جمعية المرأة العاملة للتنمية تستقبل وفدًا من Save the Children لتعزيز الشراكة والتنسيق وتطوير العمل المشترك
شبكة راية الإعلامية -

استقبلت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD) في مقرها الرئيسي في مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء ،وفدًا من Save the Children يمثلون عددًا من الدوائر والتخصصات المختلفة، في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز التعارف المؤسسي، وتبادل المعرفة والخبرات، وتعميق فهم عمل الجمعية وبرامجها وتوجهاتها الاستراتيجية، إلى جانب مراجعة التقدم في الشراكة القائمة ومناقشة فرص تطوير التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت الزيارة في سياق الشراكة القائمة لتنفيذ مشروع"تمكين الفتيات اليافعات في رحلتهن نحو النضج وسط تحديات النزاع في الضفة الغربية"
“Empowering Adolescent Girls to Transition into Adulthood in Conflict-Affected Areas in the West Bank”،
والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الفتيات المراهقات على الانتقال الآمن والواثق إلى مرحلة البلوغ، من خلال تدخلات متكاملة في مجالات المهارات الحياتية والقيادة والمناصرة، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتوفير بيئات آمنة وداعمة للفتيات في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وضم الوفد ممثلين عن عدد من المجالات الفنية والإدارية ذات العلاقة بعمل المشروع، بما في ذلك البرامج، والمتابعة والتقييم والتعلم، والشؤون المالية، والمتابعة، والمشاركة والتشاركية، بما أتاح مساحة واسعة للحوار من زوايا متعددة وعدم حصر النقاش في الجانب البرامجي فقط.
وخلال الزيارة، تم تقديم عرض حول عمل جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وخبرتها في العمل مع النساء والفتيات والفئات الهشة، وطبيعة تدخلاتها في المناطق المهمشة والمتأثرة بالنزاع، إلى جانب عرض شامل حول المشروع وأهدافه ومكوناته ومسار تنفيذه والتقدم المحرز حتى الآن.
كما شكلت الزيارة فرصة للتعرف بصورة أعمق على منهجية الجمعية في العمل، والتي تقوم على وضع احتياجات النساء والفتيات في مركز التدخل، وتعزيز الحماية والتمكين، وتوفير خدمات تراعي السياق واحتياجات الفئات المستهدفة، مع التركيز على العمل الميداني والشراكات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

مناقشة تقدم المشروع والتحديات

تركز جزء أساسي من النقاش على التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، والانتقال من مرحلة التخطيط والتحضير إلى التنفيذ الفعلي في المناطق المستهدفة، بما يشمل تنفيذ برامج المهارات الحياتية، والتوعية بمخاطر الحماية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ومجموعات التعلم بين الأقران، وبناء قدرات اللجان النسوية للحماية، والإسعاف النفسي الأولي، والإرشاد الجماعي، إلى جانب أنشطة المناصرة والقيادة للفتيات.
كما تمت مناقشة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع في السياق الحالي في الضفة الغربية، وخاصة القيود على الحركة، والإغلاقات المتقطعة، والوضع الأمني المتغير، وتأثير ذلك على وصول الفرق والفتيات إلى مواقع التنفيذ، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على مشاركة الفتيات والأسر والمجتمعات.
وأكدت المناقشات أهمية التعامل مع هذه التحديات من خلال التخطيط المرن، والتنسيق المستمر، وتبادل المعلومات، وتطوير إجراءات وقائية مشتركة تضمن استمرار تنفيذ الأنشطة مع الحفاظ على سلامة الفتيات والموظفين والشركاء وجودة التدخلات.

 التعلم المتبادل وتطوير المعرفة

ولم تقتصر الزيارة على متابعة تنفيذ المشروع، وإنما شكلت مساحة مهمة للتعلم المتبادل وتبادل الخبرات بين الفرق المختلفة.
وقد أتاحت مشاركة الزملاء من مجالات البرامج، والمتابعة والتقييم والتعلم، والمالية، والمتابعة، والمشاركة والتشاركية فرصة لفهم مختلف جوانب العمل بصورة أكثر تكاملًا، ومناقشة كيفية الربط بين التنفيذ الميداني، وجودة البيانات، والتعلم، والمساءلة، والجوانب المالية والإدارية.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف، وتطوير مساحات مستمرة لتبادل المعرفة، بما يساهم في تحسين جودة البرامج وتعزيز قدرة الفرق على الاستجابة للتغيرات والتحديات التي يفرضها السياق.

