وكالة سوا الاخبارية - 9/6/2026 9:07:31 AM - GMT (+2 )
حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قبيل الأعياد اليهودية، من استمرار محاولات استهداف إسرائيليين ويهود في أنحاء مختلفة من العالم، مشيرًا إلى ارتفاع مستوى المخاطر في ظل المواجهة مع إيران وحزب الله و حماس وجهات أخرى، إلى جانب تصاعد ما وصفه بالتحريض المناهض لإسرائيل.
جاء ذلك في تقييم أمني جديد صدر عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي اليوم، الأحد، وأبقى على مستويات التحذير السابقة من السفر إلى عدد من الدول، من دون الإعلان عن تحذيرات سفر جديدة.
وقال المجلس، في بيان، إن التقييم يعكس ما وصفه بـ"التوجهات المركزية المحدثة" في نشاط جهات يعتبرها مصدر تهديد للإسرائيليين في الخارج، وتأثير هذه التطورات على مستوى المخاطر في مناطق مختلفة من العالم.
وادعى أن الحرب المستمرة والمواجهة مع إيران وحزب الله وحماس وجهات أخرى "وسعت نطاق الخطر المحدق بالإسرائيليين حول العالم"، زاعمًا وجود زيادة في محاولات تنفيذ هجمات من جانب إيران وحزب الله وفصائل فلسطينية وتنظيمات جهادية عالمية.
كما اعتبر أن تصاعد الخطاب المناهض لإسرائيل، إلى جانب الحرب وتداعياتها، أدى إلى "ارتفاع حاد في دافعية جهات إرهابية لاستهداف أهداف إسرائيلية ويهودية".
وفي السياق ذاته، أشار المجلس إلى أن الذكرى السنوية الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي تحل الشهر المقبل، قد تشكل، بحسب تقديره، محطة لمظاهرات احتجاجية "قد يكون بعضها عنيفًا"، إلى جانب ما وصفه بمحاولات متزايدة لتنفيذ عمليات.
ووضع البيان إيران وحلفاءها في صدارة ما وصفها بـ"محركات الإرهاب العالمي ضد الإسرائيليين واليهود"، وادعى أن طهران تعمل عبر أجهزة ووسطاء مختلفين، بينهم جهات إجرامية، لاستهداف بعثات دبلوماسية وشخصيات إسرائيلية وأفراد أمن ومؤسسات يهودية، فضلًا عن إسرائيليين بصورة عشوائية.
وزعم أن القيادة الإيرانية تتحرك كذلك بدافع "الرغبة في الانتقام" على خلفية الضربات التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة.
وفي ما يتعلق بحزب الله، اعتبر المجلس أن الحزب يشكل "تهديدًا محتملاً مهمًا"، وربط ذلك بالخسائر التي تكبدها خلال الحرب مع إسرائيل وما وصفه برغبته في الانتقام لمقتل عدد من قادته.
كما زعم أن حماس "تبذل جهودًا كبيرة لبناء بنى تحتية إرهابية في أوروبا ودول أخرى"، مدعيًا أن الهدف منها تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ويهود، إلى جانب نشاط الحركة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وتطرق البيان أيضًا إلى تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، وقال إنهما يواصلان إصدار دعوات لاستهداف اليهود، معتبرًا أن الخطر يبرز خصوصًا في إفريقيا وآسيا، مع استمرار ما وصفه بمحاولات لتنفيذ هجمات في عواصم أوروبية والولايات المتحدة، بما في ذلك عبر أفراد يعملون بصورة مستقلة.
وفي ما يتعلق بالحوثيين، قال المجلس إنهم يدعون كذلك إلى استهداف إسرائيل وإسرائيليين يصلون إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي وإفريقيا، على خلفية ما اعتبار الوجود الإسرائيلي في القارة تهديدًا.
وحذّر البيان من ارتفاع ما سماه "إرهاب الأفراد"، وقال إن 25 إسرائيليًا ويهوديًا قُتلوا في هجمات خارج البلاد منذ اندلاع الحرب، وفق معطياته.
ووصف هذا النوع من التهديد بأنه "مبعثر وغير متوقع"، واعتبر أنه يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتصاعد الخطاب المناهض لإسرائيل على شبكات التواصل، زاعمًا أن منفذين أفرادًا يستهدفون عادة مواقع "سهلة ومتاحة"، مثل الفعاليات الجماهيرية وأماكن التجمع والمراكز المجتمعية والدينية.
وعلى مستوى تحذيرات السفر، قال المجلس إن الدول المحيطة بإيران ما تزال، بحسب تقديره، عرضة لنشاط شبكات مرتبطة بطهران، وذكر خصوصًا أذربيجان وتركيا والإمارات.
كما أبقى التحذير عند المستوى الرابع بالنسبة إلى الأردن وقطر وأرض الصومال ومصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء، ودعا الإسرائيليين إلى الامتناع عن الوجود فيها.
ودعا كذلك إلى تجنب، قدر الإمكان، محطات التوقف والعبور في الدول المصنفة عند مستوى التحذير الرابع، وقال إن الخروج من صالات المطارات في هذه الدول محظور.
وذكّر بأن القانون الإسرائيلي يحظر على الإسرائيليين، بمن فيهم مزدوجو الجنسية، دخول العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، واليمن وإيران وسورية ولبنان، معتبرًا السفر إليها "خطرًا فعليًا على الحياة".
كما وضع السعودية ضمن قائمة الدول التي يخضع دخولها لقيود قانونية، إلى جانب بنغلادش والصومال وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر، ودعا إلى الامتناع عن دخولها.
وفي توصياته للمسافرين، دعا مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى عدم إبراز الرموز الإسرائيلية أو اليهودية، مثل القلنسوة اليهودية أو الملابس المكتوبة بالعبرية، واقترح تقليل الحديث بالعبرية في الأماكن المزدحمة داخل الدول المصنفة عند مستوى التحذير الثالث.
كما أوصى بعدم نشر المواقع الجغرافية عبر شبكات التواصل، وبإخفاء أو حذف أي محتوى قد يكشف عن خدمة الشخص في الجيش أو الأجهزة الأمنية، سواء في الخدمة النظامية أو الدائمة أو الاحتياط.
ودعا أيضًا إلى توخي الحذر قرب مراكز "حباد" والمطاعم التي تقدم الطعام وفق الشريعة اليهودية والمعابد، وإلى الابتعاد عن المظاهرات والاحتجاجات وتجنب النقاشات السياسية مع أشخاص غرباء.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


