أقل الكلام: الطائرات الورقية الشبحيّة!
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: إبراهيم ملحم

خفيفةٌ كفراشة، تنساب برشاقة، وتشق السماء بصمتٍ لا يثير الريبة، تتدثر بتقنياتٍ حديثة، تمنحها قدرةً عاليةً على التخفي آناء الليل وأطراف النهار عن النظرات، وهمس الرادارات. 

تُحلق حيث تجرؤ النسور، وتعود إلى مهاجعها بسلاسةٍ وهدوءٍ يبعثان السرور لدى الطيارين الصغار، الذين يُمسكون بحبلٍ مشدودٍ صنعته الجدات من بقايا الحبال التي تشد أعمدة الخيام. 

إنه الجيل الجديد من "السوابح" التي تطير لأيام وأسابيع دون الحاجة للرضاعة في الأجواء، تنافس كبريات الشركات العالمية، حتى غدت حديث مراكز الأبحاث الاستراتيجية، ومطابخ صنع القرار في الدولة العبرية، لما تشكله من مخاطر وجودية تفوق مخاطر "الكعكة النووية" التي تنضج على مهلٍ تحت "جبل الفأس" في أصفهان.

 في مقر "الكرياه" تداعت أمس جميع أركان الدولة؛ رئيس الحكومة، وزير الجيش، رئيس الأركان، قادة الفيالق، والفرق، والألوية، والكتائب، والسرايا، والأسلحة الجوية، والبرية، والبحرية، والسيبرانية، ومسؤولو أجهزة "الشاباك" و"الموساد" وقائد جيش المستوطنين، لاتخاذ القرارات لحماية الأجواء الرخوة ودرء المخاطر المحدقة من تلك الطائرات ذات الخيوط المتشابكة، قبل أن تقع الكارثة.. فارتكبوا مجازر ذهب ضحيتها أطفال ونساء كانوا نائمين في الخيام أمس!

ليس مستبعداً أن يضيف نتنياهو شرط تسليم الطائرات الورقية وطياريها ومنصات إطلاقها إلى شروط تسليم السلاح، ليتعرف على أسرارها والقيام بالهندسة العكسية لـ"مُحركاتها"!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد