شبكة راية الإعلامية - 9/9/2026 6:38:39 PM - GMT (+2 )
أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد عواودة أن الكشف عن تحذيرات عربية مسبقة لوحظت قبل أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب تتالي العقوبات الدولية وتصاعد الضغوط الأوربية، تُشكل ضربة قاضية للمستقبل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولحزب "الليكود".
وأوضح عواودة، في حديث لإذاعة "راية"، أن ظهور هذه التسريبات والمعلومات في هذا التوقيت يرتبط بشكل مباشر بالقرب من موعد الانتخابات، حيث تُستغل الأسرار والمفاجآت المغيبة لإسقاط الخصوم السياسيين. مشيراً إلى أنه في حال ثبوت صحة التقرير الذي يتحدث عن وصول تحذيرات لنتنياهو قبل السابع من أكتوبر، فإن ذلك سيضعه أمام أسئلة خطيرة ومساءلة أمنية وسياسية قد تنتهي به إلى المحاكمة والخروج الكلي من المشهد السياسي.
وحول المواقف الدولية المتصاعدة، أشار عواودة إلى أن حظر بريطانيا ودول غربية أخرى لمنتجات المستوطنات، يُعد مؤشراً واضحاً على وجود خلاف جدي مع حكومة نتنياهو وليس مع إسرائيل ككيان، لافتاً إلى أن القوى الغربية تعي تماماً الموقف الرافض لنتنياهو في الشارع الأوربي وتتحرك بناءً عليه كجزء من ترتيبات المرحلة القادمة.
وعن رد فعل الاحتلال ببحث مخططات لإقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، بيّن عواودة أن هذه القرارات الصادرة عن حكومة تصريف أعمال تُعد بمثابة مناورة سياسية لا رصيد مالي أو تنفيذي لها، وتتوقف استمراريتها على طبيعة الحكومة القادمة في تل أبيب.
وختم عواودة بالتحليل الميداني والسياسي لمأزق الاحتلال، موضحاً أن نتنياهو يواجه أزمة ثقة مزدوجه ودولية؛ حيث تسببت المجازر في غزة بتدمير السردية الإسرائيلية وتشويه صورة الاحتلال عالمياً، وهو ما سيجعل مهمة أي حكومة قادمة في إعادة ترميم العلاقات والسمعة الدولية أمراً في غاية الصعوبة.
إقرأ المزيد


