مسؤولون إسرائيليون يحذرون من مجزرة ينفذها المستعمرون في الضفة يتبعها انفجار أمني واسع
شبكة قدس الإخبارية -

فلسطين المحتلة – شبكة قُدس: حذر مسؤولون عسكريون كبار في جيش الاحتلال، خلال نقاشات مغلقة مع قادة سياسيين، من أن مؤشرات مبكرة تنذر بإمكانية وقوع هجوم ينفذه مستعمرون ضد الفلسطينيين، ويسفر عن أعداد كبيرة من الضحايا، معتبرين أن هذا السيناريو بات واقعيًا.

وبحسب المسؤولين، فإن وقوع هجوم واسع من هذا النوع قد يدفع فلسطينيين غير المنخرطين حاليًا في المواجهات إلى الانضمام إلى أعمال مقاومة مسلحة في أنحاء الضفة الغربية، بما يفتح الباب أمام تصعيد أمني واسع.

وقال مسؤولون في جيش الاحتلال إن السيناريو المحتمل قد يعيد إلى الأذهان الهجوم الذي نفذه مستعمرون عام 2015 في قرية دوما جنوب نابلس، وأحرقوا خلاله منزل عائلة دوابشة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من أفرادها.

وحذر جيش الاحتلال رئيس وزراء الاحتلال وأعضاء حكومته من احتمال لجوء المستعمرين إلى إحراق منازل وممتلكات فلسطينية أو استخدام الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين.

كما حذر مسؤولون عسكريون من سيناريو آخر يتمثل في اقتحام فلسطينيين تجمعات للمستعمرين، على خلفية شعورهم بأن جيش الاحتلال أو السلطة الفلسطينية لا يوفران لهم الحماية الأمنية.

كما يخشى جيش الاحتلال من تنفيذ فلسطينيين هجمات انتقامية داخل بؤر استيطانية أو مستعمرات، بالتزامن مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية.

وبحسب مسؤولين عسكريين، تشهد الضفة مشاركة متزايدة من المستعمرين في أعمال الإرهاب والاعتداءات، التي أصبحت أكثر عنفًا، فيما يقول هؤلاء المسؤولون إن المستعمرين لم يعودوا يخشون أحدا.

ويرصد جيش الاحتلال، في المقابل، تزايد أعداد مجموعات من الشبان الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى نقاط التماس للدفاع عن سكان القرى الفلسطينية.

وقال مسؤولون عسكريون إن هؤلاء الشبان لا يحملون السلاح في الوقت الراهن، لكن جيش الاحتلال يخشى من تجمعهم وتنفيذهم هجمات جماعية ضد المستعمرين.

كما يخشى جيش الاحتلال من تنفيذ خلية مسلحة هجومًا على إحدى المستعمرات أو البؤر الاستيطانية، في ظل تصاعد حالة التوتر.

ويعتقد جيش الاحتلال أن حاخامات يمنحون المستعمرين غطاءً دينيًا لتبرير خرق "حرمة يوم السبت"، ويشجعونهم على التوجه بالسيارات إلى القرى الفلسطينية، كما حدث في بلدة قصرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى مسؤولون عسكريون أن تطبيع عنف المستعمرين تحوّل إلى تهديد أمني حقيقي، ويربطون ذلك جزئيًا بالدعم العلني الذي يقدمه حاخامات بارزون في المستعمرات، فضلًا عن إخفاق الاحتلال في التعامل مع هذه الاعتداءات.

وقال مسؤولون عسكريون إن "أخطر التوقعات توشك على التحقق، وقريبًا جدًا"، مشيرين إلى أن كبار قادة جيش الاحتلال لا يطبقون بصورة كافية الدروس المستخلصة من التحقيقات العملياتية.

وأضافوا أن عددًا من الضباط يخشون التعرض لهجمات سياسية شخصية وفقدان الدعم السياسي، ما أدى، وفقًا لهم، إلى تجاهل التحذيرات التي يطرحونها خلال النقاشات المغلقة داخل جيش الاحتلال.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، بحسب ما نقلت عنها تقارير عبرية، يحظى ضباط مرشحون للترقية بدعم وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وبتسلئيل سموتريتش، بصفته وزيرًا داخل وزارة الحرب، إضافة إلى دعم رئيس وزراء الاحتلال.

ويتهم بعض أعضاء هيئة الأركان هؤلاء الضباط بالسعي إلى الحفاظ على استقرار بيئة العمل وإرضاء القيادة السياسية حتى موعد الانتخابات، كما يتهمون بعضهم بالضغط على رئيس هيئة أركان الاحتلال لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين.

كما يتحدث المسؤولون عن خلاف عميق بين قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوت، وقائد شرطة منطقة الضفة الغربية، موشيه بينشي.

ويؤكد مسؤولون عسكريون أن بينشي لا يستجيب إلا لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ويتجاهل عمدًا المتطلبات القانونية التي تلزمه بتنفيذ تعليمات قيادة المنطقة الوسطى.