شبكة راية الإعلامية - 8/31/2026 9:49:22 PM - GMT (+2 )
اختتمت في فلسطين فعاليات بطولة السفير الكوري للتايكواندو بمشاركة واسعة من لاعبي المحافظات الشمالية والجنوبية، في مشهد رياضي جسّد وحدة الحركة الرياضية الفلسطينية، رغم الظروف والتحديات التي تواجه الرياضة الفلسطينية.
وقال رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو وسام سدر إن البطولة شكلت "عرساً ومهرجاناً فلسطينياً" جمع لاعبين من الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة واحدة، مؤكداً أن مشاركة قطاع غزة حملت دلالة خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء القطاع.
وأوضح سدر، خلال حديثه لبرنامج "رايـــة الرياضة"، أن البطولة اختتمت بمشاركة 215 لاعباً ولاعبة من شقي الوطن، مشيراً إلى أن الحدث نُظم بدعم من السفارة الكورية واللجنة الأولمبية الفلسطينية، وبإشراف وتنظيم الاتحاد الفلسطيني للتايكواندو.
وأشار إلى أن البطولة أقيمت للمرة الثامنة في فلسطين خلال السنوات العشر الأخيرة، مؤكداً أن الاتحاد نجح في تنظيمها رغم الصعوبات والتحديات، فيما أُعلن في وقت سابق عن إلغاء المعسكر الأولمبي الدولي التضامني الذي كان مقرراً استضافته، بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة.
إنجاز تنظيمي واعتماد التحكيم الإلكتروني
وأكد سدر أن البطولة شهدت حضوراً رسمياً وجماهيرياً واسعاً، بمشاركة رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية الفريق جبريل الرجوب، ورئيس ممثلية السفارة الكورية في رام الله السيد كو، إلى جانب أهالي اللاعبين والجماهير وأعضاء الاتحاد ولجانه الفنية.
ولفت إلى أن من أبرز ميزات النسخة الحالية إقامة منافسات في رياضة البومسي، وهي أحد الفروع الأساسية للتايكواندو، وتمثل الجانب الاستعراضي والتأسيسي للعبة.
وأضاف أن البطولة شكلت من أوائل الفعاليات التي جمعت هذا العدد من اللاعبين من مختلف المناطق تحت مسمى واحد، مشيراً إلى أن الاتحاد استطاع للمرة الأولى إدخال نظام تحكيم إلكتروني في منافسات البطولة، بما يحاكي أنظمة التحكيم المعتمدة في البطولات الدولية.
واعتبر سدر أن اعتماد النظام الإلكتروني يمثل خطوة متقدمة في تنظيم البطولات الرياضية الفلسطينية، ويعكس تطور مستوى العمل الفني والتنظيمي داخل الاتحاد.
مستويات فنية متفاوتة ونواة لمنتخب البومسي
وحول المستوى الفني للبطولة، أوضح سدر أن المنافسات شهدت مشاركة لاعبين من مستويات مختلفة، بدءاً من المبتدئين، مروراً بالمستوى المتوسط، وصولاً إلى لاعبين أظهروا مستويات فنية لافتة.
وأكد أن رياضة التايكواندو في فلسطين تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً، مشيراً إلى وجود مدربين ولاعبين على مستوى عالٍ، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية تشكيل نواة لمنتخب فلسطيني في رياضة البومسي قادر على المنافسة في البطولات والمحافل الدولية.
وأشار إلى أن فلسطين تمتلك بالفعل حضوراً وإنجازات في منافسات الكروغي (القتال)، معرباً عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تطوراً مماثلاً في البومسي.
استحقاقات آسيوية ودولية تنتظر التايكواندو الفلسطيني
وعن الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الوطني، كشف سدر عن مشاركة اللاعب عمر إسماعيل في دورة الألعاب الآسيوية المقررة في اليابان مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعد تأهله للمشاركة وتمثيل فلسطين في منافسات التايكواندو.
كما أشار إلى وجود استحقاقات دولية أخرى، من بينها البطولة الدولية في قطر التي يشارك فيها الاتحاد الفلسطيني سنوياً، إلى جانب دورة الألعاب القتالية في السعودية المقررة في شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وأكد سدر أن الاتحاد يتطلع إلى تحقيق حضور وإنجازات جديدة في هذه المشاركات، ومواصلة تطوير التايكواندو الفلسطيني على المستويين الفني والتنظيمي.
وشدد في ختام حديثه على أن الاتحاد سيواصل العمل لدعم اللاعبين واللاعبات في مختلف أماكن وجودهم، في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، مؤكداً أن الرياضة الفلسطينية تمثل جسماً واحداً وشعباً واحداً.
إقرأ المزيد