نحو تعاون أوسع وتنمية قدرات مشتركة

وناقش المشاركون كذلك فرص تطوير أنشطة مشتركة لتنمية القدرات، سواء بين الجمعية وSave the Children أو بالتعاون مع مؤسسات وشركاء آخرين، بما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من الخبرات الفنية المتوفرة وتعزيز المعرفة المشتركة.
كما تم بحث إمكانية تطوير مساحات للتعاون تتجاوز تنفيذ الأنشطة الحالية، بحيث تشمل تبادل الخبرات الفنية، والتعلم المشترك، وبناء القدرات، وتطوير الممارسات، والاستفادة من خبرات المؤسسات المختلفة في مجالات الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمشاركة المجتمعية، والمتابعة والتقييم والتعلم.

مراجعة الجوانب الفنية والمالية

وشملت الزيارة أيضًا مساحة لمراجعة عدد من الجوانب الفنية والمالية والتشغيلية المرتبطة بالشراكة والمشروع، بهدف تعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتسهيل التنسيق بين الفرق، وضمان استمرار التنفيذ وفق المعايير المتفق عليها.
وأكدت الجمعية أهمية وجود قنوات تواصل وتنسيق واضحة بين الفرق المختلفة، خصوصًا في ظل طبيعة السياق المتغير والحاجة إلى اتخاذ قرارات سريعة ومرنة عند ظهور أي تحديات تؤثر على تنفيذ الأنشطة.

أهمية الزيارة

وفي هذا السياق، أكدت بيسان الجعفري، منسقة مشروع “Empowering Adolescent Girls to Transition into Adulthood in Conflict-Affected Areas in the West Bank”، أن أهمية هذه الزيارة لا تقتصر على الاطلاع على سير المشروع، وإنما تكمن في خلق مساحة حقيقية للحوار والتعلم المشترك وتعزيز فهم كل طرف لدوره ومسؤوليته.
وأشارت إلى أن وجود ممثلين من مختلف الدوائر أتاح فرصة للنظر إلى المشروع بصورة متكاملة، وفهم العلاقة بين البرامج والتنفيذ الميداني، والمتابعة والتقييم والتعلم، والمشاركة والمساءلة، والجوانب المالية، بما يساعد على تطوير العمل وليس فقط متابعة ما تم تنفيذه.
وأضافت أن العمل في السياق الحالي يتطلب شراكة قائمة على المرونة والثقة والتواصل المستمر، وأن مواجهة التحديات لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل تحتاج إلى تنسيق وتعاون وتبادل للمعرفة والخبرات بين مختلف الأطراف.
كما أكدت أن الجمعية ترى في الشراكة مع Save the Children فرصة مهمة لتطوير العمل مع الفتيات والنساء، والاستفادة من الخبرات المتبادلة، وبناء تدخلات أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة.

خطوة نحو شراكة أكثر تكاملًا

واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجمعية وSave the Children، ليس فقط لمتابعة تنفيذ المشروع الحالي، وإنما أيضًا لبناء شراكة أكثر تكاملًا واستدامة تقوم على التعلم المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات، والاستجابة المشتركة للتحديات.
وتؤكد جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن الشراكات الفاعلة تشكل عنصرًا أساسيًا في قدرتها على الوصول إلى النساء والفتيات في المناطق المهمشة والمتأثرة بالنزاع، وتعزيز حمايتهن وتمكينهن، وتطوير استجابات تراعي احتياجاتهن وواقعهن المتغير.
وتأتي هذه الزيارة كخطوة مهمة في مسار التعاون بين الطرفين، وفرصة لتعزيز ما تم بناؤه حتى الآن، وفتح مساحات جديدة للتعلم والعمل المشترك وتطوير البرامج بما يخدم الفتيات والنساء والمجتمعات المستهدفة



إقرأ المزيد