شبكة قدس الإخبارية - 8/20/2026 10:01:21 PM - GMT (+2 )
خلال أسبوع واحد، فتح نتنياهو النار، بالقصف الفعلي واللفظي. وبتحدٍّ سافر للمستهدفين مباشرة، فلسطين ولبنان، وبتحدٍّ غير مباشر، عملياً، للدول العربية وتركيا، كما لدول العالم كافة، ولا سيما أمريكا (مع "الالتباس" بتواطؤ إدارة ترامب، مع بلطجته).
استهلّ نتنياهو، البلطجة المتصاعدة في غزة، في أثناء عودة طائرة كوشنر، الذي أرسله ترامب ليطالبه، بالانفتاح مع خطة ممثلي مجلس السلم العالمي. وذلك بخصوص التمهيد، لما يسمّى بنزع سلاح غزة. أي يكون نتنياهو، ردّ مباشرة، بعد مغادرة كوشنر، عائداً إلى واشنطن.
وقد أثخن نتنياهو، في التصيّد بالاغتيال، وقتل مدنيين (17 شهيداً، وعشرات الجرحى)، مع تعطيل وصول المساعدات. فنتنياهو، لم يكتف بعودة كوشنر، فاشلاً، مع فضيحة التواطؤ، بتأكيده على "حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها".
لكن البعض، لم يعتبر، بأن تصعيد نتنياهو يتضمن اتهاماً لترامب، إما بالتواطؤ، وإما بالعجز، كما يضع الموقف الفلسطيني، المتمثل بفصائل المقاومة التي اجتمعت في القاهرة. وأخذت قرار الموافقة على خطة مجلس السلم العالمي، التي أيّدها ترامب، وتبناها علناً، أمام موقف صعب، في كيفية الردّ على هذا التحدّي، والعدوان الجديدين.
أي، هل أتت لحظة الخروج من الالتزام بوقف إطلاق النار، من جانب واحد، إلى مواجهة عسكرية، وهو الردّ على نتنياهو، أم ما زال التمديد، للسياسة التي طُبّقت حتى الان، هي الأفضل. ولكنه يفرض، بأن يكون مؤقتاً مع استمرار نتنياهو، بهذه البلطجة الدامية، التي لا مفرّ من وضع حدّ لها.
على أن الإشكال مع هذا التصعيد، كونه لا يقتصر على غزة، وإنما امتدّ إلى تصعيد مماثل، شمل كل الضفة الغربية والقدس، من خلال ما يرتكبه المستوطنون من جرائم، بحماية الجيش، كما ما يرتكب، من انتهاكات في المسجد الأقصى، والسجون.
وامتدّت هذه البلطجة، في الأيام المعدودة نفسها، إلى جنوبي لبنان، وصولاً إلى سورية، ومن ورائها تركيا، من خلال قصف مطار أبو الظهور، فضلاً عن تآمره داخل إيران.
وبهذا يكون نتنياهو، دخل في الحرب ضدّ المنطقة العربية والإسلامية، كلها، وبتحدٍّ سافر للجميع.
بكلمة، لابد من مواجهة نتنياهو في الميدان، لتحريك العالم ضد جرائمه وبلطجته.
طبعاً من الخطأ تفسير كل ذلك، خدمة لمعركة نتنياهو الانتخابية، وإنما اعتبارها، في الآن نفسه، تجسيداً لاستراتيجية، إخضاع كل دول المنطقة بالقوّة، وقد ولّى في نظره، زمن الهدن والاتفاقات، والتطبيع والمساومات، كما كان الحال، منذ نشأة الكيان الصهيوني.
لهذا لا عذر للدول العربية والإسلامية، بل لدول العالم، بما في ذلك الأوروبية، وحتى أمريكا، من عدم وضع حدّ لهذا الجنون، والهوس الضعيف والمنبوذ والفاشل. ولكنه في الوقت نفسه، يفرض وضعاً متوتراً، لا مصلحة لأحد غيره فيه، وإن وضع الحدّ له، يفترض أن تبادر إليه، الدول العربية والإسلامية، أولاً، وبدعم من غالبية دول العالم.
والسؤال، لماذا لا يحدث مثل هذا التحرك، الذي يعاني، نوعاً من الشلل العام، الذي يحول بين شبه الإجماع ضدّه، وعدم التحرّك ضدّه. هنا ثمة دور، لسياسة ترامب، التي تلعب دور البلطجي العالمي، في تهديد كل دولة تعارضه.
مما يفرض، كما يبدو، أن يصار إلى تحريك الرأي العام الشعبي العالمي، كما كان الحال، في أثناء حرب غزة، قبل التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، وتكريسه من جانب واحد، فيما يفلت نتنياهو، على حلّ شعره. ويغطيه ترامب، مباشرة، أو غير مباشرة، من خلال أسلوبه الأرعن، في إدارة السياسة.
هنا، لا بدّ لغزة والضفة، الأكثر نضرّراً، وضرورة من أن يردّوا ميدانياً، بالمقاومة والانتفاضة.
بكلمة، لابد من مواجهة نتنياهو في الميدان، لتحريك العالم ضد جرائمه وبلطجته.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


