وكالة سوا الاخبارية - 8/23/2026 5:15:23 PM - GMT (+2 )
أكدت ثلاثة مصادر في إفادات منفصلة لصحيفة «الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، 23 أغسطس 2026، تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مدينة العلمين المصرية، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبحسب المصادر الثلاثة، فإن اجتماعاً ثنائياً تم الترتيب له بجهود مصرية لعقده يوم غد الاثنين، إلا أنه تم إلغاؤه بطلب من حركة «فتح»، ولم تقدم المصادر تفسيرات واضحة لأسباب الإلغاء.
وكان وفد قيادي من حركة «فتح» قد توجه السبت إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وبشكل خاص لقاء مسؤولين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، لبحث ملف الانتخابات التشريعية. ويضم الوفد نائب رئيس حركة «فتح»، نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ، إلى جانب عضو اللجنة المركزية ماجد فرج ، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح.
ووفقاً لمصدر قيادي بارز من « حماس »، فإن مسؤولين مصريين هم من أبلغوا قيادة حركته بإلغاء اللقاء بشكل مفاجئ، من دون تقديم توضيحات. فيما قال مصدر آخر من الحركة إن «فتح» منذ بداية الحرب على قطاع غزة تراجعت عن عقد لقاءات مماثلة كان تم التنسيق لها عدة مرات سابقاً.
وعبر مصدران من «حماس» عن أن الحركة ما زالت مستعدة للقاء والتوصل إلى تفاهمات بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة بما يضمن مشاركة كل الفصائل الفلسطينية على «قاعدة الشراكة السياسية».
فتح: اللقاء لم يكن مدرجاًلكن منذر الحايك، المتحدث باسم حركة «فتح»، قال في تصريح إذاعي، إن اللقاء مع حركة «حماس» لم يلغَ؛ لأنه لم يكن من الأساس مدرجاً ضمن أجندة اللقاءات التي ستعقد في القاهرة، مؤكداً أن اللقاء مع جميع الفصائل ممكن ويبقى الباب مفتوحاً أمام ذلك، كما أن الوفد سيبحث في القاهرة بشكل أساسي إنجاح العملية الانتخابية بغزة.
وشدد الحايك على أن القاعدة الجماهيرية لحركة «فتح» ترغب في أن تكون للحركة قائمة رئيسية واحدة دون تحالف، وأنها ترفض رفضاً قاطعاً التحالف مع «حماس».
اقرأ أيضا/ غـزة - استشهاد طفل ومواطن وإصابة 18 آخرين في غارات جوية إسرائيلية
وقال أحد المصادر من «حماس» إن التحالف الانتخابي الفصائلي الذي يضم «الجهاد الإسلامي» و«التيار الديمقراطي» الذي يتزعمه محمد دحلان ، و«لجان المقاومة»، لا يهدف إلى إقصاء أي طرف فلسطيني؛ وإنما يهدف إلى «توسيع أكبر كتلة وطنية ستخوض الانتخابات بشخصيات من الكفاءات والأكاديميين مدعومةً ببعض الشخصيات السياسية الوطنية»، وفق قوله.
وحتى إعداد التقرير ما زالت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين تفضلان العمل معاً أو ضمن تحالف ديمقراطي، مع إمكانية دراسة انضمامهما للتحالف التنظيمي.
وفعلياً ما زالت حركة «الجهاد الإسلامي» تدرس إمكانية دخول الانتخابات التشريعية أو دعم قائمة التحالف عن بعد، فيما ما زال يدرس «تيار دحلان» عدة خيارات، ولم يحسم مشاركته الأكيدة ضمن التحالف الانتخابي. كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين في الفصيلين.
قائمة واحدة لـ«فتح»ومن المقرر أن يلتقي وفد حركة «فتح» الذي يقوده حسين الشيخ، بمسؤولين مصريين، وكذلك ممثلين عن فصائل فلسطينية بينهم «الجبهة الشعبية»، وكذلك «تيار دحلان»، إلى جانب إمكانية عقد لقاءات أخرى مع فصائل إضافية.
وأكد الشيخ في لقاء مع الصحافيين الفلسطينيين ب رام الله قبل مغادرته إياها إلى القاهرة، أن هناك اتصالات مع عدة فصائل وجهات، ومنها «تيار دحلان» لإعادته إلى الحركة، مشدداً على أن «فتح» ستخوض الانتخابات بقائمة واحدة تحمل اسمها.
اقرأ أيضا/ فتـح تكشف تفاصيل زيارة وفد فلسطيني رفيع المستوى إلى القاهرة
ورأى الشيخ أنه لا يحق لحركة «حماس» المشاركة في الانتخابات باسمها الحالي أو بشخصياتها القيادية المعروفة، وقال إن هذا ما أكدته الحركة للمسؤولين الأميركيين و«مجلس السلام» خلال التفاهمات الأخيرة بالقاهرة.
غير أن المصدر القيادي من «حماس» قال للصحيفة إن المعلومات التي قدمها الشيخ حول عدم خوضها الانتخابات «غير دقيقة»، مؤكداً حقها في ممارسة العمل السياسي والمشاركة في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن هناك «خيارات عدة لدى حركته للمشاركة في الانتخابات، منها بقائمة تحت مسمى معين كما جرى في انتخابات عام 2006 باسم قائمة «التغيير والإصلاح»، أو من خلال قائمة وطنية واسعة كما تم الاتفاق على ذلك مع بعض الفصائل».
وتأتي هذه التطورات السياسية الفلسطينية على وقع استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة الذي يخشى معه السكان إفشال أي عملية سياسية مستقبلية بشأن القطاع.
المصدر : الشرق الأوسطإقرأ المزيد


