خاص| مبادرة "مساحتي".. مساحة للفن الفلسطيني وإنتاج "هلالي بلالي"
شبكة راية الإعلامية -

في فلسطين، لا تتوقف محاولات الفنانين والمسرحيين عن إنتاج أعمال تحمل رسائل مجتمعية وإنسانية، رغم التحديات التي تواجه القطاع الثقافي والفني، ومن بين هذه المبادرات، تبرز مبادرة "مساحتي" التي انطلقت قبل ثلاث سنوات، بهدف توفير مساحة مفتوحة للفنانين وغير الفنانين للتفكير والبحث وتطوير الأفكار والمشاريع الفنية.

المخرجة والممثلة والمدربة الفلسطينية رائدة غزالة، مؤسسة المبادرة، أوضحت في حديث خاص لـ"رايـــة" أن "مساحتي" جاءت استجابة للحاجة إلى مساحة مستقلة تتيح للفنانين تطوير أفكارهم بعيدًا عن التأثيرات الخارجية.

وتقول غزالة إن المبادرة تستقبل أصحاب الأفكار في مختلف المجالات الفنية، سواء في المسرح أو السينما أو الرقص وغيرها، وتوفر لهم الدعم والتدريب اللازمين لتطوير مشاريعهم وتحويل الأفكار إلى أعمال فنية.

ومن بين الأعمال التي خرجت من رحم المبادرة، المسرحية العائلية "هلالي بلالي"، التي جاءت نتاج ورشة تدريبية وبحث ميداني استمر لفترة طويلة، شملت التواصل مع الأطفال والعائلات في الشارع، للبحث في القضايا التي يحتاج المجتمع إلى الحديث عنها.

وتدور أحداث المسرحية حول ثلاث شقيقات، تحاول إحداهن مساعدة شقيقتها الصغيرة التي تعاني من الخوف وعدم القدرة على النوم، من خلال إيجاد طرق للتعبير عما بداخلها.

وتجمع المسرحية بين الحكواتي والتمثيل، وتطرح أهمية التعبير عن المشاعر والتواصل، إلى جانب قيم الدعم والتلاحم داخل الأسرة والمجموعة.

وتؤكد غزالة أن العمل جاء بجهود تطوعية من الفريق، فيما يجري البحث عن حلول مالية من خلال العروض، بهدف توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور.

وتشير إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الفنانين الفلسطينيين حالة الانقطاع المستمرة نتيجة الظروف والاضطرابات، ما يجعل الحفاظ على التواصل والاستمرارية بحاجة إلى جهود أكبر.

وترى غزالة أن الحل يكمن في إعادة بناء هذا التواصل، والوصول إلى الجمهور في أماكن مختلفة، موضحة أن فريق «هلالي بلالي» قدم عروضًا في أماكن مفتوحة ومهرجانات، إلى جانب المسارح، بهدف إيصال العمل إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

ومن المقرر أن يُعرض العمل المسرحي «هلالي بلالي» اليوم السبت، عند الساعة السادسة مساءً، على خشبة مسرح القصبة في رام الله.



إقرأ المزيد