وكالة سوا الاخبارية - 8/29/2026 1:18:18 PM - GMT (+2 )
رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، تصاعد اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال في الضفة الغربية خلال الفترة من 23 إلى 28 آب/أغسطس الجاري، بالتزامن مع خطوات لتوسيع المستوطنات والبؤر، والاستيلاء على مزيد من الأراضي والمياه الفلسطينية، واعتداءات طالت المواطنين وممتلكاتهم في عدد من المحافظات.
كما تناول التقرير الجدل داخل دولة الاحتلال بشأن نقل صلاحيات ما يسمى «إنفاذ القانون» في الضفة الغربية إلى شرطة الاحتلال، إلى جانب طرح مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة.
وبيّن أن الأسبوع الماضي تحول إلى «بازار» للمواقف المتطرفة على أبواب الانتخابات المقبلة للكنيست نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، حيث تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة في الضفة الغربية المحتلة، وأبلغ قادة المستوطنين أن «يمهدوا لهجرة كبيرة قادمة».
وأضاف أن وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تفاخر كذلك بما وصفه بـ«ثورة الاستيطان» في الضفة الغربية، كما أعلن توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على تحديد 18 نطاق نفوذ جديدًا لبؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة توسع المساحات الخاضعة للسيطرة الاستيطانية وتمهد لمخططات بناء وتوسع وبنى تحتية.
وأشار إلى أن سموتريتش تفاخر، أيضًا، بأن سلطات الاحتلال دفعت، خلال أقل من عام، نحو تحديد 70 نطاق نفوذ جديدًا لصالح المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بما يتيح لاحقًا توسيع البناء وشق الطرق وربطها بالبنى التحتية، ويمهد لشرعنة بؤر استيطانية قائمة، في خطوة تأتي ضمن سياسة إسرائيلية لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع شرعنة البؤر وتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة تجمعات استيطانية جديدة.
ولفت التقرير إلى قيام عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، من حزب «الصهيونية الدينية»، الذي يسكن في مستوطنة «يتسهار» المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس ، بتحطيم نصب تذكاري لشهداء فلسطينيين في قرية مادما، بعد أن اقتحمها بحماية جيش الاحتلال، في اعتداء يأتي ضمن سلسلة اعتداءات سابقة للمتطرف سوكوت، كمحاولته اقتحام مدارس في مدينة أم الفحم، في حزيران/يونيو الماضي، التي تصدى لها أهالي المدينة، واقتحام باحات المسجد الأقصى في نيسان/أبريل 2025 برفقة آلاف المستوطنين، وتأدية ما يسمى «السجود الملحمي».
السطو على مصادر المياهوواصل المستوطنون السطو على مصادر المياه الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد الهجمات على الفلسطينيين، ففي قرية فصايل في الأغوار، استولى مستوطنون مؤخرًا على خط أنابيب للري، وحولوا مسار المياه إلى بركة قديمة في موقع أثري يستخدمونها للسباحة، ما أدى إلى جفاف حقول فلسطينية وتوقف الزراعة فيها.
وقال المزارع سعد نمر إن المياه انقطعت عن مزارع المنطقة منذ نحو ثلاثة أشهر، ما ألحق خسائر بالمزارعين والعائلات التي تعتمد على العمل الزراعي، مضيفًا أن أحد العاملين تعرض للضرب.
ويروج المستوطنون للبركة التي حُوّلت إليها المياه باعتبارها موقعًا سياحيًا إسرائيليًا، بينما تعهد المتطرف سموتريتش بتمويل ترميم وتطوير ما وصفه بـ«برك هيرودس».
ووفق بيانات الأمم المتحدة، فإن المستوطنين هاجموا ما لا يقل عن 160 موقعًا للمياه والصرف الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ بداية العام.
كما قال مدير عام التخطيط في سلطة المياه الفلسطينية، عادل ياسين، إن استهداف مصادر المياه يأتي ضمن حملة ممنهجة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.
كذلك، أفاد مواطنون بأن مئات المستوطنين وصلوا هذا الصيف إلى عيون وادي الباذان قرب نابلس، ما أدى إلى تراجع إقبال المواطنين على المنطقة.
