شبكة قدس الإخبارية - 8/20/2026 7:01:20 PM - GMT (+2 )
عمّان - شبكة قُدس: حذر النائب في البرلمان الأردني أحمد القطاونة، من ضم "إسرائيل" لأراض أردنية متاخمة للحدود، وذلك في أعقاب خطط للسلطات الأردنية تهدف إلى استملاك وإخلاء مناطق تقع في الأغوار لصالح "مشاريع استراتيجية".
وفي جلسة عقدت مؤخرا لمجلس النواب الأردني، تحدث النائب القطاونة عن مخاطر استملاك الدولة لأراضي منطقة الأغوار، لصالح إخلائها من السكان وإنشاء منطقة عازلة، مشيرا أن عمليات الاخلاء تصب في صالح "الكيان الصهيوني".
واستند القطاونة في مداخلته إلى تحذيرات وآراء الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد المتقاعد الدكتور محمد المقابلة، مؤكداً أن الوجود السكاني في الأغوار هو خط الدفاع والبعد الوطني والأمني لحماية الحدود الأردنية.
وتشهد منطقة الأغوار الجنوبية في الأردن، وتحديداً في غور الصافي وفيفا، جدلاً واسعاً حول استملاك نحو 3500 دونم من الأراضي لصالح مشاريع استراتيجية كشركة البوتاس العربية ومشروع سكة الحديد، بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون الملكية العقارية في البرلمان وسط مخاوف شعبية ونيابية على حقوق الملكية والسيادة الغذائية في المنطقة، ووسط مخاوف أمنية من خطورة خلق منطقة عازلة خالية من السكان على الحدود مع "إسرائيل".
وتأتي قضية استملاك الأراضي في الأغوار الجنوبية الأردنية في سياق تصاعد النقاش حول أهمية المنطقة التي تمثل جزءًا أساسيًا من سلة الأردن الغذائية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المحاذي لحدود فلسطين المحتلة.
ومع طرح تعديلات قانون الملكية العقارية لعام 2026، برزت مخاوف نيابية وشعبية من تداعيات الاستملاك على ملكية الأراضي الزراعية ووجود السكان، وسط تحذيرات من أبعاد تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية والتنموية.
وتزعم الحكومة الأردنية أن التعديلات تهدف إلى تحديث التشريعات وتنفيذ مشاريع استراتيجية، مؤكدة أن الأراضي المثارة في غور الصافي وغور فيفا لا تخضع للتعديلات الجديدة. في المقابل، يؤكد مزارعو الأغوار أن الأراضي المستهدفة صالحة للزراعة، وأن استملاكها يهدد مصدر رزق آلاف الأسر، محذرين من آثار اقتصادية وبيئية تشمل فقدان فرص العمل والتصحر وتدهور التربة، إلى جانب مخاوف أمنية تتعلق بإخلاء السكان في مسار يصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي وأمن امستوطناته التي استحدثها قرب الحدود.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة في غور الأردن نحو 3,499 دونمًا، وتشكل المنطقة جزءًا أساسيًا من سلة الأردن الغذائية، فيما يؤكد مزارعون أن أكثر من 3 آلاف عامل قد يفقدون مصدر رزقهم في حال إتمام عمليات الاستملاك، وسط مخاوف من انتقال ملكية الأراضي إلى غير الأردنيين. ويطالب المزارعون الحكومة بزيارة المنطقة والاطلاع على تداعيات القرار، مؤكدين تمسكهم بأراضيهم ورفضهم بيعها.
وفي مجلس النواب الأردني، أثارت تعديلات قانون الملكية العقارية خلافات واسعة، خصوصًا بشأن إضافة "السكك الحديدية" إلى تعريف "الطريق"، بما قد يوسع نطاق الاستملاك الذي يسمح القانون بموجبه باقتطاع ما يصل إلى ربع مساحة العقار دون تعويض عند إنشاء الطرق. ويطالب معارضو التعديل بحذف هذه العبارة أو ضمان تعويض أصحاب الأراضي عن كامل المساحات المستملكة والأضرار التي تلحق بالأجزاء المتبقية.
كما أثارت التعديلات المتعلقة بتملك غير الأردنيين للأراضي خارج حدود التنظيم مخاوف نيابية وشعبية، مع مطالب بتشديد الضوابط المرتبطة بالأمن الوطني والأمن الغذائي وحماية الأراضي الزراعية. وفي هذا السياق، حذر النائب أحمد القطاونة من أن ما يجري في الأغوار قد يتجاوز الاعتبارات الاقتصادية، معتبرًا أن شراء الأراضي وإخلاءها من السكان قد يساهم في تشكيل منطقة عازلة على الحدود مع الاحتلال، على غرار مناطق حدودية أخرى.
وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع إعلان الاحتلال عن خطة لتعزيز حدوده الشرقية مع الأردن، تتضمن رفع الجاهزية العسكرية وتطوير البنية التحتية وإنشاء نحو 40 نقطة استيطانية جديدة وفق وسائل إعلام عبرية. ويرى مراقبون أن تزامن تعزيز الوجود الاستيطاني والعسكري على الجانب الغربي من الحدود مع الجدل حول مستقبل الأراضي والسكان في الأغوار الأردنية يضيف بُعدًا أمنيًا وسياسيًا إلى قضية الاستملاك.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


