خاص| هل يتراجع نتنياهو عن الاستيطان تحت الضغط الأميركي؟
شبكة راية الإعلامية -

قال أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية علي الجرباوي إن هناك ضغوطًا أمريكية قد تُمارس على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك بعض المواقع والبؤر الاستيطانية التي توصف بأنها "غير قانونية"، إلا أن هذه الضغوط لن تقود، على الأرجح، إلى تراجع إسرائيلي واسع عن مشروع الاستيطان، في ظل الحملة الانتخابية الإسرائيلية.

وأوضح الجرباوي، في حديث لـ"رايـــة"، أن عشرات، وربما مئات، المواقع الاستيطانية أُقيمت خلال الأشهر الأخيرة في مناطق "ج" من الضفة الغربية، على أراضٍ فلسطينية محتلة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك الضغوط السياسية التي يخضع لها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الحملة الانتخابية.

ورجح أن يستجيب نتنياهو للضغوط الأمريكية بشكل محدود، عبر إخلاء بؤرة أو بؤرتين صغيرتين ومعزولتين، خصوصًا في مناطق "ب"، لكنه لن يقدم على خطوات تمس جوهر المشروع الاستيطاني في مناطق "ج".

وقال الجرباوي إن مناطق "ج"، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، بات الاستيطان فيها "مستباحًا"، معتبرًا أن الموقف الأمريكي قد يبدو وكأنه يمنح إسرائيل هامشًا للاستمرار في التوسع الاستيطاني في هذه المناطق، مقابل ضبط محدود للنشاط الاستيطاني في بعض مناطق "ب".

وأضاف أن نتنياهو لن يرغب في الظهور خلال حملته الانتخابية بمظهر المتراجع عن مشروع الاستيطان، خصوصًا أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تشكل جزءًا أساسيًا من ائتلافه السياسي، وأن الاستيطان يمثل إحدى الركائز التي حافظت على هذا الائتلاف وقد تشكل أساسًا لأي ائتلاف مقبل.

وفيما يتعلق بدوافع الضغوط الأمريكية، قال الجرباوي إن الحديث عن وجود طلب أمريكي رسمي بهذا الشأن ليس مؤكدًا بشكل كامل، لكنه أشار إلى أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في المناطق المأهولة، كما حدث في بلدة قصرة وغيرها من مناطق الضفة الغربية، تضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط متزايدة.

واعتبر أن اعتداءات المستوطنين، في ظل حماية جيش الاحتلال لهم، تثير انتقادات داخل الولايات المتحدة، سواء من أعضاء في الكونغرس أو من الرأي العام الأمريكي، الذي يشهد، بحسب الجرباوي، تحولات في موقفه تجاه هذه الممارسات.



إقرأ المزيد