وكالة شمس نيوز - 9/6/2026 5:03:37 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - غزة
كرّم وقف "هدائي" التركي، الأحد، أكثر من 300 طالب وطالبة من حفظة القرآن الكريم، خلال حفل أقيم بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، رغم الأوضاع المأساوية التي يعيشها سكان القطاع جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأقيم الحفل في ملعب العنان قرب مدخل دير البلح، بحضور أهالٍ ورجال دين وشخصيات اعتبارية، احتفاءً بالطلاب والطالبات الذين أتموا حفظ القرآن الكريم في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات، بينها السلام الوطني الفلسطيني والأناشيد والابتهالات الدينية، قبل تكريم حفظة القرآن الكريم.
وقال ممثل وقف "هدائي" بلال أبو طير إن الحفل يمثل تتويجًا لجهود مجموعة مدارس الوقف في قطاع غزة، التي تضم أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة ضمن برامج التعليم والإغاثة.
وأضاف أن الوقف يحتفي بأكثر من 300 حافظ وحافظة للقرآن الكريم، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى "الارتقاء بالقرآن وبأهل القرآن والمحافظة على الهوية الإسلامية والطابع الإسلامي لهذه المدارس".
وأوضح أبو طير أن الطلاب المكرمين عاشوا ظروفًا قاسية خلال الحرب الإسرائيلية، وفقد بعضهم منازلهم وأقاربهم، مشيرًا إلى وجود حالات بين الطلاب والحفظة "هم فعليًا الناجي الوحيد للعائلة".
وتابع: "هؤلاء الحفظة يعانون الفقد ويعانون في هذه الظروف الصعبة، من انقطاع الكهرباء وحر الخيام والمجاعة ونقص المياه، ليوصلوا رسالة أن هذه الأرض عليها ما يستحق الحياة، وأن هذا الشعب الفلسطيني شعب حي وأبيّ ويعيش بالقرآن".
ووجه أبو طير الشكر إلى الشعب التركي ووقف "هدائي" على استمرار دعم برامج التعليم والإغاثة في قطاع غزة، معتبرًا أن تكريم حفظة القرآن يؤكد أيضًا "هوية الشعب الفلسطيني وتلاحمه مع الشعب التركي".
ويواصل الوقف، وفق أبو طير، تنفيذ برامج تعليمية وإغاثية لدعم الطلاب الفلسطينيين في ظل الظروف التي فرضتها الحرب.
ومن بين المكرمين، قالت الطالبة شذا حمد إن حفظ القرآن "لم يكن سهلًا أبدًا"، في ظل النزوح والقصف والدمار الذي شهده القطاع.
وأضافت : "رغم النزوح والقصف والدمار، أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته بمشيئة ربنا ثم بدعم والديّ وأخواتي".
وأهدت شذا حفظها للقرآن إلى شقيقتها آمال التي قتلت خلال الحرب، قائلة: "رغم الظروف والنزوح واستشهاد أختي آمال، ومروري بحالة نفسية سيئة جدًا، إلا أنني أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة في غزة عبر قصف يومي، أسفر عن مقتل 1344 فلسطينيًا وإصابة 4481 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
إقرأ المزيد


