فصائل وقوى ترفض "التعيين" بدل الانتخاب في المجلس الوطني الفلسطيني
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - غزة

رفضت فصائل وقوى فلسطينية في بيان، اليوم الأربعاء، ما وصفته بـ"التعيين والإقصاء" من قبل السلطة الفلسطينية في عملية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، داعية إلى "إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني الصحيح من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات".

وفي الأيام الأخيرة، نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أخباراً عن "انتخاب" ممثلين عن الجاليات الفلسطينية في المجلس الوطني وفق نظام المجمع الانتخابي (انتخابات غير مباشرة)، بما في ذلك في الكويت والبحرين وقطر، وهو ما عدته الفصائل عملية فرض أمر واقع بعيداً عن التفاهمات الداخلية والوطنية.

يأتي ذلك قبيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي حددّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال مرسوم في يوليو/ تموز الماضي، موعدها في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وفي حال حصولها، ستكون هذه الانتخابات التشريعية الأولى منذ 2006.

وبحسب "وفا"، فقد كانت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني قد أكدت أنّ عملية اختيار أعضاء المجلس في الخارج ستتم وفق عدة مسارات، تبدأ بإجراء انتخابات مباشرة للجاليات الفلسطينية في الدول التي تسمح بإجرائها، وفي حال تعذّر ذلك، يتم اللجوء إلى نظام المجمع الانتخابي وفقاً لأحكام نظام انتخابات المجلس الوطني. وذكرت اللجنة أنّه في حال تعذّر إجراء الانتخابات أو تشكيل المجمع الانتخابي، يتم اللجوء إلى التوافق وفق النظام المعتمد لانتخابات المجلس الوطني.

وأعلنت سبعة فصائل فلسطينية في بيان، اليوم، متابعتها بـ"قلق بالغ الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وما رافقها من ممارسات تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية"، مشيرة إلى ما جرى "في عدد من الدول العربية من تعيين أعضاء في المجلس عبر مجمعات انتخابية لا تعبّر عن عموم أبناء شعبنا الفلسطيني، ولا تضمن التمثيل الحقيقي للكل الفلسطيني". ووقّع على البيان كل من "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.

وجددت الفصائل والقوى رفضها "الممارسات التي تكرّس التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني". ورأت فيها "محاولة لتطويع المجلس الوطني الفلسطيني وتعليب تركيبته بما يتيح لفريق متنفذ في السلطة الفلسطينية التحكم في مخرجاته، وسلب أبناء الشعب الفلسطيني في الخارج حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية".

وشدد البيان على أنّ "المجلس الوطني الفلسطيني ليس ملكاً لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي، وإنما هو الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات". وأوضحت الفصائل والقوى الموقّعة على البيان أنّ إعادة تشكيل المجلس "بصورة أحادية، وبعيداً عن التوافق الوطني على انتخابات حرة وديمقراطية، تمثل انتهاكاً لمبدأ الشراكة الوطنية ولحقّ شعبنا في اختيار ممثليه ومؤسساته".

كذلك، أكدّت رفضها بصورة قاطعة "التعيين والإقصاء والتفرد في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ورفض اعتماد مجمعات انتخابية لا تمثل عموم أبناء الشعب الفلسطيني ولا تستند إلى التوافق الوطني الشامل على العملية الديمقراطية". كما تمسكت الفصائل بـ"حق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في انتخاب ممثليه في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي".

ودعا البيان "الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، والشخصيات الوطنية والمستقلة، ومؤسسات المجتمع الفلسطيني وجماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى رفض أي تشكيل بالتعيين والإقصاء والتفرد، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمثل مختلف مكوناته"، كما دعا إلى "إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني الصحيح من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات".

وذكرت الفصائل والقوى في البيان أنّ "الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، لا تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية". وأعلنت كذلك رفضها "أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة"، مؤكدة أنّ "منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها بوصفها ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب الفلسطيني".

ولم تغفل الفصائل السبعة تحميل القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات، وعن "المساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية"، وطالبت بوقفها والعودة فوراً إلى الحوار الوطني الشامل، وصولاً إلى توافق فلسطيني حقيقي على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.

 



إقرأ المزيد