تفاصيل سرقة أربع لوحات بـ9 ملايين دولار من متحف رينوار في فرنسا
وكالة سوا الاخبارية -

تعرض متحف رينوار في مدينة كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، صباح الثلاثاء، لعملية سطو سريعة سرق خلالها لصان أربع لوحات فنية تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 9 ملايين يورو، أي قرابة 10 ملايين دولار، قبل أن يتخليا عن إحداها أثناء فرارهما، فيما بقيت ثلاث لوحات مفقودة.

ودق جرس الإنذار في المتحف عند الساعة 5:48 صباحًا في 8 أيلول/سبتمبر 2026، ووصلت الشرطة بعد خمس دقائق فقط، عند الساعة 5:53، بحسب البيانات الرسمية.

وخلال الفترة القصيرة الفاصلة بين إطلاق الإنذار ووصول الشرطة، تمكن المشتبه بهما من انتزاع أربع لوحات من جدران المتحف والفرار بها.

ورصدت كاميرات المراقبة التابعة للبلدية تحركات اللصين بعد مغادرتهما المبنى، ما أدى إلى مطاردة في شوارع المدينة. وخلال الفرار، ألقى المشتبه بهما إحدى اللوحات أو أسقطاها، قبل أن ينجحا في الاختفاء ومعهما الأعمال الثلاثة الأخرى.

وقدّر مكتب رئيس بلدية كاني سور مير قيمة اللوحات الأربع بنحو 9 ملايين يورو، ما يعادل قرابة 10 ملايين دولار.

ويحمل المتحف أهمية خاصة في تاريخ المدينة والفن الانطباعي، إذ أُسس عام 1960 داخل المنزل الذي أمضى فيه الرسام الفرنسي بيير أوغوست رينوار سنواته الأخيرة حتى وفاته عام 1919.

ويضم المتحف 13 لوحة أصلية لرينوار ونحو 40 منحوتة، إضافة إلى أثاثه الشخصي وصور فوتوغرافية ومقتنيات مرتبطة بحياته ومسيرته الفنية.

ولم تعلن السلطات رسميًا أسماء اللوحات المسروقة، بينما سبق أن بيعت أعمال لرينوار في مزادات بمبالغ بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

وقال رئيس بلدية كاني سور مير، بريان ماسون، إن استهداف المتحف يمثل اعتداءً على جزء من تاريخ المدينة وتراثها، ووصف الواقعة بأنها شديدة الخطورة، مؤكدًا تخصيص الموارد اللازمة لحماية المقتنيات الثقافية.

وأضاف أن عملية السطو تعزز الحاجة إلى خطة أشمل لتأمين المتاحف والأعمال الفنية في المدينة.

وتأتي الحادثة بعد تحذيرات أطلقتها الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون "يوروبول" بشأن تغير أنماط جرائم سرقة الأعمال الفنية في أوروبا، مع بروز مجموعات مؤقتة وانتهازية يجري تجنيد أفرادها أو توجيههم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب "يوروبول"، باتت بعض عمليات سرقة الفن أكثر عنفًا وعشوائية من النمط التقليدي الذي ارتبط بلصوص متخصصين، واستشهدت الوكالة بعملية السطو على متحف اللوفر في باريس في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وخلال تلك العملية، هدد المهاجمون حراسًا وزوارًا وسرقوا مجوهرات تاريخية قُدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو، أي قرابة 102.3 مليون دولار، وكان من بينها تاج الإمبراطورة أوجيني.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد