شبكة راية الإعلامية - 8/21/2026 10:21:22 AM - GMT (+2 )
رام الله_ استقبلت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، نائبة وزير خارجية جمهورية الهند سريبريا رانجاناثان، والوفد المرافق لها، وسفيرة جمهورية الهند لدى دولة فلسطين ماهيما سيكاند، مثمنةً الدعم الهندي المتواصل للشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية، ومؤكدةً أهمية الاستفادة من الخبرة الهندية في مجالات التدريب المهني والريادة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في دعم الشباب والنساء والاستجابة لاحتياجات سوق العمل الفلسطيني.
ورحبت العطاري بالوفد الهندي، مشيدةً بالعلاقات التاريخية التي تجمع دولة فلسطين وجمهورية الهند، وبالمواقف الهندية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، والتمسك بحل الدولتين، إلى جانب مواقف الهند الداعمة للقانون الدولي في المحافل الدولية.
وثمّنت الوزيرة الدعم التنموي والإنساني المتواصل الذي تقدمه الحكومة الهندية للشعب الفلسطيني، ومساهماتها المهمة في قطاعات الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتدريب المهني، مؤكدةً أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات بين البلدين وحرص الهند على مساندة الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
وأشارت العطاري إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين يشكل خطوة عملية للارتقاء بالتعاون في قطاع العمل والبناء على المبادرات الهندية القائمة، بما يفتح المجال أمام برامج جديدة تستهدف الشباب والنساء، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والريادة والتدريب المهني، مؤكدةً تطلع الوزارة إلى الاستفادة من الخبرة الهندية الواسعة في تطوير المهارات المرتبطة بالتحولات المتسارعة في سوق العمل.
وأوضحت العطاري أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز منظومة الريادة والعمل الحر، بما يتيح للشباب الانتقال من البحث عن فرصة عمل إلى امتلاك المهارات والقدرة على صناعة الفرص وخلقها، مشيرةً إلى أهمية تطوير برامج نوعية في المهارات المستقبلية، خاصة في المجالات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة واقع الريادة في فلسطين والجهود التي تبذلها وزارة العمل لتنظيم هذا القطاع وتطويره، بما في ذلك العمل على تطوير منصة وطنية للريادة، مؤكدةً أهمية الاستفادة من الخبرة الهندية في بناء منظومات داعمة للشباب وأصحاب الأفكار والمشاريع. كما قدمت شرحاً حول منصة JobMatch ودورها في ربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل، وتسهيل الوصول إلى فرص التشغيل وتعزيز كفاءة سوق العمل.
وتطرقت العطاري إلى التحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، موضحةً أن استمرار الاحتلال والعدوان والدمار، ولا سيما في قطاع غزة، ينعكس بصورة مباشرة على فرص العمل ومعدلات البطالة والقدرة على خلق وظائف جديدة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات، بما في ذلك احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة نتيجة الحرب.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستجابات الآنية إلى تدخلات وبرامج ذات أثر مستدام، قادرة على بناء القدرات وخلق فرص اقتصادية قابلة للاستمرار، مشيرةً إلى تطلع الوزارة إلى دعم استراتيجياتها وبرامجها في التدريب المهني والريادة والتعاونيات بخبرات وشراكات دولية نوعية، وفي مقدمتها الخبرة الهندية.
من جانبها، أعربت نائبة وزير الخارجية الهندي سريبريا رانجاناثان عن تقديرها لفرصة زيارة فلسطين والاطلاع بصورة مباشرة على الواقع والتحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أهمية الاستماع إلى الأولويات التي تطرحها المؤسسات الفلسطينية وبناء التعاون على أساس الاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية.
وأشارت رانجاناثان إلى أن الهند تنظر إلى تطوير المهارات والتدريب المهني والريادة باعتبارها أدوات أساسية لتمكين الشباب وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى فرص اقتصادية، مستعرضةً تجربة بلادها في بناء منظومة متكاملة للتدريب وتنمية المهارات، ودور المؤسسات الهندية المختصة في تصميم البرامج التدريبية وربطها باحتياجات القطاعات الاقتصادية المتغيرة.
كما تناولت التجربة الهندية في مجال ريادة الأعمال، وما توفره من برامج ومسارات لتطوير أفكار الشباب ومشاريعهم، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالمهارات الرقمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من المجالات التي تشهد نمواً متسارعاً وتوفر فرصاً جديدة أمام الأجيال الشابة.
واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق وتطوير مجالات التعاون، بما يشمل تنظيم برامج ودورات تدريبية مشتركة في مجالات متنوعة، مع إعطاء أولوية للتدريب المهني والريادة والمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يلبي احتياجات سوق العمل ويدعم فرص الشباب والنساء.
وأكدت العطاري أن زيارة الوفد الهندي إلى فلسطين، وما رافقها من تفاهمات وخطوات عملية، تمثل رسالة دعم هندية متواصلة للشعب الفلسطيني، معربةً عن أملها في أن تشكل هذه الشراكة أساساً لتعاون أوسع وأكثر استدامة، يترجم الخبرات والقدرات إلى فرص حقيقية للتدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي.
إقرأ المزيد


