وكالة شمس نيوز - 9/3/2026 3:04:40 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - الضفة المحتلة
بعد أكثر من عقدين على إخلاء مستوطنات في شمال الضفة الغربية ضمن خطة «فك الارتباط» عام 2005، تعود إسرائيل إلى المنطقة بمشروع استيطاني أوسع، لا يقتصر على إعادة المستوطنين إلى المواقع التي أخليت، بل يمتد إلى تطوير الطرق والبنية التحتية وربط البؤر والمستوطنات بالمواقع العسكرية.
وكانت إسرائيل قد أخلت عام 2005 أربع مستوطنات في شمال الضفة، هي غانيم وكاديم وحومش وصانور، قبل أن تلغي لاحقًا القيود القانونية التي كانت تحول دون عودة المستوطنين إلى تلك المناطق، ما مهّد الطريق لإعادة تأسيس وجود استيطاني فيها.
وخلال الفترة الأخيرة، تسارعت خطوات العودة إلى هذه المواقع، عبر إقامة مبانٍ استيطانية وتجهيز الطرق وشبكات المياه والكهرباء والبنية التحتية، بالتوازي مع الدفع نحو تعزيز الوجود الاستيطاني في محيط جنين وشمال الضفة.
ولا تقتصر الخريطة الجديدة على إعادة إحياء المستوطنات القديمة، إذ تترافق مع شبكة من الطرق والمواقع العسكرية والإجراءات الأمنية التي تعزز الترابط بين التجمعات الاستيطانية وتوسع نطاق السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وفي المقابل، تنعكس هذه التحولات على الفلسطينيين من خلال تضييق المجال الجغرافي وفرض مزيد من القيود على الحركة والوصول إلى الأراضي، وسط مخاوف من توسع عمليات الاستيلاء على الأراضي المحيطة بالقرى والبلدات الفلسطينية.
وبذلك، تعود مستوطنات جنين بعد أكثر من 20 عامًا من إخلائها ضمن خريطة استيطانية أوسع من تلك التي كانت قائمة قبل عام 2005، في تحول يعيد رسم المشهد الجغرافي في شمال الضفة الغربية ويزيد الضغوط على التجمعات الفلسطينية في المنطقة.
إقرأ المزيد