نقل صلاحيات «إنفاذ القانون»وفيما يتعلق بقرار وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس نقل ما يسمى صلاحيات «إنفاذ القانون» في الضفة الغربية من الجيش إلى شرطة الاحتلال، بيّن تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن القرار ما زال يثير جدلًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وسط معارضة معظم قيادة الجيش للخطة بصيغتها الحالية.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن انتقال حكومة نتنياهو من طرح عطاء إلى نشر مناقصة بصورة عاجلة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة، أثار جدلًا في دولة الاحتلال، بعد نشرها دون إبلاغ «النيابة العامة»، في خطوة تهدف، وفق صحيفة «هآرتس»، إلى استباق انتخابات الكنيست وفرض وقائع قانونية وإدارية يصعب إبطالها.
وكانت الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في الفترة التي شملها التقرير، على النحو التالي:
القدسسلمت قوات الاحتلال نحو 30 إخطار هدم لمنازل وأسوار ومنشآت زراعية وحظائر في منطقة وعر البيك ببلدة عناتا، بحجة البناء دون ترخيص، وفي بلدة بيت عنان شرع مستوطنون بشق طريق استيطاني جديد في منطقة «وادي الكيبة».
وفي تجمع المعازي البدوي شرق جبع، اقتحم مستوطنون التجمع، وقاموا بتصوير المواطنين واستفزاز السكان هناك.
كما وزعت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم عدد من المنشآت والمباني القريبة من جدار الفصل والتوسع العنصري في كفر عقب شمال القدس.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المحاذية للجدار وعلقت إخطارات الهدم تمهيدًا لإزالة المنشآت، مشيرة إلى أن الإجراءات تستهدف تفريغ المناطق المحاذية لمسار الجدار والحد من التوسع العمراني والسكاني الفلسطيني.
الخليلاعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على المواطن سعيد العمور في قرية الركيز، ما تسبب بإصابته بجروح ورضوض نُقل على إثرها إلى مستشفى يطا الحكومي، فيما نقلت قوات الاحتلال عددًا من البيوت المتنقلة «كرفانات» إلى البؤرة الاستيطانية «دورون» التي شرع الاحتلال بإقامتها في حزيران/يونيو الماضي على أراضي المواطنين في جبل طاروسا التابع لبلدة دورا.
وكان الوزير في حكومة الاحتلال المتطرف سموتريتش قد اقتحم المنطقة بعد ذلك، برفقة عدد من وزراء حكومة الاحتلال وقادة المستوطنين، وشاركوا في مراسم وضع حجر الأساس للمستوطنة الجديدة، التي تعد واحدة من 19 مستوطنة جديدة صادقت حكومة الاحتلال على إقامتها في الضفة الغربية العام الماضي.
وفي خربة حمروش في سعير، هاجمت مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين منازل المواطنين وأطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه الأهالي، ما أدى إلى إصابة مسن (70 عامًا) بالرصاص الحي، وشاب في الصدر وصفت حالته بالخطيرة، كما أشعل المستوطنون النار في منزل، ما أدى إلى احتراقه.
بيت لحماقتلع مستوطنون أشجار زيتون وكرمة من أراضي المواطنين في قرية المنيا تعود ملكيتها إلى عائلة الشلالدة، فيما أصيب ثلاثة مواطنين برضوض وجروح جراء اعتداء مستوطنين عليهم في برية زعترة، حيث هاجموا المنازل في منطقة «الحشوة» واعتدوا على عدد من المواطنين بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم برضوض وجروح، نقلوا على إثرها إلى أحد المستشفيات، كما سرقوا عددًا من رؤوس الأغنام تعود للمواطن محمد البدوي.
وفي قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون المنطقة واعتدوا على المواطنين وهاجموا مركبة واعتدوا بالضرب وكسروا عددًا من أشجار الزيتون، قبل أن يعيدوا بناء خيمة استيطانية، في سياق محاولات تثبيت بؤرة استيطانية.
رام اللهأقام مستوطنون بؤرة جديدة على أراضي المواطنين في منطقة مرج «سيع» الواقعة بين ترمسعيا والمغير، ونصبوا بيوتًا متنقلة في المكان.
وفي قرية المغير، صدم مستوطنون مركبة أحد المواطنين أثناء مرورها على طريق مرج «سيع» بين قريتي المغير وأبو فلاح، ما أدى لانحرافها إلى جانب الطريق وإلحاق أضرار مادية بها.
وفي قرية أم صفا، جرف مستوطنون أراضي في محيط مقبرة القرية، وباشروا بأعمال توسعة للبؤرة الجديدة المقامة على أراضي المواطنين في «واد الزيتون» بالقرية، فيما أقدموا على سرقة أخشاب من أمام منزل المواطن ساجد ربحي في منطقة «حيط المرمية» شرق أبو فلاح، قبل أن يفروا بالأخشاب باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة.
وفي قرية برقا، أشعل مستوطنون النار في أشجار زيتون معمرة في منطقة «القبلي» ومنعوا طواقم الإطفاء من الوصول إلى المكان، ما حال دون إخماد النار في الوقت المناسب.
وفي قرية عين سينيا، أحرق مستوطنون أجزاء من مصنع ألمنيوم، بعد أن ألقوا زجاجة حارقة صوبه، ما أدى إلى اشتعال النيران في محيطه وبابه الرئيسي.
نابلسأحرق مستوطنون غرفة سكنية تعود للمواطن أسير بني جابر في المنطقة الشمالية من بلدة أوصرين، ومركبة بشكل جزئي، وخطوا شعارات عنصرية في المكان.
وفي قرية دوما، اقتلع مستوطنون أشجارًا معمرة تعود للمواطن أمين رشيد دوابشة، وفي خربة المراجم قرب دوما اقتحمت مجموعة من المستوطنين محيط منزل المواطن نايف موسى سلمان وقاموا برعي مواشٍ في المنطقة، ما أدى إلى إتلاف أشجار زيتون.
وهاجم مستوطنون من البؤرة الرعوية المقامة على أراضي مادما منزل المواطن فراس جاد الله نصار، وسط سماع أصوات إطلاق نار في المنطقة، فيما هدمت جرافات الاحتلال بركسات وحظائر أغنام في حي شكارة في القرية.
وقطع مستوطنون عددًا من أعمدة الكهرباء في بلدة بورين، في اعتداء هو الثاني خلال أسبوع، والتي تمد منزل عائلة صوفان بالتيار الكهربائي، في البلدة الواقعة بمحاذاة مستوطنة «يتسهار».
طولكرماقتحم مستوطنون قرية النزلة الشرقية بمركبات مدنية، وتجولوا في حاراتها وشوارعها وبين المنازل بطريقة استفزازية، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين المواطنين.
وكان مستوطنون نهاية الأسبوع الفائت قد شرعوا بوضع بيوت جاهزة «كرفانات» على أراضي القرية، تمهيدًا لإقامة بؤرة جديدة في المنطقة، تربط بين مستوطنة «حرميش» والبؤرة الرعوية المقامة في منطقة السنبلة التابعة لأراضي القرية.
كما أقدم مستوطنون على رشق مركبات المواطنين بالحجارة أثناء مرورها تحت جسر جبارة جنوب مدينة طولكرم.
الأغوارأصيب طفل (15 عامًا) نتيجة الاعتداء عليه بالضرب المبرح من مستوطنين في بلدة طمون.
وفي خربة الحديدية، منع مستوطنون رعاة الماشية من ممارسة عملهم ورعي مواشيهم في المراعي القريبة من خيامهم.
وفي قرية يرزا وسهل البقيعة، خرب مستوطنون خطوط مياه ولاحقوا مواشي المواطنين في المراعي القريبة من خيامهم وأجبروهم على مغادرتها، كما اعتدى مستوطنون على ألواح شمسية تزود ثلاث عائلات تسكن في منطقة «الثعلة» شرق طمون، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عنها.
كذلك، شرعت قوات الاحتلال بأعمال حفر وتوسع في محيط نبع الحمة بالأغوار الشمالية لصالح المستوطنين، حيث اقتحمت المنطقة برفقة جرافة، وأجبرت المواطنين على إخلاء أبقارهم من محيط النبع ومنعتها من الشرب، قبل أن تبدأ بأعمال الحفر.
المصدر : وكالة وفاإقرأ المزيد


