شبكة راية الإعلامية - 9/9/2026 4:29:40 PM - GMT (+2 )
وضع الرئيس محمود عباس، اليوم الأربعاء، حجر الأساس لمبنى الإبداع والتميز، التابع للمجلس الأعلى للإبداع والتميز بالقرب من المكتبة الوطنية في سردا شمال رام الله.
وجرت مراسم وضع حجر الأساس، بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة، وبحضور عدد من القيادات الوطنية وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وممثلي السفارات والممثليات المعتمدة لدى دولة فلسطين، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والوطنية.
وقال سمارة في كلمته، إن وضع حجر الأساس لمجمع الإبداع والتميز يمثل بداية فصل جديد في مسيرة الإبداع في فلسطين، يقوم على العلم والمعرفة والاستثمار في عقول أبناء الوطن، وترك أثر للأجيال المقبلة.
وتوجه سمارة بالشكر إلى الرئيس محمود عباس على دعمه ورعايته لمسيرة المجلس منذ تأسيسه عام 2012، وعلى منحه المجلس الأرض المخصصة لإقامة المجمع، قائلا إن هذه الخطوة لا تتعلق ببناء مبنى فحسب، وإنما بإقامة بيئة متكاملة يستطيع فيها المبدع والباحث والريادي الفلسطيني تطوير أفكاره ومشروعاته، ويجد فيها المستثمر الفرصة التي يبحث عنها.
وأوضح أن المجمع صُمم ليخدم منظومة الإبداع والريادة والبحث العلمي، من رعاية المبدع واحتضان الفكرة، إلى توفير البيئة التي تحتاجها لتنمو وتتحول إلى أثر اقتصادي واجتماعي وتنموي حقيقي.
وبيّن أن المجمع يقوم على ثلاثة مكونات رئيسية هي: “مرسى المعرفة”، الذي يضم مراكز الأبحاث والمختبرات والورش ومساحات البحث والتطبيق، بما يعزز ارتباط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة وسوق العمل؛ و”جسر الإبداع”، الذي يضم مساحات العمل والمكاتب والمكتبة وقاعات المؤتمرات والشركات وبناء العلاقات والتشبيك والمعارض، لفتح المجال أمام المشاريع والابتكارات؛ و”دفّة التميز”، وهي المبنى الإداري الذي يجمع مكونات المنظومة وينسق عملها ويوجه برامجها نحو هدف واحد.
وأضاف أن تصميم المجمع استُلهم من السفينة، التي لا تُبنى لتبقى في المرسى وإنما لتبحر، مشيرا إلى أن الهدف هو أن يكون المجمع مرسى للمعرفة، يدخل إليه الباحث والريادي بفكرة أو مشروع، ويحصل على الدعم اللازم لتحويله إلى واقع.
وقال سمارة إن فلسفة المجمع تقوم على أن “الإبداع صفة تُدرس وليست صفة تُورث”، وأن يكون المكان مدرسة مفتوحة للإبداع، تجعل منه ثقافة فلسطينية راسخة، وتحول المعرفة إلى قوة وطنية والابتكار إلى طريق لبناء المستقبل.
ودعا شركاء فلسطين ومانحيها وأصدقاءها إلى المساهمة في بناء هذه المنظومة بالتمويل والخبرات والتجهيزات والشراكات، بما يتيح إقامة مساحة تلتقي فيها فلسطين بالعالم، وتعود فيها المعرفة إلى موطنها، وتُفتح أمام المبدعين الفلسطينيين أبواب جديدة لصناعة المستقبل.
كما توجه بالشكر إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على دعمه للمشروع ولمسيرة التنمية في فلسطين، وإلى طواقم مكتب الرئيس وقوات الأمن، ووزارتي الأشغال العامة والإسكان والمالية، وبلدية سردا، ومؤسسة بكدار، وشركة اتحاد المستشارين للهندسة والمشاريع، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، وشركة ماركم، والمكتب التنفيذي للمجلس الأعلى للإبداع والتميز.
ويمثل هذا الحدث محطة وطنية مهمة وتجسيداً للاهتمام الوطني بمنظومة الإبداع والتميز، وتأكيداً على أهمية الاستثمار في الطاقات والعقول الفلسطينية، وتوفير البيئة الحاضنة للمبدعين والمبتكرين، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز الابتكار والتميز في مختلف المجالات.
إقرأ المزيد


