شبكة راية الإعلامية - 8/30/2026 10:23:28 AM - GMT (+2 )
تحت رعاية شركة جوال، سلّطت حلقة استثنائية من برنامج "مع الناس" الذي يُبث عبر شبكة راية الإعلامية، الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي بلدة سنجل (شمال محافظة رام الله والبيرة)، في ظل الحصار المشدد، وإغلاق المداخل الرئيسة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي جولة ميدانية لرصد واقع البلدة، جالت كاميرا "راية" في أسواق سنجل التي كانت تُعدّ مركزًا تجاريًا وحيويًا لجميع القرى المجاورة، حيث أظهر التقرير تراجعًا حادًا في الحركة التجارية والاقتصادية بنسبة تتجاوز 85%، جراء الإغلاق الممنهج للبوابات الحديدية والسواتر الترابية على مداخلها، إلى جانب الاقتحامات المتكررة لآليات الاحتلال.
حصار وجفاف اقتصادي.. وحرمان من الأراضي
وأكد عدد من أهالي البلدة والتجار خلال البرنامج أن إغلاق المداخل أجبر المواطنين والمركبات على سلوك طرق ترابية ووعرة، مما تسبب بعزل البلدة عن محيطها وصعوبة وصول البضائع والمستلزمات الأساسية.
على الصعيد الزراعي، تسببت البؤر الاستيطانية والأسيجة المقامة على أراضي البلدة في منع المزارعين من الوصول إلى أرضهم ومنعهم من فلاحتها أو قطف ثمار الزيتون منذ نحو ثلاثة أعوام.
وتحدث أحد مسني البلدة بأسى مشيرًا إلى أنه بعد أن كان ينتج عشرات تنكات الزيت سنويًا، بات اليوم يبحث عمن يبيعه احتياجه المنزلي نتيجة مصادرة الاحتلال والمستوطنين لحقه في أراضيه.
اعتداءات يومية واستهداف للمزارعين والفرق الطبية
ورصدت عدسة "راية" ميدانيًا اعتداء قوات الاحتلال على أحد مزارعي البلدة ونجله في منطقة "المزيرعة" أثناء عملهما على جرافتهما الزراعية (تراكتور)، حيث أُصيبا بجروح ورضوض نُقلا على إثرها إلى المركز الطبي في البلدة، إضافة إلى محاولة مصادرة معداتهما.
وأوضح طاقم الإسعاف في سنجل أن معوقات الاحتلال وإغلاق البوابات تُعطل في كثير من الأحيان نقل الحالات المرضية والطارئة، وتمنع وصول سيارات الإسعاف أو التبادل بين الطواقم الطبية.
لجان الحماية والتكافل المجتمعي: نموذج سنجل الصامد
وفي حديثه خلال الجولة، أوضح رئيس بلدية سنجل، د. معتز طوافشة، أن البلدة تتعرض لارهاب استيطاني مُمنهج يُشرف عليه مستوطنون انطلقوا من بؤر استيطانية مقامة على أراضي سنجل والمزرعة الشرقية لتشديد الفصل بين شمال الضفة الغربية ووسطها، مبيّنًا أن الاعتداءات طالت أكثر من 45 عزبة زراعية وشهدت حرق مركبات وسرقة مواشٍ.
وأكد طوافشة على أهمية "لجان الحماية والحراسة الشعبية" التي شكلها شبان سنجل، والتي تعمل على مدار 24 ساعة عبر شبكات تواصل ميدانية لرصد تحركات المستوطنين، وتشكيل سد بشري لحماية المنازل والعائلات والأطفال من أي اعتداءات مباغتة.
وأضاف رئيس البلدية أن سنجل تُقدم نموذجًا حيًا في التكافل المجتمعي؛ حيث تُطلق البلدية والأهالي حملات تبرع فورية لتعويض أي مزارع تعرضت مواشيه أو ممتلكاته للسرقة أو التخريب من قبل المستوطنين، مؤكدًا: "لن نترك مزارعًا واحدًا ينام ودمعته على خده، وستبقى سنجل عائلة واحدة حتى زوال الاحتلال".
يُمكنكم متابعة التفاصيل الكاملة والمشاهد الميدانية من داخل بلدة سنجل عبر عرض الفيديو أعلاه أو اضغط هنا
إقرأ المزيد


