شبكة راية الإعلامية - 9/5/2026 3:48:35 PM - GMT (+2 )
وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، السبت، عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنه "إجرامي وإرهابي"، مؤكدا حق الفلسطينيين في العيش "بأمن وسلامة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده هاكابي في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله وسط الضفة الغربية، عقب استماعه إلى شهادات فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية بشأن تحديات يواجهونها في حياتهم اليومية ومنازلهم وممتلكاتهم.
وقال هاكابي: "عندما تحاول خلق بيئة يشعر فيها الناس بعدم الراحة في منازلهم، ويلعب أطفالهم في حدائقهم الخاصة، ويشعرون بعدم الأمان أو الاطمئنان بسبب سلوك وأفعال وترهيب الآخرين، فهذا إرهاب بأي تعريف، سواء كان في القانون أو غيره".
وأضاف أن أعمال عنف المستوطنين "إجرامية وإرهابية"، زاعما أن من يرتكبونها "عددهم صغير" مقارنة بإجمالي السكان في تلك المناطق.
وأكد أن الرسالة التي تنقلها الولايات المتحدة وستواصل نقلها هي أن "للناس في هذه المجتمعات الحق في العيش بمستوى من الأمن والسلامة، وعلى الحكومة(الإسرائيلية) مسؤولية ضمان تحقيق ذلك".
ووضع فلسطينيون يحملون الجنسية الأميركية في بلدة ترمسعيا وسط الضفة الغربية المحتلة، السبت، هاكابي أمام صورة الاعتداءات والأعمال الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون.
جاء ذلك خلال زيارة هاكابي، المعروف بدعمه للاستيطان، إلى البلدة الواقعة شرقي مدينة رام الله، والتي يحمل غالبية سكانها الجنسية الأميركية، ويتعرضون لهجمات متكررة من قبل المستوطنين. وتقدر مصادر إعلامية نسبة حاملي الجنسية الأميركية في البلدة بنحو 80 بالمئة.
وقال المواطن سمير جمعة حزمة، الذي استضاف السفير في منزله، إن الزيارة جاءت بطلب من هاكابي، عقب سلسلة اتصالات من السكان شكوا خلالها من هجمات المستوطنين.
وأضاف أنه استقبل السفير في منزله الذي سبق أن تعرض لاعتداءات من المستوطنين، بينها تكسير النوافذ ومحاولة إحراق البوابة والمنزل، كما أطلعه على إجراءات الحماية المتخذة.
وتابع: "سوف نرى مدى تأثير الزيارة (في وقت الهجمات)، وإمكانية حماية الرعايا الأميركيين كونهم يحظون بالحماية في جميع أنحاء العالم"، لافتًا إلى أن نحو 90 بالمئة من سكان البلدة مواطنون أميركيون.
وبينما كان السفير يستمع إلى شكاوى السكان، نفذ مستوطنان إسرائيليان يستقلان دراجة كهربائية استعراضًا على بعد عشرات الأمتار من المنزل الذي استضافه.
من جهته، قال نواف زغلول، رئيس بلدية ترمسعيا، إن معظم سكان البلدة يحملون الجنسية الأميركية "ويريدون اليوم إيصال رسالتهم".
وأضاف في حديثه: "نتعرض كل يوم لاعتداءات من المستوطنين وإرهابهم، يحرقون البيوت ويمنعون أصحاب الأراضي من الوصول إلى 18 ألف دونم من أراضينا".
وأوضح أن عدة مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة، منها مستوطنة شيلو، التي ينفذ مستوطنوها اعتداءات متكررة على البلدة.
والجمعة، جدد هاكابي وصفه للمستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنهم "إرهابيون"، وأنهم "يسيئون لصورة إسرائيل".
ويُعرف عن هاكابي تبنيه أفكارًا صهيونية، كما زعم أن لإسرائيل "الحق في السيطرة على أجزاء واسعة" تمتد من النيل إلى الفرات وأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، وسبق أن زار مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وفي إطار موقفه الداعم للاستيطان، زعم هاكابي الجمعة، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن وجود المستوطنين في الضفة الغربية "قانوني". (Anadolu Agency)
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية اقتحامات واعتداءات يومية من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
وعلى مدى ألف يوم من ذلك التاريخ، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون أكثر من 56 ألف اعتداء في الضفة، منها نحو 12 ألفًا و500 اعتداء نفذها المستوطنون، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرًا وجوديًا على المجتمعات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فيما تتواصل اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا من أراضيهم.
إقرأ المزيد


