"عدالة" يطالب بالتحقيق في اعتداء مستوطنين على طاقم "قرية الشباب"
وكالة سوا الاخبارية -

توجّه مركز "عدالة" يوم الأربعاء الماضي باسم جمعية "منتدى شارك الشبابي"، إلى الشرطة الإسرائيلية والشرطة العسكرية، مطالبًا ب فتح تحقيق جنائي فوري في الاعتداء الذي تعرّض له ثلاثة من أفراد طاقم الجمعية في الأول من نيسان/ أبريل 2026، وفي سلسلة الاعتداءات المتواصلة على "قرية الشباب"، وهي مركز تربوي فلسطيني تديره الجمعية في النعمة بمحافظة رام الله منذ عام 2010. وتأتي الشكوى في أعقاب توجه سابق لعدالة إلى الجهات العسكرية في آذار/ مارس الماضي بشأن الاعتداءات المتكررة على المكان.

وبحسب الإفادات والمواد التي أرفقها "عدالة" بالشكوى، فإن "قرية الشباب" تتعرض منذ سنوات لاعتداءات واقتحامات متكررة من جانب مستوطنين، تصاعدت بصورة ملحوظة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ومنذ التاسع من الشهر المذكور وثّقت الجمعية أكثر من 60 اعتداءً على المكان، شملت اقتحام المجمّع، التهديد بالسلاح، سرقة المعدات، تحطيم الأبواب والنوافذ، تخريب المباني، البنية التحتية والمرافق الحيوية. واستمرت هذه الاعتداءات خلال عام 2026، بما في ذلك اقتحامات متكررة للمكان شاركت فيها أيضًا قوات من الجيش الاسرائيلي.

وفي سياق هذه الاعتداءات، تعرّض ثلاثة من أفراد طاقم الجمعية في الأول من نيسان/ أبريل 2026 لهجوم نفذته مجموعة من المستوطنين المسلحين أثناء وجودهم في "قرية الشباب". وبحسب الإفادات، اعتدى المستوطنون على الثلاثة بالضرب، وهددوهم بالسلاح، وقيّدوا أيديهم واستولوا على هواتفهم ووثائقهم وممتلكاتهم. وحتى بعد وصول قوة عسكرية إلى المكان، ظل الثلاثة مقيدين، قبل أن ينقلهم المستوطنون وهم معصوبو الأعين، إلى نقطة عسكرية ويسلموهم للجنود، حيث ظلوا محتجزين لفترة قبل الإفراج عنهم. وأسفر الاعتداء عن إصابات جسدية استدعت تلقي العلاج الطبي، من بينها إصابة أحد أفراد الطاقم بكسور في ثلاثة أضلاع.

"عدالة": لا يمكن التعامل مع الاعتداء كحادثة منفردة

وأكد مركز "عدالة" في شكواه، أن الوقائع تثير شبهات بارتكاب جرائم خطيرة، من بينها الاعتداء المسبب لإصابات جسدية في ظروف مشددة، التهديد، والاحتجاز غير القانوني، والاستيلاء على الممتلكات باستخدام العنف والسلاح، وذلك في سياق أوسع من الاعتداءات الرامية إلى تهجير السكان قسرًا والاستيلاء على المنطقة. وشدد المركز على أن اعتداء الأول من نيسان/ أبريل لا يشكّل حادثة منفردة، وإنما يأتي ضمن نمط متواصل وموثّق من الاعتداءات على "قرية الشباب" والعاملين فيها، في ظل تواطؤ قوات الجيش ومشاركتها في هذه الاعتداءات.

وطالب "عدالة" الشرطة بفتح تحقيق جنائي من دون تأخير، واتخاذ إجراءات التحقيق اللازمة للتعرّف على المتورطين ومحاسبتهم، وفحص مجمل الإفادات والصور والتوثيق والأدلة المرفقة بالشكوى. كما طالب الشرطة العسكرية بالتحقيق في دور الجنود وسلوكهم في الأحداث، وألا يقتصر التحقيق على اعتداء الأول من نيسان/ أبريل، بل أن يشمل نمط الاعتداءات المتكرر وإمكانية تورط الأشخاص أنفسهم، أو بعضهم، في وقائع سابقة.

كما حذّر من وجود خشية فعلية من تكرار الاعتداءات، في ظل استمرارها واستخدام السلاح والتهديدات الصريحة. وعليه، طالب باتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من الاعتداءات على أفراد الجمعية وكل من يصل إلى المكان؛ وفق ما جاء في بيان له الأحد.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد