شبكة قدس الإخبارية - 9/4/2026 10:24:40 AM - GMT (+2 )
رام الله - قدس الإخبارية: يواصل جيش الاحتلال عدوانه على محافظتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، لليوم الـ592 على مدينة جنين ومخيمها، والـ586 على مدينة طولكرم ومخيماتها، فيما يتواصل العدوان على مخيم نور شمس منذ أكثر من 560 يوما.
وأسفرت العمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس عن تهجير أكثر من 40 ألف لاجئ، بعد إخلاء المخيمات من سكانها مطلع العام الماضي، فيما تواصل قوات الاحتلال عمليات الهدم والتجريف والحصار، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المهجرين.
دمار واسع في مخيم جنينطالت عمليات الهدم والتدمير في مخيم جنين أكثر من 600 منزل ومنشأة سكنية وتجارية، كليا أو جزئيا، رغم أن مساحة المخيم لا تتجاوز نصف كيلومتر مربع، فيما قدرت الخسائر المباشرة داخله بنحو 30 مليون دولار.
وأصدرت قوات الاحتلال مؤخرا إخطارات وخططا إضافية لهدم نحو 95 إلى 100 منزل ومنشأة داخل حارات المخيم، في وقت تعتمد فيه جرافات الاحتلال على ذريعة «فتح شوارع» وممرات عسكرية تربط وسط المخيم بالمناطق المحيطة به.
وأقيم نحو 15 شارعا جديدا داخل المخيم، فيما استخدمت قوات الاحتلال أسلوب النسف والتفجير الجماعي لعشرات المنازل، كما جرى في حارات الحواشين والسمران والفالوجة.
استهداف المقدساتوفي تطور آخر، رفعت قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي فوق مئذنة مسجد أبو عبيدة في مخيم نور شمس شرق طولكرم، في تصرف أثار غضبا واسعا، وفق المصادر الواردة في التقرير.
وتتعذر معرفة أوضاع تسعة مساجد في مخيمي طولكرم ونور شمس، جراء الحصار المفروض على المنطقة، والذي يمنع الأهالي والفرق المختصة من الوصول إلى منازلهم ومقدساتهم وتقييم حجم الأضرار، كما يطال ذلك المساجد في مخيم جنين.
حصار ونزوح متواصلوأدى الحصار وتجريف الطرق وقطع الطرقات الحيوية إلى تعطيل مختلف قطاعات الحياة في المخيمات، في ظل استمرار معاناة العائلات المهجرة وحرمانها من العودة إلى منازلها وممتلكاتها.
وتسبب العدوان في إفراغ مخيم جنين من سكانه، فيما يواجه آلاف النازحين قسرا من المخيم والبلدات المحيطة به ظروفا صعبة، ويعجزون عن العودة إلى منازلهم أو تفقدها بسبب الإغلاق العسكري المستمر.
وفي محافظة طولكرم، أسفرت الإجراءات العسكرية عن تهجير نحو 11,500 مواطن، وفق المعطيات الواردة في التقرير، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي والقسري في المنطقة منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاستيطان في المنطقة، مع الإشارة إلى عودة الاحتلال إلى المستوطنات التي أُخليت عام 2005.
مخاوف من استهداف مخيمات أخرىويرى أهال ومراقبون أن استهداف البنية التحتية والمنازل في المخيمات يتجاوز الذرائع الأمنية، ويهدف، وفق تقديراتهم، إلى تفكيك البيئة المجتمعية والرمزية للمخيمات والتأثير في قضية اللاجئين.
وتتعرض مخيمات شمال الضفة الغربية لاقتحامات متكررة وعمليات هدم للبنية التحتية والمنازل، وسط مخاوف من تداعيات هذه العمليات على مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه العمليات العسكرية في مخيمي جنين وطولكرم، يهدد الاحتلال وقادة جيشه باستهداف مخيمات أخرى، وفق ما ورد في المعطيات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وإعادة تشكيل واقع المخيمات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


