شبكة قدس الإخبارية - 8/19/2026 12:56:16 PM - GMT (+2 )
طهران - شبكة قُدس: تتجه إيران إلى توسيع خيارات الرد في حال أقدمت الولايات المتحدة على تصعيد المواجهة، وسط تحذيرات من انتقال الصراع إلى خارج الشرق الأوسط، بعدما درست طهران استهداف مواقع عسكرية أميركية في أوروبا والبنية التحتية البحرية في مضيق هرمز.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الأربعاء، أنّ إيران درست إمكانية مهاجمة أهداف عسكرية أميركية في أوروبا إذا أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تصعيد الحرب، بحسب أشخاص مقربين من النظام الإيراني، وذلك في وقت تبحث طهران خيارات لرفع سقف المواجهة وزيادة كلفتها.
وقال مصدران مطلعان من داخل النظام الإيراني للصحيفة، إنّ القوات الإيرانية درست توجيه ضربات إلى أصول عسكرية أميركية في دولٍ جنوب شرق أوروبا، من بينها بلغاريا، التي وافقت في شهر يوليو/ تموز الماضي على استخدام قاعدة بيزمير الجوية من طائرات التزود بالوقود الأميركية.
وأضاف أحد المصدرين أن قبرص، حيث تعرّضت قاعدة عسكرية بريطانية لهجوم بطائرة مسيّرة في مارس/ آذار الماضي، تندرج أيضاً ضمن الأهداف المحتملة للرد في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران. وقال المصدران إنّ القوات الإيرانية بحثت، بشكل منفصل، إمكانية مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة في مضيق هرمز في حال تصاعد المواجهة.
وبحسب المصدرين المطلعين، فإن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على الخطوات التي ستتخذها واشنطن. وقال أحدهما إن النظام يُعدّ خطة لتوسيع نطاق الصراع في حال نفذ ترامب تهديداته السابقة بضرب البنية التحتية الإيرانية. وأكد المصدر الثاني أنّ إيران لن تفرض "أي قيود" على ردّها في حال تعرّضها لعدوان أميركي، مضيفاً: "إذا ذهبت الولايات المتحدة بعيداً جداً، فستدافع إيران عن نفسها بأي ثمن، وستتجاوز المنطقة وتضرب أوروبا أيضاً".
وأشار المصدران إلى أن الهجوم الإيراني الذي استهدف، الشهر الماضي، قاعدة أميركية في الأردن وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين، كان أدق هجوم بعيد المدى تنفذه الجمهورية الإسلامية حتى الآن، وأظهر قدرتها على إصابة أهداف على مسافات أطول. وقال المصدر الأول: "كانت تلك أيضاً رسالة إلى أوروبا: يمكن أن تصل إليها الصواريخ، ولذلك عليها أن تدرك أين يجب أن تقف في هذه الحرب". وأضاف أنّ "ارتكاب خطأ كبير جداً، مثل ضرب بنيتنا التحتية، يمكن أن يدفع الحرب إلى تجاوز حدود المنطقة والوصول إلى أوروبا".
وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، حذّر متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني من أنّ بريطانيا ستصبح "هدفاً مؤكداً ومشروعاً" إذا دعمت الولايات المتحدة في أي حرب ضد طهران، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية. وأضاف المتحدث أنّ أي دولة، بما في ذلك بريطانيا ودول الخليج، تدعم الولايات المتحدة في أي مواجهة مع إيران ستُعد "هدفاً مشروعاً"، مشيراً إلى أن قاذفات أميركية استخدمت أخيراً مطارات عسكرية بريطانية.
وفي مارس الماضي، أطلقت طهران صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، على مسافة تقارب أربعة آلاف كيلومتر من إيران. وأكدت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية إطلاق الصاروخين، معتبرة أن العملية أظهرت امتلاك إيران مدى صاروخياً يتجاوز التقديرات السابقة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


