شبكة قدس الإخبارية - 8/19/2026 8:56:16 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت نحو 29 ألفًا و335 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 18 آب/أغسطس 2026، عبر إعلانات تحويلها إلى ما يسمى «أراضي الدولة»، في واحدة من أوسع موجات الاستيلاء على الأراضي منذ توقيع اتفاقيات أوسلو.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن المساحة المحدثة جاءت عقب إصدار سلطات الاحتلال الإعلان رقم «هـك/04/26» في 18 آب/أغسطس الجاري، والذي يستهدف نحو 1152 دونمًا من أراضي سنجل في محافظة رام الله والبيرة، واللبن الشرقية وقريوت في محافظة نابلس، تمهيدًا لتوسيع مستوطنة «كرمي عوز» وربطها بمكونات كتلة «شيلو» الاستيطانية.
وأكدت أن الإعلانات الصادرة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لا تمثل إجراءات منفصلة، وإنما تأتي ضمن سياسة متكاملة تستهدف توسيع المستوطنات، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وربط الكتل الاستيطانية، وفرض السيطرة على المواقع والممرات الجغرافية الاستراتيجية في الضفة الغربية.
2024.. عام الاستيلاء الأكبروبيّنت الهيئة أن عام 2024 سجل الذروة في هذه السياسة، بعدما أصدرت سلطات الاحتلال خلاله 8 إعلانات استهدفت نحو 24 ألفًا و597 دونمًا، أي الغالبية العظمى من إجمالي الأراضي المستهدفة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وشملت أبرز الإعلانات نحو 2640 دونمًا من أراضي العيزرية وأبو ديس، بهدف ربط مستوطنتي «معاليه أدوميم» و«كيدار»، إضافة إلى نحو 8160 دونمًا شرق عقربا، ثم أكثر من 12 ألفًا و700 دونم في المنطقة ذاتها، إلى جانب أراضٍ في بيت لحم وقبلان وبيتا وقرى غرب رام الله وبورين.
وخلال عام 2025، استهدفت إعلانات الاحتلال نحو 1925 دونمًا، كان من أبرزها 262 دونمًا شمال القدس، و744 دونمًا من أراضي المغير وجبعيت شمال شرقي رام الله، ونحو 455 دونمًا من أراضي جيت وفرعتا وتل في محافظتي قلقيلية ونابلس، في إطار تسوية وضع البؤرة الاستيطانية «حفات جلعاد» وتحويلها إلى مستوطنة قابلة للتخطيط والتوسع.
أما منذ مطلع عام 2026 وحتى 18 آب/أغسطس الجاري، فقد استهدفت الإعلانات نحو 2312 دونمًا، بينها 694 دونمًا من أراضي كفر ثلث ودير استيا وبديا لخدمة المشروع الاستيطاني المرتبط بمستوطنة «دوروت»، و464 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية لتسوية وضع البؤرة المسماة «جفعات هروئيه»، إلى جانب الإعلان الأخير الذي طال 1152 دونمًا.
"أراضي الدولة".. أداة للضموأوضحت الهيئة أن إعلان الأراضي تحت مسمى «أراضي الدولة» يمثل خطوة عملية لنقل السيطرة عليها إلى المسؤول الإسرائيلي عن الأملاك الحكومية، بما يتيح لاحقًا إدخالها ضمن مناطق نفوذ المستوطنات، وإعداد المخططات الهيكلية، وشق الطرق، وإقامة البنية التحتية، وتخصيص الأراضي للمجالس الاستيطانية والمستوطنين.
وقالت إن التوزيع الجغرافي للإعلانات يكشف عن ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في خلق تواصل استيطاني بين المستوطنات القائمة، وتسوية أوضاع البؤر وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة، والسيطرة على الممرات الجغرافية التي تربط التجمعات الفلسطينية ببعضها.
وأشارت إلى أن هذه السياسة تظهر بشكل واضح في مشروع «E1» شرق القدس، والسفوح الشرقية المحيطة بعقربا والأغوار، وكتلة «شيلو» بين شمال رام الله وجنوب نابلس، والممرات الاستيطانية الممتدة في غرب الضفة.
وأكدت الهيئة أن إعلانات "أراضي الدولة" تحولت، بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى أداة مركزية في مشروع الضم، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال تستغل العدوان لتغيير الوضع القانوني والجغرافي للأرض الفلسطينية، وتحويل الوقائع التي أقامها المستوطنون إلى مستوطنات دائمة تحظى بالتخطيط والتمويل والحماية.
وشددت على أن الاحتلال لا يملك السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن إعادة تصنيف الأراضي عبر الأوامر العسكرية وتخصيصها للمستوطنين لا تمنح هذه الإجراءات شرعية قانونية، بل تمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


