كيف تشكّل فتح قائمتها القادرة على خوض الانتخابات والفوز؟
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: عمر السلخي

من قائمة ترضي التنظيم إلى قائمة تقنع الناخب

إذا كانت فتح تريد خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بثقة، فعليها أن تبدأ من السؤال الصحيح: كيف نشكّل قائمة تستطيع الفوز؟ وليس فقط: من هي الأسماء التي نريد وضعها؟

فالانتخابات ليست مؤتمرًا تنظيميًا، والقائمة ليست كشفًا بالمواقع التنظيمية. إنها مشروع انتخابي يذهب إلى الناخب، والناخب وحده يمنحها الشرعية.

لذلك يجب أن ينتقل معيار الاختيار من الأقدمية والموقع التنظيمي والعلاقات الشخصية إلى الشعبية، والسمعة، والكفاءة، والحضور المجتمعي، والقدرة على جذب المستقلين وتحويل الحضور إلى أصوات.

المرشح الذي يضيف أصواتًا

يجب أن تسأل فتح عن كل مرشح سؤالًا بسيطًا:

كم صوتًا سيضيف هذا المرشح إلى القائمة؟

وليس فقط: ما موقعه التنظيمي؟

القائمة القوية تحتاج إلى مزيج متوازن من القيادات والخبرات، والشباب، والنساء، والأكاديميين والمهنيين، والشخصيات المجتمعية القادرة على الوصول إلى جمهور يتجاوز القاعدة التنظيمية.

فالهدف ليس جمع أسماء معروفة، وإنما بناء فريق انتخابي متكامل.

المستقلون هم مفتاح المنافسة

لا يمكن لفتح أن تعتمد على جمهورها التنظيمي وحده. الفوز يحتاج إلى الوصول إلى المستقلين والمترددين والشباب الذين لا ينتمون تنظيميًا إلى أي فصيل.

لذلك يجب أن تكون القائمة فتحاوية في هويتها، وطنية في خطابها، ومفتوحة اجتماعيًا، بحيث يشعر الناخب المستقل أنها تمثله أيضًا.

لا للحصص… نعم للكفاءة

من أخطر ما يمكن أن يحول القائمة إلى عبء انتخابي هو منطق توزيع الحصص: هذا الاسم للمنطقة، وهذا للعائلة، وهذا للتنظيم.

التمثيل الجغرافي والاجتماعي مهم، لكن المعيار يجب أن يكون:

من يستطيع أن يمثل منطقته ويضيف إليها أصواتًا من خارجها؟

فالقائمة الناجحة هي التي تجمع بين العدالة في التمثيل والقوة الانتخابية.

وحدة فتح شرط للفوز

أخطر سيناريو أن تدخل فتح الانتخابات بقائمة واحدة على الورق، بينما تعمل داخلها عدة قوائم ومراكز انتخابية.

لذلك يجب حسم الخلافات قبل الانتخابات، والاتفاق على القائمة والبرنامج والحملة، والالتزام بقرار موحد، ومنع تحويل المعركة الانتخابية إلى تصفية حسابات داخلية.

وحدة فتح ليست شعارًا تنظيميًا؛ إنها شرط انتخابي.

برنامج قبل الشعارات

الأسماء وحدها لا تكفي. الناخب يريد إجابة واضحة: ماذا ستفعل فتح إذا وصلت إلى المجلس؟

يجب أن يقدم البرنامج حلولًا للقضايا التي تمس حياة الناس: الاقتصاد، البطالة، الرواتب، الخدمات، الحكم الرشيد، مكافحة الفساد، تمكين الشباب، وإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي.

المعادلة الأخيرة

فتح القادرة على المنافسة تحتاج إلى:

وحدة داخلية + مرشحين أقوياء + شباب ونساء + كفاءات + مستقلين + تمثيل عادل + برنامج واضح + حملة انتخابية محترفة.

والسؤال الذي يجب أن يسبق إعلان القائمة ليس:

من نريد أن نضع؟

بل:

من يستطيع أن يجعل الناخب الفلسطيني يريد أن ينتخبنا؟

فهنا يبدأ الفوز الحقيقي.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد