الخلافات بين الداخل الفلسطيني
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: حمادة فراعنة

القائمة الثلاثية للتحالف الحزبي لخوض انتخابات البرلمان الاسرائيلي بين: الجبهة الديمقراطية للسلام والسلام، والتجمع الوطني الديمراطي، والحركة العربية للتغيير، يعبرون عن الضمير الفلسطيني الوطني القومي الديني الإنساني، لمثلث الشعب العربي الفلسطيني ومكوناته داخل مناطق 48، ومناطق 67، وللاجئين في بلاد الشتات واللجوء والتشرد، برئاسة الثلاثي: يوسف جبارين وسامي أبو شحادة وأحمد الطيبي.
أما القائمة العربية الاسلامية الموحدة، برئاسة منصور عباس، في مناطق 48، فهي تمثل تطلعات الفلسطينيين الواقعية للتحصيل والاستفادة وتحقيق المكاسب المعيشية، وإسقاط مقولة «يهودية الدولة»، واختراق المجتمع الإسرائيلي، بهدف تقليل الخسائر والحفاظ على الذات.
كلتاهما محقتان، في المفردات والتطلعات، اقول ذلك ليس من باب المجاملة، وعدم التورط في إتخاذ موقف وقرار الانحياز لطرف دون الآخر، بل لأن العوامل المحيطة المؤذية، الكارثية، وتبدل موازين القوى لصالح التحالف الأميركي الإسرائيلي أولا على حساب الشعب الفلسطيني.
 ثانيا على حساب الشرق العربي.
 ثالثاً على حساب قوى التحرر المعادية للاستعمار وضد الهيمنة في العالم.
على الكل أن يعرف أن هزيمة الاشتراكية والشيوعية والاتحاد السوفيتي، مع نهاية الحرب الباردة، هو العامل الأول لتبدل موازين القوى في العالم لصالح المعسكر الرأسمالي الصهيوني.
ثانياً سقوط نظامي البعث في سوريا والعراق على ما كان فيهما من خطايا وجرائم، ولكنهما  كانا حائط الصد ضد توسع المستعمرة الإسرائيلية، إضافة إلى سقوط أنظمة معمر القذافي وعلي عبدالله  صالح وعمر البشير ادى الى  تراجع وانحسار المعايير القومية ورفض التطبيع، والرضوخ للمصالح الأميركية المتطرفة.
وبعيداً عن التدقيق لعملية 7 أكتوبر وتداعياتها الإيجابية او السلبية فقد وقع الشعب الفلسطيني في ثلاثة عناوين من المعاناة والوجع والانحسار والتراجع:
1 - القتل والتدمير والتجويع وفقدان الحياة لكامل قطاع غزة.
2 - الاستيطان والتطرف والقتل و»تطهير» الريف الفلسطيني من أهله، والفقر السائد لدى أهالي الضفة الغربية، على اثر اغلاق مناطق العمل في مناطق 48، امام العمال الفلسطينيين من مناطق 67، وبسب الحصار، وسلب الأموال ومصادرتها، وحجزها من قبل سلطات المستعمرة نحو السلطة الوطنية، مما أدى  الى عدم  تمكن حكومة د. محمد مصطفى من دفع كامل رواتب الموظفين، وحصيلة ذلك بروز الفقر المتعمد المقصود، وانتشاره مما شكل عنواناً ملازماً لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية في الضفة.
3 - الجرائم الجنائية المنتشرة بقوة وشيوع لدى فلسطينيي مناطق 48، بشكل وأدوات منظمة من قبل أجهزة المستعمرة الأمنية، بهدف تدمير تماسك المجتمع الفلسطيني لدى أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.
أوضاع مأساوية خاوية، تتطلب اليقظة والتماسك حتى في ظل الانقسام الفلسطيني بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، بين القائمة الثلاثية مع الموحدة.
المطلوب على الأقل عدم تسويق مفردات التخوين والمزايدات وادعاء التفوق وصواب الموقف، الكل تحت الفلقة، والكل مطلوب رأسه، والمستعمرة تستهدف الكل، وتعمل على ذلك، ولكن بأدوات مختلفة، كل منها حسب الظروف، والمصلحة هي فقط قوة ونفوذ وهيمنة المستعمرة على الشرق العربي بأسره والباقي تفاصيل.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد