وكالة شمس نيوز - 8/23/2026 7:42:23 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - القدس المحتلة
من لعبة بسيطة اعتاد الأطفال إطلاقها في السماء، إلى قضية تُناقش على طاولة التقييم الأمني الإسرائيلي؛ عادت الطائرات الورقية في غزة إلى واجهة المشهد، بعدما وضعها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب البالونات والطائرات المسيّرة ضمن ما وصفه بالتهديدات القادمة من القطاع.
وأعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا تقييمًا بمشاركة قادة الجيش بشأن هذا الملف، قبل أن يهدد بتكثيف استهداف المسؤولين عن استخدام هذه الوسائل، في حال عدم توقفها فورًا.
وذهب التهديد الإسرائيلي إلى أبعد من ذلك، إذ أعلن مكتب نتنياهو أن الجيش سيعمل على إخلاء المناطق التي يعتبرها مصادر لانطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات، ما يثير مخاوف من استخدام هذه الذريعة لتوسيع نطاق الهجمات وفرض مزيد من عمليات الإخلاء داخل القطاع.
وتحمل القضية مفارقة لافتة في غزة؛ فوسط الدمار الواسع والظروف الإنسانية القاسية، لا تزال مشاهد الأطفال وهم يطلقون طائراتهم الورقية فوق الركام حاضرة، كواحدة من أبسط صور اللعب والحياة في بيئة فقدت الكثير من مقوماتها.
وبينما تختلف الطائرات الورقية التقليدية جذريًا عن المسيّرات ذات الاستخدامات العسكرية، فإن إدراجها في خطاب أمني واحد يعكس اتساع دائرة ما تعتبره إسرائيل تهديدًا يستوجب التعامل العسكري.
وفي مشهد باتت فيه حتى الطائرة الورقية موضع تهديد بالتصعيد، تبرز صورة أطفال غزة وهم يرفعون ألعابهم إلى السماء باعتبارها تمسكًا بمساحة صغيرة من الطفولة والحياة وسط واقع يطغى عليه الدمار والحرب.
إقرأ المزيد


