خاص | منتخب فلسطين للكاراتيه يرفع سقف الطموحات في بطولة آسيا
شبكة راية الإعلامية -

يستعد منتخب فلسطين للكاراتيه للمشاركة في بطولة آسيا للشباب والناشئين، المقرر إقامتها في العاصمة الأردنية عمّان، وسط طموحات فلسطينية بتحقيق نتائج مميزة ورفع العلم الفلسطيني على منصة التتويج، بعد فترة طويلة من التحضيرات والمعسكرات التدريبية.

وقال المدير الفني لمنتخب فلسطين للكاراتيه، إسماعيل وردة، إن معظم لاعبي المنتخب وصلوا إلى العاصمة الأردنية للمشاركة في البطولة، مشيراً إلى أن الوفد الفلسطيني يضم 17 لاعباً ولاعبة، إلى جانب مشاركة عدد من لاعبي الشتات الذين سيمثلون فلسطين في هذا الاستحقاق القاري.

وأوضح وردة في حديث لبرنامج "رايـــة رياضة" أن التحضيرات للبطولة بدأت منذ فترة طويلة، وتداخلت مع الاستعدادات للاستحقاقات الآسيوية المقبلة، حيث شارك عدد من لاعبي المنتخب في معسكر وبطولة تركيا المفتوحة، فيما خاض آخرون معسكراً تدريبياً في مصر استمر عشرة أيام، قبل استكمال برنامج الإعداد بمعسكرات خاصة بالمنتخب.

جاهزية بدنية وفنية ونفسية

وأكد المدير الفني أن الجهاز الفني عمل على تجهيز اللاعبين من مختلف الجوانب، بدنياً وفنياً وذهنياً ونفسياً، معرباً عن تفاؤله بقدرة المنتخب على تحقيق نتائج إيجابية.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت المنتخب تمثلت في صعوبات السفر وقلة الموارد المالية، موضحاً أن بعض اللاعبين يشاركون على نفقتهم الخاصة، بينما يتلقى آخرون دعماً وتغطية من الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه.

وقال وردة إن المنتخب لا يذهب إلى البطولة بهدف المشاركة فقط، وإنما يسعى للمنافسة وتحقيق نتائج تتيح له رفع العلم الفلسطيني على منصات التتويج.

طموحات تتجاوز المشاركة

وفيما يتعلق بالفئات المشاركة، أوضح وردة أن البطولة تشمل فئات الكاديت والشباب وتحت 21 عاماً، مؤكداً أن المنتخب الفلسطيني يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة على المستوى القاري.

وأضاف أن المشاركة في بطولة آسيا تمثل محطة مهمة ضمن التحضير لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان، مشدداً على أن الكاراتيه الفلسطيني أثبت في السنوات الماضية قدرته على تحقيق الإنجازات في البطولات الكبرى.

وأشار إلى أن الجهاز الفني يتطلع إلى تكرار الإنجاز الذي تحقق في دورة الألعاب الآسيوية السابقة، والبناء عليه من أجل تحقيق ميداليات جديدة لفلسطين.

إنجازات فردية تعزز الطموحات الفلسطينية

واستذكر وردة الإنجاز الذي حققته لاعبة المنتخب الفلسطيني حل القاضي، التي أحرزت الميدالية البرونزية لفلسطين في دورة الألعاب الآسيوية، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة متابعة وتحضير مستمرين بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الفلسطينية.

كما أشار إلى مشاركة اللاعبين محمود ضيف الله وأحمد عبد الله الخطيب، معتبراً أنهما من العناصر المميزة في صفوف المنتخب، ويمتلكان خبرة جيدة على البساط الدولي.

وأكد أن الجهاز الفني يأمل في أن تكون المشاركة المقبلة فرصة لتحقيق ميدالية جديدة تثبت مجدداً قدرة الكاراتيه الفلسطيني على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

مريم بشارات.. بطلة عالمية تعزز حضور الكاراتيه الفلسطيني

وتحدث وردة عن اللاعبة الفلسطينية مريم بشارات، التي وصفها بأنها واحدة من أبرز نماذج النجاح في الكاراتيه الفلسطيني، مشيراً إلى أنها حققت إنجازات على المستويين العالمي والآسيوي، وسط آمال بأن تواصل حضورها على منصات التتويج وتحصد ميدالية جديدة لفلسطين.

وأكد أن النجاحات التي حققها لاعبو الألعاب الفردية خلال السنوات الأخيرة تؤكد أن الرياضة الفلسطينية قادرة على المنافسة قارياً ودولياً، رغم محدودية الإمكانات.

دعوة للقطاع الخاص لدعم الألعاب الفردية

ووجه المدير الفني لمنتخب فلسطين للكاراتيه رسالة إلى القطاع الخاص، داعياً إلى زيادة الدعم المقدم للرياضات الفردية واللاعبين الموهوبين.

وأوضح أن الألعاب الفردية، مقارنة بالرياضات الجماعية، لا تحتاج إلى أعداد كبيرة من اللاعبين أو تكاليف تشغيلية مرتفعة، في حين أن الاستثمار فيها يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على المستوى القاري والدولي.

وقال إن جزءاً من القطاع الخاص قدم دعماً للرياضات الفردية، إلا أن هذا الدعم ما يزال محدوداً، داعياً إلى رفع مستواه بما يتناسب مع حجم الإنجازات التي يحققها الرياضيون الفلسطينيون.

وشدد وردة على أن النجاحات التي حققتها رياضة الكاراتيه، وفي مقدمتها إنجازات حل القاضي ومريم بشارات وغيرهما من اللاعبين، تؤكد أن الاستثمار في المواهب الرياضية الفلسطينية يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على حضور فلسطين في المحافل الدولية.

واختتم المدير الفني حديثه بالتأكيد على جاهزية المنتخب لخوض المنافسات، معرباً عن أمله في أن تحمل بطولة آسيا نتائج جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات الفلسطينية، وأن يتمكن اللاعبون من رفع العلم الفلسطيني على منصة التتويج.



إقرأ المزيد