شبكة قدس الإخبارية - 8/31/2026 9:38:15 AM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: تتفاقم الأزمة داخل جيش الاحتلال مع تصاعد الخلاف حول الموازنة، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة على الجاهزية العملياتية وقدرة جيش الاحتلال على خوض قتال متعدد الجبهات.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن تأخر تحويل الأموال وتعثر صفقات التسليح بدأ ينعكس على المخزونات، وصيانة الدبابات والمركبات، وخطوط إنتاج الذخائر، وصولًا إلى سلاح الجو، فيما يحذر مسؤولون أمنيون من أن استمرار الوضع قد يدفع جيش الاحتلال إلى حافة الهاوية ويُحدث فجوات عملياتية خطيرة.
وحذر كبار قادة جيش الاحتلال، من أن الجيش يمر بلحظة حرجة تهدد بشكل مباشر جاهزيته العملياتية، في ظل استمرار القتال على جبهات متعددة، من إيران ولبنان إلى غزة والضفة الغربية.
ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه الميزانية التي جرى التعهد بها لجيش الاحتلال وتنتهي صلاحية صفقات تسليح ضخمة ومهمة.
وحسب الصحيفة، جاء هذا التحذير "الصارخ" بعد أيام من تحذير رئيس أركان الاحتلال إيال زامير، من أن "الخزينة فارغة"، في ما يبدو أنه بداية صدام متصاعد بين وزارة مالية وجيش الاحتلال والمنظومة الأمنية بشأن الميزانية.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول كبير في المنظومة الأمنية قوله في محادثات مغلقة، إن "قسم الميزانيات في وزارة المالية ضغط على المكابح بشكل كامل ونحن على حافة الهاوية"، حيث رسم "صورة قاتمة" بشأن قدرة جيش الاحتلال على الحفاظ على جاهزيته على المدى الطويل.
ووفقا للمسؤول نفسه، فعلى الرغم من أن المستوى السياسي ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أقرا بوجود فجوة في الميزانية تبلغ 40 مليار شيقل، ووجها بتحويل 15 مليار شيقل بشكل فوري، فإن الأموال لم تصل قط، وظلت الخزينة فارغة تماما.
وبحسب المسؤول، فإن هذا الضرر يتغلغل بعمق إلى العمليات اليومية وإعادة تأهيل القدرات متعددة الجبهات، إذ إنه إلى جانب الصعوبات في إصلاح الدبابات، ظهر الآن نقص حاد في مئات المركبات الميدانية من طراز "هامر" التي دمرت خلال التصعيد في لبنان.
كما أن غياب الأفق الميزانياتي يغلق نافذة الفرص أمام عمليات شراء إضافية، إذ من المتوقع أن توقف الولايات المتحدة قريبا إنتاج مركبات "هامر" بالمواصفات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، تقترب أيضا خطوط إنتاج الذخائر البرية في الصناعات العسكرية المحلية من التوقف، ولا يمكن التعويل على شركات مثل "إلبيت" و"رافائيل" لتمويل المنظومة الأمنية من جيوبها الخاصة.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة الميزانياتية لا تتوقف عند قوات الاحتلال البرية، بل تضرب أيضا "تفوق سلاح الجو". ومن أبرز الأمثلة على ذلك انهيار صفقة مروحيات الهجوم "أباتشي" مع الإدارة الأمريكية، وهي صفقة جرى إعدادها خلال العامين الماضيين انطلاقا من تصور مفاده أن مروحيات الهجوم ضرورية.
وأوضح المسؤول الأمني الكبير قائلا: "بعد أن قدم الأمريكيون مخططا رسميا، وقف قسم الميزانيات على قدميه الخلفيتين لمنع وصول الصفقة إلى موافقة المستوى السياسي، وبعد عدة تمديدات لصلاحية الصفقة طلبتها وزارة أمن وجيش الاحتلال، انتهت صلاحية الصفقة رسميا".
وأضاف: "كل تفويت لصفقة من هذا النوع يضر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية، ويرفع الأسعار في السوق العالمية.. وقبل كل شيء يتسبب في فجوة عملياتية خطيرة على الأرض".
ووفقا لـ"يديعوت أحرونوت"، يرفضون في المنظومة الأمنية لدى الاحتلال، بشدة، ادعاءات وزارة مالية الاحتلال بأن جيش الاحتلال يحصل على ميزانيات غير محدودة من دون رقابة كافية. ويشير جيش الاحتلال إلى آليات رقابة مشددة تشمل المحاسب العام الذي يوقع على كل طلب، وممثلي المحاسب داخل وزارة الحرب؛ ومحاسبا في مديرية الميزانية، جرى تجنيده وحصل على رتبة عقيد.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


