شبكة قدس الإخبارية - 9/9/2026 12:27:35 PM - GMT (+2 )
الأسرى - شبكة قُدس: كشفت إفادات الأسيرات الفلسطينيات تفاصيل جديدة عن ظروف التنكيل والقمع التي تعرضن لها عقب اقتحام الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات في سجون الاحتلال، برفقة أفراد من عائلته، وتصويره للاقتحام وتوجيه تهديدات لهن.
وتظهر الإفادات أن الاقتحام لم يكن حادثة معزولة، بل أعقبه تصعيد في إجراءات القمع والإذلال، شملت حرمان الأسيرات من مقتنياتهن الشخصية والاستحمام و"الفورة" لعدة أيام، إلى جانب تقييدهن وتعصيب أعينهن وتصوير عمليات التنكيل بهن.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن زيارة بن غفير إلى قسم الأسيرات دلالة تتجاوز واقعة الاقتحام ذاتها، باعتبارها مثالاً صارخاً على تحويل السجن والأسيرات إلى مادة للاستعراض السياسي والدعاية، وعلى توظيف العنف الواقع عليهن في خدمة خطاب سياسي يقوم على التحريض والتطرف.
وأشار إلى أن بن غفير، اقتحم برفقة أفراد من عائلته، قسم الأسيرات، ودخل غرفتين، وقام بتوثيق الاقتحام بنفسه ونشر مقطعاً مصوراً ظهر خلاله وهو يوجه التهديدات للأسيرات.
وتكشف هذه الواقعة، وفق نادي الأسير، عن مستوى غير مسبوق من التعامل مع السجن باعتباره فضاءً مفتوحاً للاستعراض السياسي، وعن تداخل مباشر بين السلطة السياسية وأدوات القمع داخل المعتقلات؛ فوجود وزير إسرائيلي برفقة عائلته داخل قسم الأسيرات، وتوثيقه المشهد ونشره، يحوّل الأسيرات من صاحبات حقوق محتجزات تحت سلطة الاحتلال إلى أدوات في مشهد دعائي وسياسي، ويجعل من الإذلال نفسه فعلاً استعراضياً مقصوداً.
وذكر، أن الأخطر أن هذه الزيارة جاءت في سياق كانت فيه الأسيرات أصلاً يتعرضن لعمليات اقتحام وقمع متكررة، بما يجعلها جزءاً من مناخ عام تُستخدم فيه التهديدات والعقوبات والعزل والاقتحامات لترسيخ الشعور بانعدام الأمان وتجريد الأسيرات من أي إحساس بالخصوصية أو الحماية.
ووفقاً لإفادات الأسيرات، أعقبت هذه الزيارة مرحلة من التصعيد الخطير في عمليات التنكيل والقمع، حيث بقيت الأسيرات لمدة ثلاثة أيام من دون مقتنياتهن الشخصية، ومن دون السماح لهن بالاستحمام أو الخروج إلى "الفورة".
وتقول الأسيرات، إنه "خلال عمليات القمع الأخيرة يتم تقييدنا إلى الخلف وتعصيب أعيننا، ثم إخراجنا بعنف ونحن محنيات الرؤوس، وإجبارنا على الاستلقاء على الأرض. ويرافق ذلك الصراخ والشتائم والكلام البذيء. نعيش في حالة من القلق الدائم والتأهب، خوفاً من أي اقتحام مفاجئ للغرف. وفي كل عملية قمع تتكرر أشكال التنكيل ذاتها، إلى جانب استهداف الأسيرات بالعزل المتكرر واحتجازهن في ظروف قاسية ومهينة للغاية، فضلاً عن تعمّد تصوير عمليات القمع".
وتؤكد هذه الإفادة أن التصوير ليس تفصيلاً هامشياً في عمليات القمع، وإنما يمثل في حد ذاته أداة إضافية للإذلال والسيطرة، عبر تحويل لحظة العنف التي تتعرض لها الأسيرات إلى مادة قابلة للتوثيق والاستخدام خارج السجن، في انتهاك إضافي لكرامتهن الإنسانية.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


