شبكة قدس الإخبارية - 8/22/2026 9:14:16 PM - GMT (+2 )
رام الله - شبكة قُدس: طالب ائتلاف أمان، مجلس الوزراء بإلغاء شرط «السلامة الأمنية» في الحصول على الحقوق والخدمات العامة وشغل الوظائف، معتبرًا أن استمرار تطبيقه يفرض قيودًا غير مستندة إلى أساس قانوني، وداعيًا إلى اعتماد شهادة عدم المحكومية مرجعية لإثبات حسن السيرة والسلوك.
ووجّه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" مراسلة إلى مجلس الوزراء، طالبه فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء العمل بشرط السلامة الأمنية في الحصول على الحقوق والخدمات العامة وشغل الوظائف، والالتزام بالشروط القانونية المعتمدة، وفي مقدمتها شهادة عدم المحكومية الصادرة عن وزارة العدل.
وأوصى الائتلاف باعتبار شهادة عدم المحكومية المرجعية المعتمدة لإثبات شرط "حسن السيرة والسلوك" أينما ورد في التشريعات والأنظمة والتعليمات والقرارات الحكومية، وإلغاء أي شروط أو متطلبات أمنية لا تستند إلى أساس قانوني.
وجاءت مراسلة ائتلاف أمان عقب تلقيه طلب مناصرة من عدد من الفلسطينيين تضمن ادعاءات بوجود تدخلات منسوبة إلى جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي أثّرت، بحسب إفادات مقدمي الطلب، في حصولهم على بعض الحقوق أو الخدمات أو الفرص، إلى جانب استمرار تطبيق شرط السلامة الأمنية في عدد من المجالات.
وتضمّن طلب المناصرة 28 حالة مختلفة، أفاد أصحابها بأنهم واجهوا منعًا أو معيقات ذات طابع أمني حالت دون حصولهم على حقوق أو خدمات أو فرص، الأمر الذي دفع ائتلاف أمان إلى متابعة القضية والمطالبة بمعالجتها على المستوى الحكومي.
وأوضح ائتلاف أمان أن استمرار العمل بشرط السلامة الأمنية يتعارض مع ما صدر عن محكمة العدل العليا عام 2012، وما ترتب عليه آنذاك من قرار لمجلس الوزراء بإلغاء شرط السلامة الأمنية والاستعاضة عنه بشهادة عدم المحكومية الصادرة عن وزارة العدل. وأكد الائتلاف أن فرض متطلبات أمنية خارج الأطر القانونية يمس مبدأي العدالة والمساواة في الحصول على الخدمات العامة وشغل الوظائف، ويضع أمام المواطنين شروطًا غير منصوص عليها قانونًا لممارسة حقوقهم والحصول على الخدمات والفرص العامة.
وأجرى أمان حصرًا تشريعيًا لشرط "حسن السيرة والسلوك" الوارد في قرارات مجلس الوزراء والأنظمة والتعليمات واللوائح التنفيذية والتعاميم الحكومية، باعتباره شرطًا للتعيين في الوظائف العامة وشبه الحكومية أو للحصول على تراخيص وخدمات رسمية.
وأظهر الحصر ورود هذا الشرط بصيغ مختلفة في عدد من التشريعات الناظمة للتوظيف والترخيص والخدمات، بما يشمل مؤسسات وهيئات عامة، ومهنًا وأنشطة اقتصادية، وتراخيص مرتبطة بالنقل والوقود والأوراق المالية، إضافة إلى بعض متطلبات ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة.
ولفت الائتلاف إلى أن بعض هذه التشريعات يكتفي بالنص على شرط "حسن السيرة والسلوك"، فيما يشترط بعضها الآخر تقديم "شهادة حسن السيرة والسلوك" أو "شهادة حسن سير وسلوك وخلو من السوابق". ويرى الائتلاف أن تعدد هذه الصيغ يؤكد الحاجة إلى توحيد المرجعية القانونية لإثبات هذا الشرط وحصرها بالجهة المختصة قانونًا، وهي وزارة العدل من خلال شهادة عدم المحكومية، بما يمنع فرض متطلبات أمنية لا تستند إلى أساس قانوني واضح.
وجدد ائتلاف أمان توصياته الواردة في دراسته الصادرة عام 2025 بعنوان "شرط السلامة الأمنية للحصول على الحقوق والخدمات يُخل بنزاهة الحكم"، والتي دعت إلى إصدار تعليمات واضحة من مجلس الوزراء لإعادة ضبط سياسات التوظيف والخدمات العامة، بحيث تستند إلى الشروط القانونية المعتمدة، وفي مقدمتها شهادة عدم المحكومية الصادرة عن وزارة العدل، واعتمادها مرجعية لإثبات شرط حسن السيرة والسلوك أينما ورد في التشريعات، وإلغاء جميع الشروط الأمنية التي لا تستند إلى أساس قانوني.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


