إقالات نادرة في الموساد تعكس إخفاق أهداف الحرب على إيران
شبكة قدس الإخبارية -

واشنطن - قدس الإخبارية: قال موقع «ذا إنترسبت» الإخباري الأميركي إن إقالات علنية نادرة داخل جهاز الاستخبارات الخارجية للاحتلال «الموساد» تعكس حجم الإخفاق في تحقيق الأهداف التي راهن عليها الاحتلال خلال حربه على إيران، وفي مقدمتها إسقاط النظام وإشعال احتجاجات واسعة وإضعاف بنيته الأمنية.

وأوضح الموقع أن المدير الجديد للموساد، رومان غوفمان، أقال رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران في الجهاز، في خطوة نادرة داخل مؤسسة شديدة السرية، مشيرا إلى أن آخر إقالات بارزة ارتبطت بإخفاق عملياتي تعود إلى أزمة محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، عام 1997.

وأشار التقرير إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ضغط على مدى سنوات لإسقاط الحكومة الإيرانية بالقوة، عبر إدارات أميركية متعاقبة، إلى أن اندلعت الحرب التي سعى إليها، غير أن العمليات العسكرية والسرية لم تنجح في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني.

وبحسب «ذا إنترسبت»، أخفق الاحتلال في تحويل اغتيال كبار المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي، والضربات الجوية والعمليات السرية إلى انهيار في مؤسسات الدولة، إذ حافظت البنية الأمنية الإيرانية على تماسكها، ولم تشهد المدن الإيرانية احتجاجات جماهيرية تهدد النظام.

وأضاف التقرير أن الموساد راهن على دعم تحركات داخلية وتشجيع الانشقاقات، إلى جانب مخططات لتسليح جماعات كردية تنطلق من العراق إلى داخل إيران، واستهداف مراكز الشرطة ومواقع قوات «الباسيج» شبه العسكرية، لكن هذه التحركات لم تؤد إلى الانتفاضة الواسعة التي كان الاحتلال يأمل في إشعالها.

«حملات بلا نتائج»

وذكر التقرير أن الموساد أطلق حملات علنية عبر حسابات ناطقة بالفارسية على منصتي «إكس» و«تليغرام»، بهدف تشجيع الإيرانيين على الاحتجاج والانشقاق، مستفيدا من الصورة التي عززتها عملياته داخل إيران خلال حرب يونيو/حزيران 2025.

لكن الموقع قال إن قدرة الموساد على تحويل الاختراقات الاستخباراتية إلى تحرك شعبي واسع بقيت محدودة، رغم استخدامه محتوى دعائيا مكثفا، شمل مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تحث الإيرانيين على الانشقاق والتعاون معه.

وأضاف أن هذه الجهود استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار، من دون أن تؤدي إلى تغيير فعلي في الداخل الإيراني.

كما لم يتحقق رهان الاحتلال على محدودية تأثير إغلاق مضيق هرمز، إذ تحولت قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة والطاقة عبر المضيق إلى إحدى أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها.

ولفت «ذا إنترسبت» إلى أن الإقالات أثارت انتقادات داخل الاحتلال، وسط اتهامات لقيادة الموساد بمحاولة تحميل مسؤولية الإخفاقات لمسؤولين أدنى مستوى، في حين أظهرت تقارير وجود خلافات داخل الجهاز منذ البداية بشأن جدوى تخصيص موارده لإسقاط النظام الإيراني.

وخلص التقرير إلى أن الحرب والعمليات السرية لم تحقق الهدف الأوسع للاحتلال المتمثل في إسقاط الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقارير إلى استعداد الجيش والموساد لاحتمال جولة جديدة أوسع من المواجهة مع إيران.