كاتس يتباهى بتهجير مخيمات شمالي الضفة وإبقاء جيش الاحتلال فيها
شبكة قدس الإخبارية -

رام الله – شبكة قدس: ربط وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، مزاعمه بـ"تراجع عمليات المقاومة الفلسطينية" في الضفة الغربية المحتلة بسياسة تهجير سكان مخيمات شمالي الضفة وتدمير بنيتها التحتية، إلى جانب إبقاء قوات الاحتلال داخلها بصورة دائمة.

وجاءت تصريحات كاتس عقب تقييم أمني موسع عقده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مقر قيادة المنطقة الوسطى، بمشاركة قيادة عسكرية وأمنية، لبحث التطورات في الضفة الغربية المحتلة وما وصفته سلطات الاحتلال بـ"التحديات الأمنية".

وقال كاتس إن المعطيات التي عُرضت خلال التقييم تشير، وفق تقديرات الاحتلال، إلى انخفاض عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة للعام الثاني على التوالي، مدعيًا أنها وصلت إلى "مستويات لم نعرفها من قبل".

وأرجع الوزير ذلك إلى ما وصفه بـ"السياسة الهجومية للحكومة في الضفة"، والتي تتضمن عمليات عسكرية متواصلة، من اقتحامات واعتقالات وعمليات قتل وهدم وتهجير قسري.

وأشار كاتس تحديدًا إلى قرار الاحتلال إخلاء مخيمات اللاجئين في شمالي الضفة الغربية من سكانها، مع إبقاء قوات الاحتلال داخل المخيمات بصورة دائمة، معتبرًا أن هذه السياسة "ألحقت ضررًا بالغًا" بقدرات المقاومة وأسهمت في تراجع عملياتها، وفق زعمه.

وتأتي تصريحات كاتس في وقت يواصل فيه الاحتلال سياسة التهجير القسري لسكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، منذ بدء عمليته العسكرية في شمالي الضفة، والتي رافقها تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية وفرض واقع عسكري مستمر داخل المخيمات ومحيطها.

وكان مكتب نتنياهو أعلن أن التقييم الأمني تناول ما وصفه بـ"التحديات الأمنية" في الضفة الغربية، قبل انعقاد جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينيت".

وشارك في الاجتماع، إلى جانب نتنياهو وكاتس، رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد المنطقة الوسطى، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس شعبة العمليات، وقائد فرقة الضفة الغربية، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين.

وتكشف تصريحات كاتس عن تعامل المستوى السياسي والأمني لدى الاحتلال مع تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيمات شمالي الضفة وتدميرها، باعتبارها أداة عسكرية وأمنية تهدف إلى الحد من قدرة المقاومة وفرض وجود عسكري دائم في المنطقة.