برميل مجاري مقابل بندقية!
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: الدكتور هشام صدقي أبويونس

نتنياهو يقول: السلاح مقابل الصرف الصحي!

يعني ببساطة: برميل مجاري مقابل بندقية! يا لها من صفقة تاريخية… كنا نحلم بالسلام والكرامة، فأصبح أقصى ما يعرض علينا برميل مجاري مقابل بندقية!

رفضوا أوسلو، وتبرّؤوا وكفروا من وقعها، لأنهم كانوا يسعون إلى وطن ودولة… واليوم، يا للمفارقة، أصبح أقصى طموحنا أن ننسحب إلى ما وراء الخط الأصفر، بعد أن تجاوزت السيطرة علية  80% من المساحة التي كانت أوسلو تتعامل معها كمساحة الـ100%!

إلى هذا الحد وصلنا؟ غدا ربما تصبح المعادلة: سلم مكان بيتك المهدوم… وخذ برميل مجاري! فالبيت ذهب، والكرامة تقاس بابراميل الصرف الصحي!

وكأننا خرجنا من الحرافيش… من التوت والنبوت، إلى برميل المجاري والبندقية! يا لها من ترقية تاريخية!

لقد وصلنا إلى زمن أصبحت فيه السياسة نفسها تحتاج إلى صرف صحي!

ويا ابن غزة… أوعى يوم القيامة تقول: الحياة الدنيا أغرتني وأنا عايش في غزة! ماذا ستقول وقتها؟ إنهم عرضوا عليك السلام؟ أم أنك كنت تنتظر برميلا جديدا كل صباح؟!

صدقني… سيضحكون الكفار علينا ويقولون:

لم تغرهم الدنيا فقط… حتى المجاري أغرقتهم!

وأكتفي بهذا القدر…

ولي شبّكنا يخلّصنا!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد