شبكة قدس الإخبارية - 8/19/2026 7:56:16 PM - GMT (+2 )
غزة - شبكة قدس: كشفت اعترافات عميل للاحتلال الإسرائيلي، يُرمز إليه بالحرف "م"، عن دوره في تنفيذ مهام أمنية لصالح مخابرات الاحتلال، وصولًا إلى المساهمة اغتيال قائد كتائب القسام الشهيد عز الدين الحداد، الذي قتله الاحتلال في قطاع غزة في أيار/مايو الماضي.
وبحسب اعترافات العميل التي نشرها أمن المقاومة، فقد ارتبط بمخابرات الاحتلال في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بعد أن تواصل معه حساب على موقع فيسبوك يحمل اسم جهاز أمن فلسطيني، قبل أن تتطور العلاقة إلى استفسارات عن أشخاص ومنشآت، مقابل مساعدات مالية، ثم كشف مشغّل الحساب عن هويته الحقيقية وأبلغه بأنه ضابط في مخابرات الاحتلال.
وقال العميل إنه نفذ خلال الحرب مهام أمنية عدة لصالح الاحتلال، تسببت باستشهاد مدنيين ومقاومين ورجال أمن وشرطة، إلى جانب استهداف وتدمير خيام ومدارس ومنازل.
وأضاف أن مخابرات الاحتلال استغلت نقاط توزيع المساعدات الأمريكية خلال الحرب لتوفير غطاء للقاء العميل وضباطها، وتدريبه على تسجيل الإحداثيات، وأساليب التصوير السري، وطرق التواصل باستخدام شيفرة خاصة.
كيف ساهم العميل في اغتيال الحداد؟وفي أخطر ما ورد في الاعترافات، قال العميل "م" إن مخابرات الاحتلال كلفته بمراقبة المكان الذي استُهدف فيه قائد القسام عز الدين الحداد، وطلب منه الإبلاغ عن أي حركة في المنطقة.
وبحسب روايته، أبلغ العميل ضابط المخابرات عن المركبة التي غادر فيها الحداد مكان الاستهداف، ما مكّن الاحتلال من تنفيذ غارة إضافية على المركبة، أدت إلى استشهاد الحداد وعدد من أفراد عائلته.
وكان الاحتلال قد اغتال الحداد في 15 أيار/مايو 2026، بعد غارة استهدفت شقة في حي الرمال بمدينة غزة، قبل أن تلاحق طائرات الاحتلال مركبة غادرت المكان وتستهدفها أيضًا. وأكدت حركة حماس لاحقًا استشهاد قائدها العام لكتائب القسام.
ويُعد الحداد من أبرز قادة كتائب القسام، وتولى قيادة لواء غزة قبل أن يصبح قائدًا عامًا للكتائب عقب اغتيال محمد السنوار في أيار/مايو 2025. وكان الاحتلال يلاحقه لسنوات، ونجا من عدة محاولات اغتيال، فيما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ"شبح القسام".
مهام أخرى للعميلواعترف العميل بأن بعض المهام التي نفذها، وأدت إلى قتل فلسطينيين واستهداف كمائن للمقاومة، استندت إلى معلومات حصل عليها من مواطنين، فيما أحجم عن تنفيذ مهام أخرى خشية انكشاف أمره، بعد أن أثارت كثرة أسئلته وتحركاته شكوك الأهالي.
كما أقرّ بأنه بادر في بعض الحالات إلى تقديم معلومات كيدية عن مواطنين بدافع الانتقام الشخصي، وقدم للاحتلال معلومات مبنية على التخمين والترجيح.
وفي إحدى المهام، قال العميل إنه أبلغ الاحتلال عن ثلاثة شبان لمجرد حملهم مصاحف، مدعيًا أنهم يعملون في المقاومة، ما أدى إلى استهدافهم من قبل الاحتلال واستشهاد اثنين منهم.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


