شبكة قدس الإخبارية - 9/7/2026 12:25:34 PM - GMT (+2 )
خاص - شبكة قُدس: افتتحت وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجديد، أمس الأحد، بإصدار عشرات قرارات النقل التعسفي بحق معلمين شاركوا خلال العام الماضي في فعاليات احتجاجية وخطوات تصعيدية، رفضًا لعدم صرف رواتبهم بصورة كاملة ومنتظمة، بحسب اللجنة التنسيقية للمعلمين الفلسطينيين.
ويقول عضو اللجنة، عمر محيسن، في حديث مع "شبكة قدس الإخبارية"، إن اللجنة تعمل على رصد قرارات النقل التعسفي التي تركزت في محافظتي الخليل وبيت لحم؛ بهدف معاقبة المعلمين على مشاركتهم في فعاليات احتجاجية سابقة، وكسر أي محاولة للاحتجاج مع بدء العام الدراسي الجديد، في ظل عدم تطبيق مطالب المعلمين المطروحة على طاولة مجلس الوزراء منذ عام 2022.
ويضيف محيسن: "نفذت وزارة التربية عشرات التنقلات بحق المعلمين من مدارس إلى أخرى، تُعدّ بعيدة عن منازلهم وأماكن سكنهم، من دون مبرر، فلا هي تنقلات فنية ولا تربوية ولا تعليمية، وإنما عبارة عن عقوبات على خلفية الاحتجاجات التي شارك فيها المعلمون سابقًا".
ويتابع أن اتحاد المعلمين "يشارك مع وزارة التربية والتعليم في سياسة معاقبة المعلمين ونقلهم تعسفيًا، ويساهم في توظيف مديري المدارس وتحييد آخرين وحجب الثقة عنهم".
ويقول محيسن إن "اتحاد المعلمين يعتبر نفسه جسمًا قانونيًا، لكنه غير شرعي، في حين أننا في اللجنة التنسيقية انبثقنا عن جلسات الحوار والتفاهمات التي جرت برعاية مؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة عام 2022، وحققنا جزءًا من المطالب التي خضنا فعاليات من أجل تحقيقها".
ويضيف: "رغم ذلك، لم نُسلّم، في جموع المعلمين المطالبين بحقوقهم، من الملاحقة الأمنية، وتعرضنا للاستدعاء لدى جهاز أمن المؤسسات، وتلقينا عقوبات من وزارة التربية والتعليم العالي بسبب المطالبة بحقوق المعلمين".
معاقبة المعلمين وشراء ذمم
وفي إجابته عن سؤال بشأن غياب الفعاليات الاحتجاجية للمعلمين كما في السابق، يقول محيسن إن وزارة التربية "حيّدت فئة المعلمات عن الفعاليات، بعد معاقبة من شاركن في الفعاليات سابقًا، كما جرى تعيين مديري المدارس وفق توجهات الوزارة والاتحاد، بما يشكل حالة تعيق المشاركة في الفعاليات، وتؤذي من يشارك عبر تقارير كيدية تُرفع ضده".
ورغم ذلك، يؤكد محيسن أن "جميع الخيارات الاحتجاجية مطروحة للمرحلة المقبلة، بما فيها الإضراب عن الدوام بشكل كامل".
ويقول: "للأسف، انتقلنا من المطالبة بحقوق إدارية ومهنية ومالية إلى المطالبة بتوفير الأكل والشراب والمواصلات، حتى يستطيع المعلم إكمال العام الدراسي، نُلاحق بسبب هذه المطالب".
ويضيف أن المعلمين طالبوا، قبل نحو أسبوع، عبر جهات وسيطة بينهم وبين الحكومة، بـ"تحسين ظروف المعيشة لدى المعلم، من خلال زيادة المبالغ التي يتم رصدها في تطبيق يبوس".
وكانت الحكومة قد أعلنت في 24 يونيو/حزيران الماضي بدء العمل بتطبيق "يبوس"، باعتباره نظام مدفوعات مالية رقمية حكوميًا، يُشحن من خلاله رصيد رقمي شهري للموظف بقيمة 500 شيكل، يخصص لسداد فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات، على أن تُقتطع هذه القيمة من مستحقاته المالية المتراكمة منذ ست سنوات.
ويقول محيسن: "طالبنا برفع السقف في تطبيق يبوس إلى 1500 شيكل أو ألف شيكل، لتوجيهها إلى المراكز التجارية ومحطات المحروقات، أو رفع نسبة الحد الأدنى للراتب لتصبح 3500 شيكل بدلًا من 2000. ونحن بانتظار جواب الحكومة خلال الأسبوعين المقبلين".
فاقد تعليمي يتفاقم
وفي ما يتعلق بالدوام المدرسي، يقول محيسن إن وزارة التربية تطالب بدوام خمسة أيام أسبوعيًا للطلبة، فيما أعلن اتحاد المعلمين دوامًا لمدة ثلاثة أيام. ويضيف: "نحن نقول إننا نريد خمسة أيام من الدوام، مع الاستجابة لمطالبنا، لأن استمرار العمل لثلاثة أيام يشكل ظلمًا للطالب، الذي بات الفاقد التعليمي لديه كبيرًا، ويؤثر في جودة العملية التعليمية".
ويؤكد أن "خطواتنا المقبلة سيكون عنوانها مطالب الحاجة والعوز، لأن ثمة معلمين لا يملكون أجرة المواصلات للوصول إلى مدارسهم، والمعلمون باتوا من الفئة المديونة في المجتمع، رغم أن لهم مستحقات تصل إلى نحو 70 ألف شيكل للمعلم الواحد لدى الحكومة".
ويضيف: "كانت لدينا مطالبات بزيادة نسبة مكافأة المواصلات للموظف، التي لم تتغير منذ عام 2016، فيما ارتفعت تكاليف التنقل بنسبة وصلت إلى 100% خلال هذه الفترة، ولم تتغير نسبة بدل المواصلات لدى المعلم. وكان لدينا قرار بمأسسة اتحاد المعلمين، وعلاوة بنسبة 15% على قسيمة الراتب الأساسي للمعلمين، لكنها لا تُصرف أيضًا".
ويشير إلى أن اللجنة طالبت بإجراء انتخابات لاتحاد المعلمين، "لكن جاء الرد بأنه لا يمكن إجراء الانتخابات قبل موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل".
ويضيف محيسن "طالبنا المجلس المركزي الموحد لأولياء أمور الطلبة بإصدار موقف رافض للدوام ثلاثة أيام، بسبب انعكاساته السلبية على الطلبة والفاقد التعليمي، لكنهم رفضوا".
ويختم محيسن بالقول: "الجميع يريد أن يتحمل المعلم وحده عبء المرحلة الحالية"، مضيفًا: "وزارة التربية والتعليم تحمل في وجهنا عصا العقوبات، واتحاد المعلمين أصبح ناطقًا باسم الوزارة، والمعلم تائه يبحث عن قوت يومه".
شارك الخبر
إقرأ المزيد


