الكاتب عبد معروف: تشكيل فرع اتحاد الكتاب بالأدباء في لبنان ضرورة لحماية الذاكرة والسردية الوطنية
شبكة راية الإعلامية -

عشية انعقاد المؤتمر التأسيسي لفرع الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان، المقرر عقده في 23 آب/أغسطس الجاري، أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني المقيم في لبنان، عبد معروف، أن إطلاق الفرع الجديد يمثل ضرورة ملحة لحماية المكانة الوطنية للكاتب والأديب الفلسطيني، وصون الذاكرة والتعزيز للسردية الوطنية في الشتات.

وفي حوار أجرته الصحفية فاطمة جابر، استعرض معروف المسيرة التاريخية للتنظيم النقابي والثقافي الفلسطيني منذ ستينيات القرن الماضي، موضحاً أن الخطوات الأولى لتنظيم الكتاب والصحفيين تكللت بتأسيس الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين في مؤتمر القاهرة عام 1966، لتشكل بيروت بعدها الساحة الأبرز للنشاط الثقافي والإعلامي مع انعقاد مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في 6 أيلول/سبتمبر 1972.

خصوصية بيروت وفصل الكتاب عن الصحفيين

وأشار معروف إلى الخصوصية الاستثنائية التي اكتسبتها العاصمة اللبنانية بيروت احتضاناً للمؤسسات الثقافية والمنابر الإعلامية الفلسطينية، حيث تحولت إلى مركز محوري للنشر والصحافة، وكان المنتج الأدبي فيها جزءاً أصيلاً من المشروع الوطني للتعبير عن قضايا اللجوء والثورة والعودة.

وحول مسار الفصل بين الكتاب والصحفيين، بين الكاتب والمحلل الفلسطيني أن النقاشات المستفيضة لتخصيص إطار مستقل للأدباء بالتوازي مع العمل النقابي الصحفي أثمرت محاولة في عام 2017 بمقر سفارة دولة فلسطين ببيروت لتشكيل "فرع لبنان للاتحاد العام للكتاب والأدباء"، غير أن تلك المحاولة منيت بالفشل ولم تحقق أهدافها التنظيمية والمؤسسية آنذاك.

محطة جديدة ومسار تأسيسي مرتقب

وأوضح معروف أن المحاولة الجديدة تأتي بإشراف مباشر من الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني، والأمانة العامة. حيث عُقد لقاء تشاوري موسع في السفارة الفلسطينية ببيروت بتاريخ 24 تموز/يوليو 2026، أفضى إلى تشكيل لجنة تحضيرية أُوكلت إليها مهمة التواصل مع الأدباء في مختلف المخيمات والتجمعات، والتدقيق في شروط العضوية وإعداد قاعدة البيانات والوثائق الإدارية.

وأضاف أن اللجنة التحضيرية عقدت سلسلة اجتماعات في بيروت وصيدا للتحضير للمؤتمر التأسيسي المزمع عقده في 23 آب/أغسطس، مؤكداً أن نجاح المؤتمر مرهون بمدى تمثيله لكافة أطياف الإبداع الفلسطيني من شعر ورواية وقصة ونقد ودراسات وترجمة، بعيداً عن التجاذبات أو الشخصنة.

تحديات الفصائلية متطلبات العمل المؤسسي

وعن العقبات المحتملة، حذر معروف من خطورة المحاصصة أو سيطرة العقلية الفصائلية الضيقة ومناهج العمل التقليدية، مشدداً على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحويل العمل الثقافي إلى فعل مؤسسي مستدام يضمن الاستقلالية ويتسع للتعددية الفكرية.

وشدد معروف في ختام حديثه على أن الاتحاد المطلوب يجب أن يكون مظلة جامعة لكل المبدعين الفلسطينيين في لبنان، وبيت ثقافة وطنياً يعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة لربط أدباء الشتات بنظرائهم في الوطن والمهاجر، ليبقى الكاتب الفلسطيني حارساً أميناً للهوية والذاكرة الوطنية.



إقرأ المزيد