آخر التطورات قبل انتخابات الكنيست: تحالفات مرتقبة وسباق لإنقاذ الأحزاب من نسبة الحسم
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة خاصة - شبكة قدس: تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات مكثفة قبيل إغلاق القوائم الانتخابية للكنيست، مع سعي أحزاب وشخصيات سياسية إلى تشكيل تحالفات جديدة تضمن تجاوز نسبة الحسم وتعزز فرصها في الانتخابات المقبلة.

وفي معسكر الوسط، يواجه رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس ضغوطًا متزايدة، في ظل استطلاعات رأي تضع حزبه مرارًا تحت نسبة الحسم، إلا أنه لا يزال يرفض اعتبار مستقبله السياسي محسومًا، ويتمسك بخوض المعركة حتى اللحظة الأخيرة.

ويجري غانتس اتصالات مع عدد من الشخصيات والأحزاب في إطار ما يسميه "المعسكر الثالث"، الذي يسعى إلى تقديم بديل عن الاستقطاب التقليدي بين معسكري بنيامين نتنياهو و"فقط ليس نتنياهو".

وبحسب تقديرات سياسية، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في تحالف يضم غانتس، وغلعاد أردان وأييلت شاكيد، في خطوة قد تعيد ترتيب المشهد داخل المعسكر الثالث، فيما يُتوقع أن تتكثف الاتصالات قبيل الموعد النهائي لإغلاق القوائم، المقرر في حدود 6 و7 سبتمبر/أيلول.

ويأمل المقربون من غانتس أن تتيح خطوة تحالفية دراماتيكية رفع قوة الإطار الذي يقوده إلى نحو 4 أو 5 مقاعد، بعدما أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تراجعًا حادًا في شعبية "أزرق أبيض".

ويرفض غانتس في هذه المرحلة الانضمام إلى حزب نفتالي بينيت، إذ يرى أن المعسكر الذي يسعى إلى تشكيله يجب أن يمثل خيارًا سياسيًا مختلفًا عن ثنائية "نعم لبيبي" و"فقط ليس بيبي".

وفي المقابل، يمتلك غانتس أفضلية تنظيمية ومالية مقارنة بعدد من الأحزاب الجديدة، باعتبار أن "أزرق أبيض" ممثل أصلًا في الكنيست ويمتلك موارد وتمويلًا حزبيًا يمكنه من خوض حملة انتخابية واسعة، حتى في حال فشل مساعي تشكيل تحالف كبير.

تحركات في معسكر اليمين

وفي معسكر اليمين، تتواصل الخلافات بشأن إمكانية توحيد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش في قائمة واحدة، رغم جهود رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للدفع باتجاه هذا الاتحاد.

ومع استمرار رفض بن غفير للاندماج مع سموتريتش، بدأ الأخير، وفق ما أورد مراسل إسرائيلي، التحضير لخيار بديل عبر اتصالات مع موشيه فيغلين، رئيس حزب "زيهوت" (الهوية).

وبحسب المعطيات المتداولة، اقترح "زيهوت" تشكيل كتلة انتخابية مشتركة مع "الصهيونية الدينية"، مقابل اعتماد نظام "ريتس-راتس" في ترتيب القائمة، بحيث يتناوب مرشحو الطرفين على مواقعها.

ويقول الحزب إن استطلاعًا أجراه يشير إلى أن التحالف مع سموتريتش يمكن أن يضيف نحو 5 مقاعد إلى قوتهما الانتخابية، فوق المقاعد التي تشير إليها استطلاعات أخرى حاليًا للصهيونية الدينية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تقترب فيه الساحة السياسية الإسرائيلية من مرحلة الحسم، حيث تحاول الأحزاب الواقعة قرب نسبة الحسم إعادة ترتيب صفوفها، بينما يسعى اللاعبون الأكبر إلى استقطاب الشخصيات والقوائم الصغيرة قبل إغلاق باب التحالفات.