خاص| أوزمبيك.. بين علاج السكري واستخدامه لإنقاص الوزن
شبكة راية الإعلامية -

مع انتشار استخدام إبر «أوزمبيك» بين الأشخاص الراغبين في إنقاص الوزن، تزداد التساؤلات حول طبيعة هذه الإبر، والفئات التي يمكنها استخدامها، ومدى أمان تناولها دون إشراف طبي.

وفي حديثه لبرنامج «على العشرة» عبر أثير "رايــة"، أوضح اختصاصي الغدد الصماء والسكري الدكتور أحمد عمر، أن استخدام إبر أوزمبيك ارتبط في بدايته بعلاج مرضى السكري من النوع الثاني، قبل أن تتوسع استخداماتها لاحقاً لتشمل علاج السمنة.

وقال عمر في حديث خاص لــ"رايـــة" إن السمنة باتت تُعامل طبياً باعتبارها مرضاً قد يؤدي إلى أمراض ومضاعفات أخرى، بينها ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وتصلب الشرايين، وأمراض القلب والكلى.

وأوضح أن إبر أوزمبيك بدأت طبياً لعلاج السكري من النوع الثاني، قبل أن تتم الموافقة على استخدام المادة الفعالة المماثلة لعلاج السمنة لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري.

وحذر عمرو من استخدام هذه الإبر بهدف إنقاص الوزن دون تقييم طبي، مشدداً على ضرورة إجراء فحوصات للتأكد من عدم وجود أسباب هرمونية وراء زيادة الوزن، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو زيادة إفراز هرمون الكورتيزول.

كما شدد على أهمية التأكد من عدم وجود موانع أو عوامل خطورة قبل البدء باستخدام هذه الأدوية، مشيراً إلى أن بعض الدراسات بحثت في وجود ارتباط بين هذه الأدوية ونوع محدد من أورام الغدة الدرقية، ما يستدعي التأكد من التاريخ المرضي والعائلي للمريض، وإجراء الفحوصات اللازمة عند الحاجة.

وأشار إلى أن التهاب البنكرياس يُعد من المضاعفات الخطيرة المحتملة، وإن كانت نسب حدوثه منخفضة، مؤكداً أن الطبيب هو من يقيّم مدى ملاءمة الدواء لكل حالة.

فوائد لمرضى السكري

وفيما يتعلق بمرضى السكري، أوضح عمرو أن لهذه الأدوية فوائد تتجاوز خفض مستوى السكر في الدم، إذ أظهرت دراسات فوائد في تقليل مخاطر بعض المضاعفات القلبية والوعائية لدى مرضى السكري، إضافة إلى فوائد تتعلق بتقليل خطر قصور الكلى المرتبط بمضاعفات السكري.

في المقابل، أشار إلى أن الأشخاص غير المصابين بالسكري والراغبين في استخدامها لإنقاص الوزن يجب ألا يتناولوا هذه الإبر من تلقاء أنفسهم، لأن عدم تقييم الحالة طبياً قد يعرضهم لمضاعفات ومشكلات صحية.

أعراض جانبية شائعة

وفرّق عمرو بين المضاعفات الطبية والأعراض الجانبية، موضحاً أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً ترتبط بالجهاز الهضمي، وقد تشمل الغثيان، والقيء، والإسهال أو الإمساك، إضافة إلى بطء حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.

وبيّن أن التعامل مع هذه الأعراض يكون وفق توصية الطبيب، وقد يتطلب أحياناً استخدام أدوية أخرى للتخفيف منها.

وأكد أن استخدام إبر أوزمبيك، سواء لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يجب أن يتم بعد استشارة الطبيب وإجراء التقييم والفحوصات اللازمة، وبالجرعات المناسبة للحالة.

الدواء لا يغني عن تغيير نمط الحياة

وشدد اختصاصي الغدد الصماء والسكري على أن استخدام إبر إنقاص الوزن لا يعني الاستغناء عن تغيير نمط الحياة، داعياً المرضى إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.

وأوضح أن نمط الحياة الخامل، والعمل المكتبي، وقلة الحركة، إلى جانب تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية، تعد من العوامل التي تسهم في زيادة الوزن.

وأكد أن اتباع نمط حياة صحي يجب أن يترافق مع العلاج أثناء استخدام الإبر، وأن يستمر بعد ذلك.



إقرأ المزيد