وكالة شمس نيوز - 8/30/2026 5:23:23 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - لندن
يخضع مسؤول حكومي بريطاني لتحقيق داخلي، بعد مشاركته منشورا عبر حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن تعبيرا عن تمني وفاة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع وفاة مغنية الريف الأميركية دوللي بارتون.
وذكر موقع "YNET" العبري، نقلا عن صحيفة "ذا جيويش كرونيكل" البريطانية، أن المسؤول، الذي لم تكشف هويته، أعاد نشر محتوى عبر خاصية "القصص" في حسابه على إنستغرام، عقب الإعلان عن وفاة بارتون بعد صراع قصير مع مرض السرطان.
وتضمنت إحدى المنشورات صورة لبارتون في شبابها وهي ترتدي فستانا ورديا، مرفقة بتعليق يقول: "كان ينبغي أن يكون نتنياهو"، في إشارة إلى تفضيل صاحب المنشور وفاة نتنياهو بدلا من المغنية الأميركية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تضمنت منشورات أخرى شاركها المسؤول عبارات مماثلة، بينها مقارنة في العمر بين بارتون وإسرائيل، إلى جانب تعليق وصف فيه العالم بأنه "قاس"، لأن المغنية توفيت بينما لا يزال نتنياهو على قيد الحياة.
كما تضمنت المنشورات مواقف سياسية تنتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينها دعوة مؤيدي حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" إلى "الرحيل".
الحكومة البريطانية: المنشور غير مقبولوأكد متحدث باسم مكتب الحكومة البريطانية لصحيفة "ذا جيويش كرونيكل" أن موظفي الخدمة المدنية يخضعون لمدونة أخلاقيات الخدمة المدنية وقواعد محددة للسلوك على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك ما ينشرونه عبر حساباتهم الشخصية.
ووصف المتحدث المنشور بأنه "غير مقبول بتاتا"، مضيفا أن السلطات تتخذ "الإجراءات المناسبة" بشأن الواقعة.
وقالت الصحيفة إنها تواصلت مع المسؤول المعني للحصول على تعليق، لكنها لم تتلق ردا حتى نشر التقرير.
وفاة دوللي بارتون تشعل الجدلوجاءت المنشورات بعد وفاة دوللي بارتون، أسطورة موسيقى الريف والممثلة وكاتبة الأغاني الأميركية، عن عمر ناهز 80 عاما، عقب صراع قصير مع السرطان، من دون الكشف عن نوع المرض الذي كانت تعاني منه.
وعقب إعلان وفاتها، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنكيس الأعلام على المباني العامة في الولايات المتحدة لمدة أسبوع، حدادا عليها، واصفا رحيلها بأنه "خسارة حقيقية لملايين الناس"، ومشيدا بمكانتها الفنية.
وأثارت وفاة بارتون موجة واسعة من ردود الفعل في الولايات المتحدة، فيما تحول المنشور الذي شاركه المسؤول البريطاني إلى قضية داخلية بسبب ما تضمنه من موقف تجاه نتنياهو.
فنانون يدعون مهرجان البندقية لدعم فلسطينوفي سياق متصل، تصاعدت الضغوط السياسية والثقافية المرتبطة بالحرب في غزة، مع توجيه مجموعة من الفنانين والمثقفين رسالة مفتوحة إلى مهرجان البندقية السينمائي، تدعو إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم الفلسطينيين.
وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الرسالة وقعها عدد من الأسماء البارزة، بينهم الحائزة على جائزة نوبل في الأدب آني إرنو، وروجر ووترز، مؤسس فرقة بينك فلويد، إلى جانب مخرجين وفنانين آخرين.
وصدرت الرسالة عن مجموعة "فينيسيا من أجل فلسطين"، التي كانت حاضرة أيضا خلال دورة المهرجان السابقة، حين طالبت بإلغاء دعوات وجهت إلى الممثلين غال غادوت وجيرارد بتلر، على خلفية مواقفهما الداعمة لإسرائيل.
جدل حول مؤتمر لجنة التحكيموتزامنت الدعوات الجديدة مع قرار مهرجان البندقية إلغاء المؤتمر الصحفي التقليدي للجنة التحكيم هذا العام، والتي تترأسها المخرجة والممثلة ماغي جيلينهال.
وأثار القرار تكهنات بشأن احتمال ارتباطه بالمخاوف من تحول المؤتمر إلى ساحة لأسئلة سياسية تتعلق بإسرائيل والحرب في غزة، إلا أن إدارة المهرجان نفت وجود صلة بين الأمرين، وأرجعت إلغاء المؤتمر إلى "مشكلة في الجدول الزمني".
دعوات إلى مقاطعة المؤسسات الإسرائيليةوذهبت الرسالة الموجهة إلى المهرجان أبعد من المطالبة بمواقف رمزية، إذ دعا الموقعون إلى فرض مقاطعة ثقافية على إسرائيل، والمطالبة بمزيد من الشفافية في مختلف مراحل صناعة الأفلام، بدءا من التمويل والإنتاج المشترك وصولا إلى التوزيع والمهرجانات والرعاية.
كما طالبت الرسالة بتعليق الاتفاقيات مع الهيئات والمؤسسات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن المقاطعة الثقافية تمثل، بحسب الموقعين، وسيلة للضغط على المؤسسات وشكلا من أشكال المقاومة.
وضمت قائمة الموقعين أسماء أخرى، بينها المصورة نان غولدين، والمخرجة الفرنسية سيلين سياما، وكاتب السيناريو بول لافيرتي، والممثل الفلسطيني صالح بكري، إلى جانب دعم منظمات مؤيدة للفلسطينيين ومجموعات مرتبطة بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "BDS" في إيطاليا وفرنسا.
كما دعت المجموعة إلى رفع العلم الفلسطيني طوال فترة المهرجان، في ظل مشاركة فيلمين فلسطينيين ضمن البرنامج الرسمي لدورة هذا العام، بينما لم يصدر عن إدارة مهرجان البندقية رد بشأن هذه المطالب حتى الآن.
غزة حاضرة في برنامج البندقيةويأتي هذا الجدل في وقت أصبحت فيه الحرب في غزة حاضرة بشكل متزايد في المشهد الثقافي والفني المرتبط بمهرجان البندقية.
وخلال دورة العام الماضي، حظي فيلم "صوت هند رجب"، الذي يتناول قصة مرتبطة بالحرب في غزة، باهتمام واسع، وحصل على جائزة الأسد الفضي، وسط تصفيق استمر نحو 22 دقيقة.
ومع استمرار الحرب، يبدو أن الجدل بشأن العلاقة بين السينما والسياسة وموقف المؤسسات الثقافية من إسرائيل وفلسطين مرشح للبقاء حاضرا في دورة المهرجان الحالية، في ظل اتساع نطاق الدعوات إلى المقاطعة والضغط الثقافي.
إقرأ المزيد


