مؤتمر فلسطينيي تركيا يناقش مستقبل الانتخابات ومسار الوحدة الفلسطينية
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - متابعة

عقد مؤتمر فلسطينيي تركيا، الجمعة، «اللقاء الوطني الفلسطيني الجامع»، بمشاركة عدد من القيادات الفلسطينية، لمناقشة مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات السياسية، وآفاق المرحلة المقبلة، إلى جانب ملف الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني.

وشارك في اللقاء كل من د. محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وجميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجمال عيسى، المستشار السياسي لرئيس حركة حماس في الخارج، فيما أدار الحوار د. هاني الدالي، أمين سر مؤتمر فلسطينيي تركيا.

وناقش المشاركون التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية والمنطقة في أعقاب السابع من أكتوبر والحرب على قطاع غزة، وانعكاساتها السياسية والإقليمية، إلى جانب واقع المشروع الوطني الفلسطيني وسبل استعادة الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي على أسس وطنية وتشاركية.

وأكد د. محمد الهندي أن تداعيات «طوفان الأقصى» تجاوزت الساحة الفلسطينية لتطال مجمل المنطقة، معتبرًا أن المواجهة الجارية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية ومعركة الوعي.

وأشار إلى أن نتائج هذه المرحلة قد ترسم ملامح المنطقة لعقود مقبلة، في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.

وتطرق الهندي إلى التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي وتراجع صورة الاحتلال في الرأي العام العالمي، محذرًا من الرهان على الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها مدخلًا لتغيير السياسات تجاه الفلسطينيين.

كما شدد على أن ما تعرض له قطاع غزة من دمار ومعاناة يفرض أولوية وقف العدوان ومعالجة تداعياته، منتقدًا طرح الانتخابات الفلسطينية بمعزل عن الواقع الميداني والسياسي الراهن.

من جانبه، قال جميل مزهر إن الشعب الفلسطيني يمر بواحدة من أصعب مراحله، في ظل استمرار العدوان وسياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي وخلق بيئة طاردة للفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق المصنفة «C».

ورأى مزهر أن الانتخابات ينبغي ألا تتحول إلى مجرد استجابة لمتطلبات سياسية خارجية أو إلى إعادة إنتاج للأزمة الداخلية، داعيًا إلى مرحلة انتقالية وحوار وطني شامل يفضيان إلى وثيقة وطنية تعيد الثقة بالمشروع الوطني، وتحدد البرنامج السياسي واستراتيجية المواجهة وأدوات المقاومة، وصولًا إلى انتخابات توافقية بعيدًا عن التفرد والإقصاء.

كما دعا إلى تشكيل إطار انتقالي شامل يمثل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني إذا توفرت الإرادة الوطنية اللازمة.

بدوره، أكد جمال عيسى أن الشعب الفلسطيني استطاع، بصموده ومقاومته، إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في وقت كانت فيه محاولات متسارعة لتجاوزها وشطبها من الأجندة السياسية، مشددًا على أن المقاومة خيار أصيل للشعب الفلسطيني عبر مسيرته التاريخية.

واعتبر عيسى أن الانتخابات استحقاق وطني سبق التوافق على الكثير من تفاصيله، ويمكن أن تشكل فرصة لإعادة بناء القدرة الفلسطينية على إدارة القضية ومعالجة الخلل في النظام السياسي، ولا سيما في ظل أزمة القيادة الراهنة.

وأكد تمسك حركة حماس بمبدأ الشراكة الوطنية ورفض الإقصاء وإعادة إنتاج التعيينات، مشيرًا إلى أهمية إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير والمجلس الوطني بما يضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.

وشهد اللقاء نقاشًا حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وآليات تحقيق الشراكة، وموقع الانتخابات ضمن مسار وطني أشمل، وسط تأكيد على ضرورة تجنب انتقال الصراع من مواجهة الاحتلال إلى صراع فلسطيني داخلي حول الشرعية والتمثيل.

ويأتي اللقاء في إطار جهود مؤتمر فلسطينيي تركيا لتعزيز الحوار الوطني وفتح مساحة للنقاش بين مختلف القوى والشخصيات الفلسطينية حول القضايا والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز العمل الوطني المشترك.



إقرأ المزيد