شبكة راية الإعلامية - 8/29/2026 8:42:17 PM - GMT (+2 )
طالب ستة أعضاء ديمقراطيين بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترامب بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان استمرار علاقات المراسلة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، محذرين من أن توقفها قد يدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو انهيار خطير ويزيد حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وجاءت المطالبة في رسالة مؤرخة في 25 أغسطس/آب الجاري، وجهها أعضاء مجلس الشيوخ إليزابيث وارن وجاك ريد وجين شاهين ومارك وارنر وكريس كونز وبراين شاتز إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ في الرسالة: "نكتب إليكم لتجديد تحذيرنا من احتمال حدوث انهيار خطير في الضفة الغربية، بعدما أشار البنكان الإسرائيليان الوحيدان اللذان يقدمان خدمات حيوية للاقتصاد الفلسطيني إلى نيتهما وقفها". وأضافوا أنه "مع تبقي أيام قليلة وبدء المحادثات في وقت متأخر، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخدمات المصرفية الأساسية ستستمر".
تحذير من توقف المراسلة المصرفية
أوضحت الرسالة أن علاقات المراسلة المصرفية تتيح للبنوك الفلسطينية الوصول إلى النظام المالي الأوسع، وتسوية المدفوعات المرتبطة بالتجارة والمعاملات مع إسرائيل.
وأكد الموقعون أن هذه العلاقات ضرورية لاستيراد الضفة الغربية احتياجات أساسية تشمل الغذاء والملابس والوقود والمياه والكهرباء.
وبحسب ما نقلته الرسالة عن تقارير صحافية في دولة الاحتلال، أخطر بنك ديسكاونت الإسرائيلي والبنك الإسرائيلي "هبوعليم" نظراءهما الفلسطينيين بإمكان وقف خدمات المراسلة المصرفية في الأول من سبتمبر/أيلول والأول من أكتوبر/تشرين الأول على التوالي.
وأرجعت التقارير موقف البنكين إلى "طريقة تعامل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مع الإعفاء القانوني الذي يحميهما من دعاوى تتعلق بغسل الأموال عند تنفيذ المعاملات المرتبطة بالبنوك الفلسطينية".
وأشارت الرسالة إلى أن الحكومة الإسرائيلية مددت الإعفاء حتى نهاية عام 2026، لكن استمرار العلاقات المصرفية لا يزال غير مضمون في ضوء موقف البنكين الإسرائيليين.
مخاطر على السلع الأساسية
وحذر أعضاء مجلس الشيوخ من أن وقف المراسلة المصرفية قد يؤدي سريعاً إلى نقص السلع الأساسية، مشيرين إلى أن الضفة الغربية تحصل من إسرائيل على 100% من الوقود و93% من الكهرباء و35% من المياه.
وأكدت الرسالة أن النظام المصرفي الفلسطيني اتخذ خطوات مهمة لمعالجة المخاوف محل الجدل، وأن تدهور وضعه المالي قد يعرقل تنفيذ إصلاحات إضافية ويهدد بانهيار أوسع يعرض الفلسطينيين والإسرائيليين للخطر.
اتهامات لوزير المالية الإسرائيلي
واتهم أعضاء مجلس الشيوخ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتأخير تجديد الإعفاءات القانونية واستخدامها وسيلة للضغط على الفلسطينيين ودعم التوسع الاستيطاني. وأوضحوا أن مدة الإعفاء تقلصت تدريجياً من عام كامل إلى فترات لا تتجاوز أسبوعين، ما تسبب في حالة كبيرة من عدم اليقين لدى البنوك الإسرائيلية.
وأشاروا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانت أكثر انخراطاً في معالجة هذه المخاطر، فيما كانت إدارة ترامب أبطأ في انتقاد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
إيرادات فلسطينية محتجزة
ربطت الرسالة الأزمة المصرفية بسياسات إسرائيلية أخرى قالت إنها فاقمت الضغوط الاقتصادية على الضفة الغربية، في مقدمتها حجز إيرادات المقاصة الفلسطينية وتراكم مليارات الشيكلات داخل خزائن البنوك الفلسطينية.
ونقل أعضاء مجلس الشيوخ عن تقارير صحافية أن وزير المالية الإسرائيلي يحتجز منذ أكثر من عام ما يزيد على 6 مليارات دولار من إيرادات المقاصة التي تشكل الجزء الأكبر من موازنة السلطة الفلسطينية. كما أشاروا إلى أن إلغاء تصاريح عمل أكثر من 100 ألف فلسطيني بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أدى إلى ارتفاع البطالة في الضفة الغربية إلى 35%.
وأضاف الأعضاء في رسالتهم أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، وإنشاء أكثر من 100 بؤرة استيطانية ومستوطنة جديدة، والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، أضعفت قدرة الشركات على مواصلة نشاطها.
رسالة أعضاء مجلس الشيوخ الستة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحماية الاقتصاد الفلسطيني (مجلس الشيوخ)
مطالب عاجلة لإدارة ترامب
طلب أعضاء مجلس الشيوخ من وزارتي الخارجية والخزانة تقديم رد تفصيلي في موعد أقصاه 9 سبتمبر/أيلول 2026 بشأن الخطوات التي ستتخذها الإدارة الأميركية لمنع مزيد من التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار في الضفة الغربية. وطالبوا إدارة ترامب بالتواصل مع الحكومة الإسرائيلية للتأكد من اتخاذ جميع الإجراءات المتاحة للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية، ووضع خطة للحد من الاضطرابات المحتملة إذا توقفت هذه الخدمات في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول.
كما دعوا إلى ضمان تجديد الإعفاءات القانونية للبنوك الإسرائيلية بصورة منتظمة ولمدة لا تقل عن عام في كل مرة، بدلاً من التمديدات القصيرة التي تزيد حالة عدم اليقين.
وطالبوا الإدارة بتقديم تقييم لحجم إيرادات المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، والضغط للإفراج عنها، إلى جانب معالجة تراكم فائض الشيكل داخل البنوك الفلسطينية وما قد يسببه من أزمة مصرفية ومخاطر مالية.
إقرأ المزيد


