فصائل فلسطينية: استهداف الأونروا محاولة لضرب إحدى أهم المؤسسات الدولية
شبكة قدس الإخبارية -

القدس المحتلة - شبكة قُدس: أدانت الفصائل الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال مركز تدريب قلنديا التابع لوكالة الأونروا والاستيلاء عليه وإخلاء موظفيه، معتبرة الخطوة تصعيدًا خطيرًا يستهدف الوكالة وقضية اللاجئين، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لحماية منشآتها وموظفيها. 

وقالت حركة حماس، في بيان لها، إن اقتحام قوة لجيش الاحتلال يقودها إيتمار بن غفير، معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأونروا شمالي القدس المحتلة، والاستيلاء عليه، واحتجاز موظفيه والتحقيق معهم، ورفع علم الاحتلال في ساحته؛ يمثّل إمعانا في العدوان على شعبنا وحقوقه، وخطوة خطيرة من خطوات حكومة الاحتلال الإرهابي لاستهداف الأونروا.

وأكدت في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن قيادة بن غفير لاقتحام المعهد، بعد يوم واحد فقط من زيارة 28 بعثة دبلوماسية للمركز واطلاعها على ما يتعرّض له من انتهاكات وتهديدات، والخطوة الاستفزازية برفع العلم التابع للاحتلال في ساحته؛ يؤكّد الطبيعة الإجرامية للاحتلال وقياداته، وتحدّيهم السافر للمجتمع الدولي والقرارات الأممية.

وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومؤسساتها، باتخاذ إجراءات تتصدى لمخططات الاحتلال الرامية لاستهداف الأونروا، وحماية الهيئة الأممية المعنيّة بإغاثة شعبنا، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها بفعل جرائم الاحتلال.

من جانبها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي، عدوان الاحتلال على الأونروا والمعهد التابع لها في القدس، وهدم نصب تذكاري لشهداء في نابلس، ضمن الجرائم المتواصلة بحق شعبنا.

وأكدت أن هذه الممارسات تعكس مضي حكومة الاحتلال في مشروع ضم الضفة وتوسيع الاستيطان وتدمير مقومات الحياة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن استمرار الجرائم يتم في ظل صمت عربي ودولي وتجاهل لانتهاكات القانون الدولي وفرض الوقائع بالقوة، محذرة من تصاعد اعتداءات المستوطنين واستخدامهم لنشر العنف والخراب في المدن والبلدات الفلسطينية.

وفي بيان لها، أدانت حركة فتح، بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، واقتحام مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، والاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب، وإخلاء موظفيه، بالتزامن مع بدء إجراءات إخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب.

وأكدت أن استهداف الأونروا هو استهداف مباشر لقضية اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة مكشوفة لضرب إحدى أهم المؤسسات الدولية.

ودعت مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وضمان حماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن قوات الاحتلال دخلت بالقوة إلى مركز تدريب قلنديا في حوالي الساعة العاشرة صباحًا، فيما كان نحو 20 موظفًا من الأونروا موجودين في الموقع، حيث أدلى مسؤولو الاحتلال بتصريحات أشاروا فيها إلى استيلائهم على المبنى. وأدانت الأونروا «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق العميق» في مركز تدريب قلنديا، مؤكدة أن دخول قوات الاحتلال المسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة دون إذن أو موافقة منها «أمر غير مقبول».

وشددت على أن مركز تدريب قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة، وتحظى بالحماية بموجب الامتيازات والحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي، مؤكدة ضرورة احترام حرمتها بشكل كامل. وأوضحت الأونروا أن المركز، الذي يعد أقدم مراكزها للتدريب المهني، يخدم لاجئي فلسطين منذ أكثر من سبعة عقود، وقد تخرج فيه آلاف اللاجئين، فيما يوفر سنويًا لمئات الطلبة من لاجئي فلسطين القادمين من مخيمات اللاجئين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إمكانية الوصول إلى التعليم المهني المجاني. 

وأكدت أن أي محاولة للاستيلاء على منشأة تابعة لها أو التدخل فيها أو تقويض عملها «تضرب قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولايتها»، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لحماية حرمة مركز تدريب قلنديا وجميع مرافق الأمم المتحدة الأخرى في القدس الشرقية المحتلة، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين.

وأُصيب عدد من الصحفيين، اليوم الثلاثاء، أثناء تغطيتهم عملية استيلاء قوات الاحتلال على معهد قلنديا التابع للأونروا شمال القدس المحتلة. وأفادت مصادر صحفية بأن عددًا من الصحفيين أصيبوا خلال قيامهم بعملهم في تغطية اقتحام قوات الاحتلال للمجمع وإخلائه، وسط إجراءات عسكرية مشددة في محيط المكان.