوب يختلف من شخص إلى آخر، بحسب مهارة السائق ونوع السيارة وتجهيزاتها، مشيرًا إلى وجود ساحات مغلقة في عدد من محافظات الوطن يمكن استخدامها للتدريب بصورة آمنة.

ودعا الراغبين في دخول هذه الرياضة إلى التدريب في الأماكن المخصصة وعدم ممارسة التجارب في الشوارع.

فرصتان لكل متسابق لتحسين زمنه

وأوضح أن نظام السباق يمنح جميع المشاركين فرصة لخوض جولتين، بحيث يستطيع السائق استخدام الجولة الثانية لتحسين أدائه وزمنه.

وأشار إلى أن الجولة الثالثة تكون مخصصة لأفضل 10 متسابقين، ما يتيح انتقال أصحاب أفضل النتائج إلى المرحلة النهائية والمنافسة على المراكز الأولى.

من يحق له المشاركة؟

وبيّن الشعراوي أن المشاركة في السباقات متاحة لمن يحمل رخصة قيادة سارية المفعول مضى على إصدارها أكثر من سنتين، دون تحديد عمر معين للمتسابق طالما استوفى الشروط المطلوبة.

وأكد أن هذا الشرط يرتبط بصورة أساسية بإجراءات التأمين والسلامة، وليس بتحديد فئة عمرية بعينها.

منظومة تأمين وسلامة صارمة

وقال رئيس الاتحاد إن السلامة تمثل الأولوية الأولى في جميع النشاطات، مشيرًا إلى وجود تأمين على الحدث يشمل المسؤولية المدنية والجمهور والطاقم الفني والحكام.

وتتطلب المشاركة، وفق الشروط التي أوضحها، أن تكون السيارة مرخصة ومجهزة للمنافسة، وأن يتوفر فيها حزام أمان مثبت ومقعد آمن، إضافة إلى ارتداء السائق خوذة وبدلة سباق وأحذية وقفازات وتجهيزات حماية أخرى، فضلًا عن وجود مطفأة حريق في المركبة.

وأشار إلى حضور الدفاع المدني وسيارة إسعاف والشرطة والأمن خلال الفعاليات، إلى جانب تنظيم مواقع الجمهور والحكام ومسار السباق بطريقة مدروسة لتقليل المخاطر.

وأكد أن الاتحاد لم يسجل، بحسب حديثه، حوادث كبيرة تذكر خلال السنوات الماضية.

«رياضة السيارات ليست زعرنة»

وشدد الشعراوي على ضرورة تغيير الصورة النمطية المرتبطة برياضة السيارات، مؤكدًا أن السرعة وأصوات المحركات والاستعراض يمكن أن تكون جزءًا من رياضة منظمة وليست سلوكًا فوضويًا.

وقال إن المشكلة تكمن في ممارسة هذه الأنشطة في الشوارع، بينما المكان الصحيح هو الحلبات الرسمية التي توفر شروط السلامة والتنظيم.

وأكد أن الاتحاد يحاول تحويل شغف الشباب بالسيارات إلى ممارسة رياضية احترافية، بدلًا من أن تتحول إلى مصدر خطر على السائقين ومستخدمي الطرق.

من البطولات المحلية إلى المشاركات الخارجية

وأوضح الشعراوي أن الطريق نحو الاحتراف لا يتوقف عند المشاركة المحلية، مشيرًا إلى أن المتسابق الذي يحقق نتائج جيدة في البطولات الفلسطينية يمكن أن يحصل على فرصة للمشاركة في المنافسات الخارجية.

وقال إن الاتحاد يفتح المجال أمام المتسابقين المتميزين للمشاركة في بطولات إقليمية، بما يتيح لهم الاحتكاك بسائقين من مستويات أعلى والاستفادة من تجارب تنظيمية وفنية متقدمة.

وأشار إلى مشاركات فلسطينية سابقة في بطولات إقليمية في الأردن ومصر وتركيا، مؤكدًا أن الاتحاد يسعى إلى توسيع هذه المشاركات ودعم الأبطال الفلسطينيين في المنافسات الخارجية.

سباق الجمعة.. محطة جديدة لرياضة المحركات الفلسطينية

ومن المقرر أن تستضيف جامعة الاستقلال في أريحا الجولة الأولى من سباق السرعة للمحترفين لعام 2026، يوم الجمعة 21 آب/أغسطس، عند الساعة الرابعة عصرًا.

ويأمل الاتحاد أن تشكل الجولة محطة جديدة في مسار تطوير رياضة السيارات الفلسطينية، خصوصًا مع ارتفاع أعداد المشاركين والجمهور، وظهور مواهب جديدة تنتقل من سباقات الهواة إلى مستوى المحترفين.

ويؤكد الاتحاد أن الهدف لا يقتصر على تنظيم سباقات جماهيرية، وإنما بناء مسار رياضي متكامل يبدأ بالتدريب واكتشاف المواهب، ويمر بالمنافسات المحلية، وصولًا إلى تمثيل فلسطين في البطولات الإقليمية والدولية.



إقرأ المزيد