وكالة شمس نيوز - 9/2/2026 7:27:37 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز -وكالات
عقبت عائلة العرابيد في الوطن والشتات، على الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال في منطقة الكتيبة بمدينة غزة أمس الثلاثاء، وما أسفرت عنه من شهداء وجرحى واختطاف ابن العائلة، الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين العرابيد، مؤكدة رفضها للجريمة ومطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه ومتابعة أوضاعه.
وترحمت العائلة، في بيانها، على أرواح أبناء شعبنا الذين ارتقوا خلال هذه الجريمة، وتقدمت إلى عائلاتهم بخالص التعازي والمواساة، مؤكدة أن المصاب و الدم الفلسطيني واحد.
كما نعت ابنة العائلة الشهيدة سماح ، زوجة معين العرابيد، التي ارتقت خلال الأحداث وهي تساند زوجها في مواجهة القوة الخاصة.
وأكدت العائلة أن ما تعرض له ابنها معين العرابيد من استهداف واختطاف يمثل جريمة خطيرة واعتداءً يستوجب التحقيق والمساءلة، كما يشكل انتهاكًا خطيرًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة ابنها وسلامته الجسدية والنفسية، وعن ظروف احتجازه منذ لحظة اختطافه.
وأوضحت أن ابنها معين أحمد العرابيد يعمل في جهاز أمني ذي مهام مدنية تتمثل في حفظ الأمن والسلم المجتمعي، ومواجهة الفلتان الأمني، ومعالجة النزاعات والمشكلات الداخلية، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وتأمين المرافق والمؤسسات المدنية.
وأضافت أن الجهاز يضطلع بدوره في حماية المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة، وتأمين مقارها وطواقمها وممتلكاتها، والمساهمة في توفير الظروف اللازمة لاستمرار عملها وتقديم خدماتها للمواطنين.
وأكدت أن العمل في جهاز أمني ذي طبيعة شرطية ومدنية لا يجعل صاحبه هدفًا عسكريًا بمجرد صفته الوظيفية، وأن القانون الدولي الإنساني يكفل حماية الأعيان المدنية، مشددةً على رفض أي محاولة لاستخدام الصفة الوظيفية لابنها ذريعة لتبرير استهدافه أو اختطافه.
ورفضت بصورة قاطعة ما يروّجه الاحتلال من روايات وادعاءات تهدف إلى تبرير الجريمة والتغطية على ملابسات العملية، محذرة من محاولاته استغلال ما جرى لإثارة النزاعات الداخلية، وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني، ونشر الفلتان الأمني بين أبناء شعبنا وعائلاته. كما وأكدت أن شعبنا وعائلاته أكثر وعيًا من أن تنجح هذه المحاولات في المساس بوحدته وتماسكه.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل للكشف عن مكان احتجاز ابنها ، والاطمئنان على حالته الصحية والجسدية والنفسية، والعمل على زيارته، وتزويد العائلة بمعلومات واضحة وموثوقة حول ظروف اعتقاله.
وذكّرت بأن المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في قطاع غزة مارست مهامها طوال السنوات الماضية في ظل حماية وتأمين الأجهزة المدنية والأمنية الفلسطينية، التي أسهمت في حماية مقارها وطواقمها وممتلكاتها، ومنع الاعتداء عليها أو العبث بها.
وقالت العائلة إنها تنتظر من هذه المؤسسات موقفًا مسؤولًا تجاه اعتقال أحد العاملين في الجهاز الذي اضطلع بدور في توفير الأمن والحماية لعملها داخل القطاع.
ودعت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، والمؤسسات المختصة بشؤون الأسرى والمعتقلين، إلى فتح ملف قانوني عاجل لقضية ابنها، ومتابعة ظروف احتجازه والتحقيق معه، والعمل على ضمان عدم تعرضه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.
كما طالبتها ببذل كل الجهود الممكنة للحصول على معلومات رسمية حول حالته الصحية ومكان احتجازه، وتمكين محاميه وعائلته والجهات الإنسانية المختصة من متابعته.
وتقدمت عائلة العرابيد بجزيل الشكر والتقدير إلى أبناء شعبنا الفلسطيني كافة، وإلى العائلات والعشائر والوجهاء والشخصيات والمؤسسات الوطنية والمجتمعية التي وقفت إلى جانب العائلة وساندتها في محنتها، مؤكدة أن هذا التضامن الواسع شكّل رسالة وطنية أصيلة تؤكد أن شعبنا يقف إلى جانب بعضه في المحن، وأن روابط الدم والوطن أقوى من كل محاولات بث الفرقة والفتنة.
إقرأ المزيد


