شبكة راية الإعلامية - 9/2/2026 6:40:36 PM - GMT (+2 )
أكدت محافظ رام الله والبيرة، الدكتورة ليلى غنام، أن المشهد الراهن في المحافظة يشهد حراكاً لافتاً ليس على الصعيد التجاري والاقتصادي فقط، وإنما يمتد إلى الأنشطة السياحية والثقافية التي تعيد الحيوية للمدينة وتستقطب الزوار من مختلف المحافظات، مشيرةً إلى أن هذا الحراك يتكامل مع فعاليات مماثلة شهدتها مدن فلسطينية مثل نابلس وبيت لحم والخليل.
وأوضحت د. غنام، في حديث لإذاعة "رايــة"، أن هذا النشاط يأتي في ظل واقع مرير وصعب يعيشه الشعب الفلسطيني منذ سنوات، والذي ازداد قسوة خلال السنوات الثلاث الأخيرة مع اشتداد الحصار وعمليات الإبادة والهجمات المتواصلة للمستوطنين، متوجهةً بالتحية والتقدير إلى الصامدين على أرضهم في القرى والمحافظات التي تتعرض للإغلاقات والمواجهات اليومية، وإلى درة التاج القدس وأمهات الشهداء والجرحى والأسرى.
وشددت المحافظ على أن الشعب الفلسطيني متمسك بالحياة والحرية برغم محاولات الاحتلال لكسره سياسياً واقتصادياً ومعنوياً، معتبرةً أن التجارة والاستثمار والبناء افتتاح المدارس والمستشفيات والمحلات التجارية هي أشكال حقيقية من المقاومة، قائلة: "نحن لا ننتظر الموت، بل نصنع الامل والحياة.. والمال معادل للروح، ومن يستثمر ماله في هذا البلد يعبر عن إصرار وثبات وطني".
مبادرة "يلا على رام الله" ودور القطاع الخاص
وأشادت د. غنام بدور القطاع الخاص الشجاع وغرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، موضحة أن حملة "يلا على رام الله" جاءت بمبادرة من تجار شباب وتبنتها الغرفة والمحافظة، من أجل انعاش الأسواق وتحريك العجلة الاقتصادية التي شهدت ركوداً جراء الأوضاع العاصفة وتوقف رواتب الموظفين وعمل العمال داخل الخط الأخضر.
وأضافت أن الحملة حققت نتائج إيجابية عبر تقديم عروض وتخفيضات وتسهيلات استقطبت الزوار والمغتربين وأبناء شعبنا في القدس والداخل الفلسطيني.
رام الله جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني
ورداً على الانتقادات الموجهة لمدينة رام الله واتهامها أحياناً بالابتعاد عن الهم الوطني، فندت د. غنام هذه الادعاءات مؤكدة أن رام الله حاضنة للكل الفلسطيني وتتميز بتنوعها المجتمعي والثقافي ومؤسساتها، وليست مجرد "المنارة" أو مركز المدينة؛ وإنما هي محافظة ممتدة بدفعت وثمناً باهظاً من دماء أبنائها في قراها ومخيماتها التي قدمت عشرات الشهداء.
وشددت غنام على التزام المحافظة بحماية وتشجيع رأس المال الوطني والوقوف مع المستثمرين الذين يساهمون في المسئولية المجتمعية وخدمة الطلاب والجامعات، مؤكدة أن رام الله ستبقى بثوبها الوطني المعتاد ووجهها الحضاري المشرق الذي يثبت للعالم أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية ولا ينقصه إلا زوال الاحتلال.
إقرأ المزيد


