شبكة قدس الإخبارية - 8/30/2026 11:19:25 AM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: حذّر اللواء في قوات الاحتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي، يتسحاك بريك، من تدهور الأوضاع على الحدود مع الأردن، معتبرًا أنها تحولت إلى أحد أخطر التهديدات على الأمن القومي الإسرائيلي، في ظل ما وصفه بـ"الإهمال والإنكار".
وقال بريك، في مقال نشره، إن "إسرائيل" تعيش مرحلة حرجة، منتقدًا استمرار حالة اللامبالاة تجاه الحدود الأردنية، رغم ما وصفه بـ"الدروس القاسية" التي خلّفها هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وأضاف أن الحدود الممتدة لنحو 300 كيلومتر، من نقطة التقاء الحدود وحتى خليج "إيلات"، مرورًا بوادي الأردن والعربة، تحولت منذ سنوات إلى "منطقة سائبة"، نتيجة غياب الانتشار العسكري الكافي، وعدم وجود جدران ومعدات هندسية متطورة أو سياج أمني مناسب.
وبحسب بريك، فإن الحدود "مخترقة بالكامل"، مشيرًا إلى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة والعبوات إلى داخل الضفة الغربية والأراضي المحتلة، بهدف استخدامها في تنفيذ هجمات ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.
ولفت إلى أن التهديد لا يقتصر على تهريب الأسلحة، إذ يتسلل عشرات الآلاف من العمال المهاجرين عبر الحدود، فيما يصل مئات منهم يوميًا إلى "إيلات" للعمل في قطاعات الفنادق والبناء.
وقال بريك إن "إسرائيل فقدت سيادتها على هذه الحدود"، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى "نتائج كارثية".
وحذر بريك من أن إيران أدركت منذ سنوات أن الحدود مع الأردن تمثل إحدى نقاط الضعف الرئيسية لدى الاحتلال، مدعيًا أن خلايا عسكرية يجري تشكيلها داخل الأراضي الأردنية بتمويل وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
وأضاف أن هذه الخلايا، وفق تقديره، قد تنتظر "يوم التعليمات" للعبور بأعداد كبيرة نحو الأراضي المحتلة، والسيطرة على بلدات في منطقة العربة ووادي الأردن، وصولًا إلى "إيلات".
وتساءل بريك عن استمرار سكان "إيلات" والعربة في ما وصفه بـ"اللامبالاة المقلقة"، رغم تجربة هجوم السابع من أكتوبر، محذرًا من إمكانية تكرار سيناريو مشابه في المنطقة، ولكن على نطاق أكبر.
واستعاد بريك تجربته العسكرية في ثمانينيات القرن الماضي عندما كان قائد لواء دبابات في "إيلات"، مشيرًا إلى أن المدينة كانت تتمتع آنذاك بانتشار عسكري دائم.
وأوضح أن الفرقة 80 كانت متمركزة في المدينة، إلى جانب قوات مدرعة، فيما شكّل الجيش حاجزًا عسكريًا أمام الحدود مع مصر والأردن.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ"التصور الفاشل" لدى المستويين السياسي والعسكري، والقائم على أن "الحروب الكبرى أصبحت وراءنا"، أدى إلى تقليصات واسعة في القوات البرية والانتشار العسكري على الحدود.
وبحسب بريك، جرى تقليص نحو ثلثي القوات البرية، واختفت القوات المنتشرة على طول الحدود، فيما تراجعت حماية "إيلات".
وحذر من أنه في حال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، لن تكون هناك قوة عسكرية كافية لحماية المدينة، مشيرًا إلى أن إغلاق الطريق 90 ومحاور حيوية أخرى سيعيق وصول التعزيزات العسكرية من وسط الأراضي المحتلة.
واعتبر بريك أن المشكلة لا تتعلق بالقدرات العسكرية وحدها، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"أزمة نفسية ووطنية"، متهمًا رؤساء السلطات المحلية والسكان في "إيلات" والعربة بتجاهل المخاطر الأمنية.
وقال إن الخشية من تضرر السياحة والتجارة تدفع إلى تجاهل التهديد، والاعتماد على "المعجزات" بدلًا من المطالبة بإعادة انتشار قوات عسكرية ثابتة في المنطقة.
وختم بريك محذرًا من أن هذه الديناميكية تشبه، وفق تقديره، الظروف التي سبقت إخفاق السابع من أكتوبر، قائلًا إن تفضيل "الهدوء الاقتصادي على الجاهزية الأمنية" قد يقود إلى تكرار الفشل ذاته.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


